هل يمكن اختراق هاتفك بمجرد الرد على مكالمة؟ خبراء يكشفون الحقيقة
أثارت المكالمات الواردة من أرقام دولية ومجهولة حالة من القلق بين مستخدمي الهواتف، خاصة مع انتشار تحذيرات تتعلق بمحاولات الاحتيال وسرقة البيانات. والسؤال الأكثر تداولًا هو: هل يمكن بالفعل اختراق الهواتف عبر المكالمات بمجرد الضغط على زر الرد؟ الإجابة ليست بالبساطة التي توحي بها بعض المنشورات المنتشرة، إذ يؤكد خبراء أمن المعلومات أن المكالمة الصوتية العادية وحدها لا تؤدي في الظروف المعتادة إلى السيطرة على الهاتف، بينما تكمن الخطورة الأكبر في الخداع والروابط الخبيثة والثغرات التقنية النادرة.
وحذر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر من التعامل مع الاتصالات الدولية مجهولة المصدر والرسائل والروابط غير الموثوقة، مع التشديد على حماية الحسابات والبيانات الشخصية. وفي موقع كله لك نستعرض بصورة مبسطة كيف تبدأ محاولات الاختراق، وما الذي يحدث عند الرد على رقم مجهول، وكيف يستطيع المستخدم حماية هاتفه دون الوقوع في حالة من الذعر غير المبرر.
هل يمكن اختراق الهاتف بمجرد الرد على مكالمة؟
بحسب خبير أمن المعلومات محمود إدريس، فإن اختراق هاتف مستخدم عادي بمجرد استقبال مكالمة صوتية تقليدية يعد أمرًا نادر الحدوث للغاية، ولا يتم بالصورة المنتشرة في بعض التحذيرات على مواقع التواصل. فعملية الرد وحدها لا تمنح المتصل بشكل تلقائي صلاحية الوصول إلى الصور أو الحسابات أو كلمات المرور الموجودة على الجهاز.
لكن هذا لا يعني تجاهل المكالمات المشبوهة، لأن الاتصال قد يكون مجرد بداية لمحاولة احتيال أكبر. فالمهاجم قد يتحدث مع الضحية محاولًا إقناعه بالكشف عن رمز تحقق أو بيانات بطاقة مصرفية أو تنزيل تطبيق أو فتح رابط، وهنا يصبح الخطر ناتجًا عن الإجراء الذي قام به المستخدم وليس مجرد تلقي المكالمة.
ما المقصود باختراق الهواتف عبر المكالمات؟
يستخدم تعبير اختراق الهواتف عبر المكالمات لوصف أكثر من سيناريو مختلف، ولذلك يحدث خلط كبير عند الحديث عنه. السيناريو الأكثر شيوعًا ليس اختراقًا تقنيًا مباشرًا، وإنما مكالمة احتيالية يستخدم خلالها المهاجم مهارات الإقناع للحصول على معلومات حساسة، بينما توجد سيناريوهات تقنية أكثر تعقيدًا تعتمد على ثغرات في نظام التشغيل أو أحد التطبيقات.
وفي حالات شديدة الندرة يمكن استغلال ثغرات أمنية متقدمة دون حاجة المستخدم إلى الضغط على رابط، وهي ما تعرف أحيانًا بهجمات «Zero-Click». لكن هذا النوع يحتاج عادة إلى أدوات عالية التطور وثغرات غير معلنة وقدرات تقنية ومالية كبيرة، ولا يمثل الصورة المعتادة لعمليات الاحتيال التي يتعرض لها غالبية مستخدمي الهواتف.
المكالمة العادية لا تعني أن هاتفك أصبح مخترقًا
إذا اتصل بك رقم مجهول ورددت عليه ثم أغلقت المكالمة دون الضغط على رابط أو تحميل ملف أو مشاركة بيانات، فهذا لا يعني تلقائيًا أن الهاتف أصبح مخترقًا. وأوضح خبراء أمن المعلومات أن المكالمات الصوتية التقليدية لا تسمح وحدها للمهاجم بالدخول إلى الهاتف بالصورة التي يتخيلها البعض.
