المحتوى الرئيسى

على من يؤثر سكر الحمل أكثر الأم أم الجنين

مصدر الصورة  https://www.dosomething.org/tipsandtools/11-facts-about-diabetes

مصدر الصورةhttps://www.dosomething.org/tipsandtools/11-facts-about-diabetes
 
هناك الكثير من الأمراض التي من الممكن أن تصيب المرأة الحامل وتؤثر على صحتها وعلى صحة جنينها، ومن هذه الأمراض سكر الحمل.
ولمعرفة تفاصيل حول هذا المرض، قابلنا الدكتور رامي الكيلاني، وهو طبيب أردني أخصائي نسائية وتوليد، أنهى دراسة الطب الأولى في الأردن ثم تابع دراسته في الولايات المتحدة الأميريكة، حاصل على شهادة البورد الأمريكي في النسائية والتوليد من جامعة إنديانا وزمالة الكلية الأميركية للنسائية والتوليد، بالإضافة إلى عضوية الكلية الأميركية للعقم وجراحة المنظار، وتابع الكيلاني دراسته العليا في بريطانيا وحصل على زمالة الكلية الملكية البريطانية لأمراض النسائية والتوليد من لندن، وعلى التخصص العالي وشهادة الماجستير في جراحة المنظار لأمراض النسائية والتوليد من جامعة سري في إنجلترا.
أوضح لنا الكيلاني أن سكر الحمل هو عبارة عن سكري يصيب المرأة فقط في فترة الحمل وينتهي مع انتهاء الحمل، وعادةً يكون مع بداية الحمل.
فبشكل عام الحمل يجعل المرأة معرضة أكثر لارتفاع في السكر بسبب الهرمونات التي تفرزها المشيمة، أهمها هرمون اسمه «هيومان بليسنتال لاكتوجين» Human placental lactogen (hPL)، يعمل على زيادة مستوى السكر في الجسم، وفي حال لم يتمكن جسم المرأة من إفراز الكمية الكافية من الأنسولين، ترتفع مستويات السكر في الدم وتصاب بسكري الحمل.
وعلى الطبيب أن يفرق بين إن كانت المرأة مصابة بمرض السكري قبل الحمل أم فقط أصيبت فيه عند الحمل.
وقال الكيلاني إن سكر الحمل يحتاج إلى متابعة شديدة في أثناء الحمل، لأنه يمكن أن يؤثر على الجنين وينتج عنه تشوهات خلقية، وينتج عنه مشاكل أثناء الولادة، لذلك الاعتناء بالسكري والتأكد أنه تحت السيطرة خلال الحمل مهم جداً.
إذا حضرت مرأة حامل إلى الطبيب ولم تكن تعاني من مرض السكري قبل الحمل، يقوم الطبيب في منتصف الحمل بعمل فحص يطلق عليه فحص الساعة الواحدة one hour glucose tolerance test، وليس من الضروري أن تكون المرأة صائمة، يعطيها الطبيب 50 ملغراماً من الجلوكوز، ويقيس مستوى السكر في الدم، بعد ساعة إذا كانت النسبة مرتفعة يقوم بعمل فحص يستغرق ثلاث ساعات، تعطى 100 ملغرام، وهذا الفحص يجب أن تكون المرأة صائمة أثناء القيام به، ومن هذا الفحص يستطيع الطبيب التفريق في حال كانت المرأة مصابة بمرض السكري العادي أو مرض سكري الحمل.
وعند اكتشاف مرض سكري الحمل، يعطي الطبيب الأم جهازاً لفحص السكري، وعليها فحصه من 4 إلى 7 مرات في اليوم، ففي هذه المرحلة يجب السيطرة على السكري، ويطلب منها الطبيب اتباع برنامج تغذية لمدة أسبوع، في حال لم يستجب جسمها لبرنامج التغذية، تبدأ المرأة بتناول أدوية، وغالباً ما يصف لها الطبيب الأنسولين، حتى يبقى مستوى السكر في الدم منتظماً بشكل كبير، وفي حالة الصيام تُعطى 90 ملغراماً في الساعة، وبعض الوجبات التي تحتوي أقل من 120 ملغرام حتى نهاية الشهر التاسع، وتولد المرأة بطلق اصطناعي، يجب أن تولد مباشرة حتى لا يتأثر المولود.
من مضاعفات سكر الحمل على المولود، أن هذا السكر الموجود بنسب عالية في دم الأم ينتقل للجنين، ولأن الجنين ليس لديه سكر في دمه تصبح لديه نسبة سكر عالية جداً في دمه وتتضخم لديه منطقة البطن، وعند ولادته يخرج الرأس ولا يخرج باقي جسمه، تسمى هذه الحالة Shoulder dystocia، يجب أن تخضع الأم لولادة عن طريق عملية قيصرية، ويعاني الطفل من انخفاض نسبة السكر في دمه لأنه يكون معتاداً على نسبة عالية من السكر في دمه وهو جنين، وحتى نسبة الأملاح تكون مختلفة عن الأطفال الطبيعيين كالكالسيوم والمغنيسيوم، ويكون نمو الرئتين أبطأ من الطفل الطبيعي المولود من أم لا تعاني من سكري الحمل؛ لذلك يقوم الطبيب بإدخال الطفل إلى الخداج.
ويعتبر سكري الحمل، أخطر على الجنين من الأم، فالأم التي تصاب بسكر الحمل، احتمال يصبح عندها سكري في أي مرحلة من مراحل حياتها، والطفل الذي يولد من أم لديها تسمم حمل، احتمال عندما يكبر يصاب بسكري أو ضغط أو ارتفاع في نسبة الدهنيات في دمه.



لا تنسى تقييم الموضوع

القسم : الاسره والصحة

المصدر : كسرة

قد يعجبك أيضاً

اضف تعليق