المحتوى الرئيسى

لماذا لا أحب حفلات توقيع الكتب


حفلات توقيع الكتب تعتبر من أكثر الطقوس انتشاراً في عالم الكتاب ويُعامل الكاتب يوم توقيعه من قبل أصدقائه على أنه “عريس” وهذا الأمر يوترني بشدة، وأنا بشكل عام لا أحب حفلات التوقيع لعدّة أسباب.

1- عملي من قبل في وسط الثقافة


شاء القدر أن أعمل في أكثر من دور نشر ومركز ثقافي، حيث كنت أقوم بتنظيم حفلات التوقيع لكتاب آخرين، ومن الطبيعي عندما يعايش الإنسان شيئاً ما لفترة طويلة، عند نقطة معينة يصاب بحالة من الملل والرفض تجاه هذا الشيء، خاصة لو كانت ممارسته له في إطار وظيفة، الأمر الذي يجعل من هذا التوقيع مجرد عبء ومسؤولية على كاهلي، وكلما سمعت كلمة توقيع “أتحسس مسدسي”.

2- لست مشهورة إلى ذلك الحد


في النهاية أنا لم يصدر لي إلا كتابان، وكل من يقرأ لي بنسبة 90 % أعرفه شخصيا، فالأمر لا يستحق ان يكون هناك أكثر من توقيع للكتاب حتى أوقع لهؤلاء القراء، التوقيع الأول في بعض الأحيان يكون ضروري وحتمي بسبب الدعاية للكتاب، ولكن  التوقيع الثاني لا أفهم سببه أبداً بالنسبة إلى كاتب شاب مبتدئ.

3- خطي وحش


إلى درجة دفعت بعض الناس الذين قمت بالتوقيع لهم، أن يرسلوا لي على الفيسبوك ويسألونني “إنتي كاتبه لنا إيه؟” وبالطبع لا أتذكر ما كتبت، وهو سبب آخر لأني إذا لم أكن أعرف هذا القارئ شخصياً فلن أجد توقيعاً مميزاً أكتبه له، وحقاً أجد صعوبة في كتاب “مودتي وحبي”، وإلى اللقاء في وقت أسعد، وحظ أوفر المرة القادمة، إلى آخر هذه الكليشات…

4- بعض الأسئلة التي ليس لدي أي إجابة عنها


في حفلات التوقيع أو مناقشة الكتاب بشكل عام، يبدأ بعض الناس – وهذا من حقهم طبعاً – في سؤالي “كنتِ تقصدي إيه من القصة، الحتة دي؟” وأنا – وحياة أمي – لا أعلم ما الذي أقصده عندما أكتب وتلك المأساة التي أمر بها دائماً عندما يأتي شخص ويسألني “هل كنت تقصدين كذا من تلك الجملة؟” فأرد “آه، ممكن والله”، فينظر إلي بدهشة، ودائماً أستغرب الناس الذين يريدون معرفة قصدي مما أكتبه، هذا ليس كتاباً دراسياً، أنت من حقك أن تفهم ما تريده مما كتبته وتخمن ما أقصده، تلك متعة القراءة في الأساس.

5-هتلبسي إيه؟


هذا السؤال الذي تطرحه عليّ صديقاتي عند اقتراب توقيع لي،  وهذا الأمر يوترني، لأنهم لفتوا نظري – وأنا مكنتش واخدة بالي – أنه علي ارتداء شيء مميز لهذا الحدث، فأتوتر أكثر، وأبدأ في التفكير، هل أرتدي كلاسيك، هل يجب أن ألبس جاكت حتى يبدو علي أني مثقفة وعلى مستوى القاعدة مع الكلام الذي أكتبه، أم “أضرب أي تي شيرت على أي بنطلون وأتكل على الله”، تلك هي المسألة.
 


لا تنسى تقييم الموضوع

القسم : غرائب وطرائف

المصدر : كسرة

قد يعجبك أيضاً

اضف تعليق