ومع ذلك، يبقى تجاهل الاتصالات الدولية المريبة وسيلة جيدة لتقليل التعرض لمحاولات الاحتيال، خصوصًا عندما يتكرر الاتصال من أرقام لا يعرف المستخدم أصحابها. كما أن بعض المهاجمين يستخدمون المكالمات فقط للتأكد من أن الرقم نشط قبل استهدافه لاحقًا برسائل أو محاولات خداع أخرى.
الخطر الأكبر هو الهندسة الاجتماعية
يرى متخصصون أن الغالبية العظمى من الحالات التي يعتقد أصحابها أن هواتفهم اخترقت عبر مكالمة ترتبط في الحقيقة بما يعرف باسم «الهندسة الاجتماعية». وتعتمد هذه الطريقة على التلاعب النفسي بالمستخدم وإقناعه بتنفيذ الخطوة التي يحتاج إليها المحتال للوصول إلى حساباته أو أمواله.
قد يتصل شخص مدعيًا أنه موظف في أحد البنوك أو شركة اتصالات أو جهة حكومية، ثم يخبر المستخدم بوجود مشكلة عاجلة تستلزم تأكيد رقم البطاقة أو رمز يصل في رسالة نصية. وبمجرد تسليم هذه المعلومات، يستطيع المهاجم استخدامها للدخول إلى الحساب حتى دون وجود أي برمجية تجسس على الهاتف.
أشهر الحيل التي تبدأ بمكالمة هاتفية
تتغير أساليب الاحتيال باستمرار، لكن الفكرة الأساسية واحدة: جعل الضحية تتصرف بسرعة قبل التفكير. لذلك يستخدم المحتال عبارات مثل تعليق الحساب أو وجود جائزة أو محاولة سحب أموال أو ضرورة تحديث البيانات، ثم يطلب تنفيذ خطوة تكشف معلومات حساسة.
- طلب رمز التحقق الذي يصل في رسالة SMS.
- إرسال رابط وطلب فتحه أثناء المكالمة.
- طلب تحميل تطبيق للتحكم عن بعد في الهاتف.
- الحصول على بيانات البطاقة البنكية أو الرقم السري.
- طلب إدخال كود معين على الهاتف.
- انتحال صفة موظف بنك أو شركة اتصالات.
- إقناع المستخدم بتحويل أموال إلى حساب آخر.
- طلب مشاركة شاشة الهاتف أو تثبيت برنامج للدعم الفني.
لماذا حذر القومي للاتصالات من المكالمات المجهولة؟
جاءت تحذيرات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالتزامن مع تزايد الشكاوى المتعلقة باتصالات ورسائل مجهولة، وركزت على رفع الوعي الرقمي والحفاظ على بيانات المستخدمين. كما شدد الجهاز على عدم فتح الروابط الواردة من مصادر مجهولة وعدم التعامل مع التطبيقات والبرامج غير الموثوقة.
ودعا المتحدث باسم الجهاز إلى توخي الحذر عند استقبال اتصالات دولية غير معروفة، إلى جانب استخدام كلمات مرور قوية وتفعيل وسائل التحقق الإضافية للحسابات المهمة. وهذه الإجراءات لا تمنع نوعًا واحدًا من الهجمات فقط، بل تقلل تأثير عدد كبير من أساليب سرقة الحسابات والبيانات.
ماذا عن مكالمات واتساب وماسنجر؟
تختلف المكالمة الهاتفية التقليدية عن مكالمة تجري داخل تطبيق متصل بالإنترنت مثل واتساب أو ماسنجر. نظريًا، يمكن أن تحتوي التطبيقات على ثغرات أمنية تسمح باستغلالها، إلا أن تنفيذ هجوم متقدم عبر مكالمة تطبيق يحتاج إلى ثغرة حقيقية غير معالجة وأدوات تقنية متخصصة.
