
- لماذا يحرص المسلمون على التهنئة بقدوم رمضان؟
- رأي الشيخ ابن باز في حكم التهنئة
- رأي الشيخ الألباني
- رأي الشيخ ابن عثيمين
- حكم التهنئة بالعشر الأواخر من رمضان
- نماذج من التهاني المشروعة بقدوم رمضان
- أهمية اختيار الألفاظ المناسبة
- مقارنة بين العبارات الشائعة والعبارات المفضلة
- البعد الاجتماعي للتهنئة
- لمسة من موقع كله لك
حكم التهنئة والمباركة بقدوم شهر رمضان المبارك من أكثر الأسئلة التي تتكرر مع اقتراب الشهر الفضيل، حيث يحرص المسلمون على تبادل عبارات الفرح والدعاء فيما بينهم، تعبيرًا عن محبتهم لهذا الشهر العظيم الذي يحمل في أيامه ولياليه الخير والبركة والمغفرة.
ومع اتساع وسائل التواصل وانتشار التهاني عبر الرسائل والمنشورات، ظهرت تساؤلات فقهية حول مشروعية هذه العبارات وحدودها الشرعية.
في هذا التقرير من موقع كله لك نستعرض بشكل موسع آراء كبار العلماء حول حكم التهنئة والمباركة بقدوم شهر رمضان المبارك، ونوضح الضوابط الشرعية للكلمات المتداولة، مع نماذج من أجمل التهاني المشروعة التي يمكن تبادلها دون حرج.
لماذا يحرص المسلمون على التهنئة بقدوم رمضان؟
شهر رمضان ليس مجرد وقت للصيام فقط، بل موسم للطاعة والعبادة والتقرب إلى الله، ولذلك ارتبط في وجدان المسلمين بالفرح والسرور، وأصبح تبادل التهاني عادة اجتماعية ودينية في آن واحد، تحمل معاني الدعاء والتمني بالقبول والمغفرة.
- رمضان شهر المغفرة والرحمة.
- فرصة لتجديد النية والتوبة.
- موسم للصدقات وصلة الأرحام.
- تتجدد فيه الروابط الاجتماعية والدينية.
رأي الشيخ ابن باز في حكم التهنئة
يرى الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله أنه لا حرج في تهنئة المسلمين بعضهم بعضًا بقدوم شهر رمضان، بل أكد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبشر أصحابه بقدوم الشهر الكريم ويحثهم على الفرح به، ما يدل على جواز التهنئة واستحباب إظهار السرور بحلول هذا الموسم المبارك.
وأشار ابن باز إلى أن التهنئة تدخل في باب إظهار الفرح بالطاعات والشعائر، وهو أمر محمود شرعًا ولا يحمل أي محظور.
رأي الشيخ الألباني
أما الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله فقد أقر بجواز التهنئة بقدوم رمضان، لكنه شدد على أن تكون العبارات المستخدمة ذات طابع إسلامي واضح وتحمل دعاءً أو تمنيًا بالقبول، مثل قول: “تقبل الله منا ومنكم” أو “بارك الله لنا ولكم في رمضان”.
ورأى الألباني أن بعض العبارات الشائعة مثل “كل عام وأنتم بخير” لا تُعد من الصيغ المأثورة شرعًا، وفضّل الاقتصار على العبارات التي تحمل معاني الدعاء.
رأي الشيخ ابن عثيمين
أكد الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله أن التهنئة بقدوم رمضان جائزة ولا حرج فيها، بشرط أن تكون بألفاظ مشروعة تحمل طابعًا إيمانيًا، حيث قال إن المسلم إذا هنأ أخاه المسلم بقدوم الشهر فهو في الحقيقة يدعو له بالخير والقبول، وهذا من التعاون على البر والتقوى.
حكم التهنئة بالعشر الأواخر من رمضان
العشر الأواخر من رمضان لها مكانة عظيمة في الإسلام، ففيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، ولذلك أجاز العلماء التهنئة بدخول هذه الأيام المباركة، بل استحبوا إظهار الفرح بها والحث على اغتنامها بالطاعة والعبادة.
- تذكير بفضل ليلة القدر.
- تشجيع على قيام الليل والاعتكاف.
- تعزيز روح المنافسة في الطاعات.
نماذج من التهاني المشروعة بقدوم رمضان
إليك مجموعة من العبارات التي يمكن استخدامها دون حرج شرعي:
- اللهم بلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين.
- بارك الله لنا ولكم في شهر رمضان.
- تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام.
- رزقكم الله صيامه وقيامه إيمانًا واحتسابًا.
- أسأل الله أن يجعلنا وإياكم من عتقائه من النار.
- أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات.
أهمية اختيار الألفاظ المناسبة
يشدد العلماء على ضرورة اختيار ألفاظ تحمل معاني الدعاء والتمني بالخير، حتى تكون التهنئة عبادة يؤجر عليها المسلم، وليست مجرد عادة اجتماعية فقط.
مقارنة بين العبارات الشائعة والعبارات المفضلة
| العبارة | الحكم | السبب |
|---|---|---|
| كل عام وأنتم بخير | جائزة عند بعض العلماء | لا تتضمن دعاء صريح |
| تقبل الله منا ومنكم | مستحبة | تتضمن دعاء بالقبول |
| بارك الله لكم في رمضان | مستحبة | تتضمن دعاء بالبركة |
البعد الاجتماعي للتهنئة
التهنئة بقدوم رمضان تقوي الروابط بين الناس، وتعيد الدفء للعلاقات الاجتماعية، خاصة في زمن تسارعت فيه وتيرة الحياة وضعفت فيه صلة الرحم لدى البعض.
لمسة من موقع كله لك
يرى موقع كله لك أن حكم التهنئة والمباركة بقدوم شهر رمضان المبارك مسألة واضحة في ضوء آراء كبار العلماء، وأن الأصل فيها الجواز بل والاستحباب إذا كانت بألفاظ تحمل الدعاء والنية الصادقة، لما في ذلك من نشر للفرح والتعاون على الطاعة.
ومع اقتراب الشهر الفضيل، يبقى الأهم هو أن تكون التهاني وسيلة لتجديد النية والإقبال على الله بقلوب خاشعة وأعمال صالحة، ليكون رمضان نقطة انطلاق نحو حياة أقرب للطاعة والسكينة.