ولهذا يعد تحديث التطبيقات ونظام الهاتف من أهم وسائل الحماية، لأن الشركات تصدر تحديثات أمنية لسد الثغرات بمجرد اكتشافها. المستخدم الذي يؤجل تحديث هاتفه لفترات طويلة قد يبقى معرضًا لثغرات تم إصلاحها بالفعل في الإصدارات الحديثة.
ما هي هجمات Zero-Click؟
يطلق مصطلح «Zero-Click» على هجمات مصممة لاستغلال ثغرة دون أن يحتاج المستخدم إلى الضغط على رابط أو الموافقة على تثبيت ملف. وتعد هذه الهجمات من أكثر سيناريوهات التجسس تقدمًا، وقد تستهدف خدمات الرسائل أو الاتصال الموجودة داخل الهاتف.
لكن وجود هذه التقنية لا يعني أن كل مكالمة مجهولة قادرة على تنفيذها، فهناك فارق ضخم بين أداة تجسس متقدمة تستغل ثغرة محددة وبين شخص عادي يتصل عشوائيًا بأرقام هاتفية. وقد صدرت تحذيرات أمنية منفصلة بشأن ضرورة تحديث الأجهزة لمواجهة ثغرات من هذا النوع.
هل يستطيع المتصل سرقة الصور بمجرد الرد؟
في الظروف الطبيعية لا يحصل المتصل بمجرد الرد على صلاحية تصفح معرض الصور أو تشغيل الكاميرا أو قراءة محادثات واتساب. وللوصول إلى هذه البيانات يحتاج المهاجم عادة إلى اختراق فعلي للجهاز أو سرقة الحساب أو إقناع المستخدم بمنحه صلاحيات بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
لذلك فإن المنشورات التي تزعم أن قول «ألو» وحده يسمح لشخص مجهول بسحب جميع الصور والملفات لا تعبر بدقة عن الطريقة المعتادة لعمل الهواتف. ومع ذلك، يجب ألا يؤدي تصحيح هذه المعلومة إلى التقليل من خطورة الاحتيال الذي يمكن أن يبدأ بالمكالمة نفسها.
هل يمكن سرقة الحساب البنكي أثناء المكالمة؟
المكالمة وحدها لا تمنح شخصًا آخر إمكانية فتح تطبيق البنك، لكن المحتال قد يحاول استخراج المعلومات اللازمة منك. ويعد رمز التحقق لمرة واحدة من أخطر البيانات التي يمكن مشاركتها، لأنه قد يكون الخطوة الأخيرة التي يحتاج إليها المهاجم لتسجيل الدخول أو تنفيذ معاملة.
ويجب عدم مشاركة كلمات المرور أو أكواد التحقق أو الرقم السري للبطاقة مع أي متصل، حتى إذا ادعى أنه موظف بنك. كما ينبغي إنهاء المكالمة والاتصال بالبنك بنفسك من خلال الرقم الرسمي الموجود على البطاقة أو الموقع الرسمي إذا كانت هناك أي شكوك.
ماذا تفعل إذا اتصل بك رقم دولي مجهول؟
إذا لم تكن تنتظر مكالمة من خارج البلاد ولا تعرف الرقم، فمن الأفضل عدم الرد عليه، خصوصًا إذا تكررت الاتصالات بصورة غريبة. وإذا رددت بالفعل فلا داعي للذعر؛ أغلق الاتصال إذا بدأ الطرف الآخر بطلب بيانات أو أكواد أو محاولة إقناعك بفتح رابط.
يمكن كذلك حظر الرقم والإبلاغ عنه من خلال الهاتف أو تطبيق الاتصال، وعدم معاودة الاتصال بأرقام دولية غير معروفة. ويصبح الحذر أكثر أهمية عندما تأتي المكالمة متزامنة مع رسالة تحتوي على رابط أو ملف مرفق أو طلب لإجراء خطوة على الهاتف.
احذر الرسالة التي تصل أثناء المكالمة
من الحيل الشائعة أن يبقي المحتال الضحية على الخط بينما يرسل إليه رابطًا أو يبدأ محاولة تسجيل الدخول إلى حسابه، ثم يخبره بأن الرسالة التي وصلته مطلوبة لإكمال عملية التحقق. وقد تكون الرسالة في الحقيقة رمز حماية أرسلته الخدمة بسبب محاولة المهاجم الدخول إلى الحساب.
إذا وصل رمز تحقق لم تطلبه بنفسك، فلا ترسله إلى أحد ولا تقرأه عبر الهاتف. والأفضل تغيير كلمة المرور إذا تكررت محاولات تسجيل الدخول غير المعروفة، مع مراجعة الأجهزة والجلسات المتصلة بالحساب.
علامات تستحق فحص الهاتف
لا توجد علامة واحدة تثبت بصورة قاطعة أن الهاتف مخترق، لكن ظهور عدة سلوكيات غير معتادة في وقت واحد يستحق المراجعة. وأشارت تحذيرات مرتبطة بالأمن الرقمي إلى مراقبة التغيرات غير المألوفة مثل ظهور تطبيقات لم يثبتها المستخدم أو ارتفاع استهلاك البيانات بشكل غير معتاد.
- وجود تطبيقات لا تتذكر أنك قمت بتثبيتها.
- وصول إشعارات تسجيل دخول من أجهزة غير معروفة.
- ارتفاع استهلاك الإنترنت بشكل مفاجئ دون سبب واضح.
- ظهور رسائل أو عمليات لم تقم بها.
- تغيير كلمات مرور حساباتك دون علمك.
- طلب رموز تحقق بصورة متكررة دون محاولة دخول منك.
- ظهور صلاحيات غير معتادة لتطبيقات مجهولة.
كيف تحمي الهاتف من محاولات الاختراق؟
تبدأ الحماية بتحديث نظام التشغيل والتطبيقات بصورة منتظمة. فالتحديثات ليست مخصصة لإضافة الخصائص الجديدة فقط، وإنما تحتوي غالبًا على إصلاحات أمنية لثغرات اكتشفتها الشركات أو الباحثون، ولهذا فإن تجاهلها يمكن أن يترك الجهاز عرضة لمخاطر يمكن تجنبها بسهولة.
وينبغي كذلك تثبيت التطبيقات من المتاجر الرسمية قدر الإمكان، وعدم منح أي تطبيق صلاحيات لا يحتاج إليها. فإذا طلب تطبيق بسيط الوصول إلى الرسائل والميكروفون وجهات الاتصال دون سبب منطقي، فمن الأفضل مراجعة مدى موثوقيته قبل السماح بذلك.
فعّل التحقق بخطوتين لحماية حساباتك
أوصت التحذيرات الرسمية باستخدام وسائل حماية إضافية للحسابات، ومن أهمها التحقق بخطوتين. وتضيف هذه الخاصية طبقة ثانية إلى كلمة المرور، بحيث يصعب على المهاجم تسجيل الدخول حتى إذا تمكن من معرفة كلمة السر.
ويفضل عند توفر الخيار استخدام تطبيقات المصادقة أو مفاتيح المرور ووسائل الحماية الحديثة، مع الاحتفاظ بأكواد الاسترداد في مكان آمن. والأهم هو عدم مشاركة أي رمز تحقق مع شخص يتصل بك ويطلبه مهما كانت الصفة التي يدعيها.
لا تضغط على روابط يرسلها متصل مجهول
الربط بين المكالمة والرابط يمثل واحدًا من أهم السيناريوهات التي يجب الانتباه لها. فقد يتصل المهاجم أولًا لكسب ثقة المستخدم، ثم يرسل رابطًا يبدو وكأنه تابع لبنك أو شركة شحن أو مؤسسة حكومية، بينما يقود في الحقيقة إلى صفحة مزيفة مصممة لسرقة بيانات الدخول.
وحذر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بصورة واضحة من الروابط والرسائل مجهولة المصدر، خاصة أنها يمكن أن تستخدم لنشر برمجيات ضارة أو الحصول على البيانات الشخصية. لذلك يجب الدخول إلى الخدمات من التطبيق الرسمي أو كتابة عنوان الموقع يدويًا بدلًا من فتح الرابط المرسل.
ماذا تفعل إذا شاركت رمز التحقق بالفعل؟
إذا اكتشفت أنك أعطيت شخصًا مجهولًا رمز تحقق أو كلمة مرور، تحرك فورًا بدلًا من الانتظار لمعرفة ما سيحدث. غيّر كلمة المرور من جهاز موثوق، وسجل الخروج من جميع الجلسات المفتوحة، ثم راجع البريد الإلكتروني ورقم الهاتف المرتبطين بالحساب للتأكد من عدم تغييرهما.
وفي الحسابات البنكية، تواصل مباشرة مع البنك عبر قنواته الرسمية إذا كشفت بيانات البطاقة أو وافقت على عملية لا تعرفها. سرعة التصرف مهمة جدًا في هذه الحالات وقد تساعد على وقف المعاملة أو تجميد وسيلة الدفع قبل حدوث خسائر أكبر.
ماذا تفعل إذا ضغطت على رابط مشبوه؟
مجرد فتح الرابط لا يعني دائمًا وقوع الاختراق، لكنه يستدعي الحذر. فإذا أدخلت كلمة مرور في الصفحة، قم بتغييرها فورًا. وإذا تم تنزيل تطبيق أو ملف، فلا تفتحه قبل التأكد من مصدره، واحذف التطبيقات التي ثبتت بصورة غير مقصودة وراجع صلاحيات الجهاز.
كما يمكن تحديث النظام وإعادة تشغيل الهاتف ومراجعة الحسابات المهمة بحثًا عن جلسات تسجيل دخول غريبة. وإذا ظهرت مؤشرات قوية على وجود برنامج تجسس أو تحكم غير مألوف، يمكن الاستعانة بمتخصص موثوق في أمن المعلومات أو إعادة ضبط الجهاز بعد حفظ البيانات الضرورية بطريقة آمنة.
الفرق بين الاختراق والاحتيال
من المفيد التمييز بين المصطلحين؛ الاختراق التقني يعني استغلال ضعف في الجهاز أو البرنامج للوصول إليه بطرق غير مصرح بها، بينما الاحتيال يعتمد على خداع المستخدم ودفعه إلى تسليم المعلومات بنفسه. وفي الواقع، الهندسة الاجتماعية غالبًا أسهل وأقل تكلفة بالنسبة للمجرم من البحث عن ثغرة تقنية معقدة.
ولهذا يمكن أن يكون الهاتف سليمًا تمامًا من الناحية التقنية بينما يتعرض حساب المستخدم للسرقة لأنه أخبر شخصًا آخر برمز التحقق. وفي المقابل، توجد حالات تقنية نادرة يمكن فيها استغلال ثغرات دون تدخل واضح من الضحية، لكنها لا تمثل معظم حالات الاحتيال اليومية.
هل أجهزة الجيل الخامس أكثر عرضة للاختراق؟
لا يعني امتلاك هاتف يعمل بالجيل الخامس أنه سيتعرض للاختراق تلقائيًا بصورة أكبر. وقد شملت التحذيرات مستخدمي الهواتف من أجيال مختلفة لأن الهواتف الحديثة أصبحت أجهزة متصلة بالإنترنت وتحمل بيانات حساسة وتطبيقات مالية وحسابات شخصية، ما يجعلها هدفًا جذابًا للمحتالين.
العامل الأكثر تأثيرًا هو مدى تحديث الجهاز وسلوك المستخدم ومستوى حماية الحسابات والتطبيقات المثبتة، وليس مجرد كون الهاتف يعمل على شبكة 4G أو 5G. الهاتف الحديث والمحدث يمكن أن يمتلك طبقات أمنية أقوى بكثير من جهاز قديم توقف عن تلقي التحديثات.
أهم قواعد الأمان عند استقبال المكالمات
يمكن تقليل المخاطر بصورة كبيرة باتباع مجموعة من القواعد البسيطة. هذه الإجراءات لا تحتاج إلى خبرة تقنية، لكنها تمنع العديد من محاولات الاحتيال التي تعتمد في الأساس على استعجال المستخدم أو تخويفه ودفعه إلى اتخاذ قرار سريع.
- لا تشارك كلمة المرور مع أي متصل.
- لا تعطِ رمز OTP أو رمز التحقق لأي شخص.
- تجنب الرد على الأرقام الدولية المجهولة إذا لم تكن تنتظر اتصالًا.
- لا تثبت تطبيقًا بناءً على تعليمات شخص مجهول.
- لا تشارك شاشة هاتفك مع متصل يدعي تقديم دعم فني.
- لا تفتح الروابط التي تصل من مصادر مشبوهة.
- حدّث هاتفك والتطبيقات باستمرار.
- فعّل التحقق بخطوتين للحسابات المهمة.
- استخدم كلمات مرور مختلفة وقوية.
- تواصل مع المؤسسة من رقمها الرسمي عند الشك.
هل يجب القلق إذا رددت بالفعل على مكالمة مجهولة؟
إذا كان كل ما فعلته هو الرد والتحدث لبضع ثوانٍ ثم إنهاء المكالمة، دون إعطاء معلومات أو فتح روابط أو تنزيل ملفات أو تنفيذ تعليمات، فلا توجد حاجة إلى افتراض أن هاتفك اخترق تلقائيًا. خبراء أمن المعلومات أكدوا أن الاختراق بمجرد المكالمة التقليدية سيناريو نادر للغاية.
يمكنك حظر الرقم ومراقبة حساباتك بصورة طبيعية، مع تحديث الهاتف إذا كان هناك تحديث أمني متاح. أما إذا شاركت بيانات أو نفذت إجراءً أثناء المكالمة، فيجب تقييم نوع المعلومات التي قدمتها واتخاذ خطوات الحماية المناسبة بسرعة.
أهم حقيقة يجب معرفتها عن مكالمات الاختراق
الخطر الحقيقي لا يكمن في أن كل رقم غريب يمتلك قدرة سحرية على السيطرة على الهاتف فور الرد، وإنما في أن المكالمة قد تستخدم كبداية لسلسلة من الخداع. ووعي المستخدم بهذه الحيل يجعل نجاحها أصعب بكثير، خصوصًا عندما يرفض تنفيذ أي طلب غير معتاد أو مشاركة بيانات حساسة.
وفي الوقت نفسه، لا ينبغي تجاهل وجود هجمات تقنية متقدمة، ولهذا تظل تحديثات الهاتف والتطبيقات جزءًا أساسيًا من الحماية. فالأمان الرقمي يعتمد على الجمع بين تحديث التقنية وسلوك المستخدم الواعي وليس على أحدهما فقط.
وبالتالي فإن اختراق الهواتف عبر المكالمات بالصورة التي يتداولها البعض ليس السيناريو الشائع؛ فالمكالمة الصوتية العادية وحدها لا تعني أن الصور والحسابات انتقلت إلى المتصل. أما الخطر الأكثر واقعية فيبدأ عندما ينجح المحتال في إقناع الضحية بفتح رابط أو تنزيل برنامج أو كشف كلمة مرور أو رمز تحقق. وتبقى أفضل وسائل الحماية هي الحذر من الأرقام المجهولة، وعدم مشاركة المعلومات الحساسة، وتحديث الهاتف، وتفعيل وسائل التحقق الإضافية باستمرار.