
- نيجيريا تتربع على القمة بقوة نوليود
- غانا وكينيا..صعود ملحوظ في غرب وشرق إفريقيا
- تنزانيا وأوغندا..صناعة بإمكانات واعدة
- تونس وإثيوبيا وزامبيا..تنوع ثقافي وإنتاج متنامٍ
- ليبيريا في المركز التاسع..صناعة ناشئة
- مصر ضمن أكبر منتجي الأفلام في إفريقيا 2025
- مقارنة بين الدول العشر الأولى
- لماذا تراجع ترتيب مصر رغم تاريخها العريق؟
- مستقبل السينما الإفريقية في ظل التحول الرقمي
شهدت صناعة السينما في القارة الإفريقية نموًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بانتشار المنصات الرقمية وتزايد الطلب على المحتوى المحلي الذي يعكس ثقافات الشعوب الإفريقية وتنوعها.
ووفق بيانات حديثة، تصدرت نيجيريا المشهد بقوة، فيما جاءت مصر ضمن قائمة أكبر منتجي الأفلام في إفريقيا 2025 رغم تراجعها إلى المركز العاشر من حيث عدد الأعمال السنوية.
اللافت في هذا الترتيب أن حجم الإنتاج لم يعد المعيار الوحيد للحكم على قوة الصناعة، إذ تلعب الجودة، والتوزيع، وقيمة التأثير الثقافي أدوارًا محورية في رسم خريطة السينما الإفريقية الحديثة.
وبينما تحافظ بعض الدول على زخمها الإنتاجي الضخم، تركز أخرى على النوعية والمشاركات الدولية.
في هذا التقرير عبر موقع كله لك، نستعرض خريطة الإنتاج السينمائي في إفريقيا لعام 2025، مع قراءة تحليلية لموقع مصر وسط هذا التنافس، وأبرز العوامل التي دفعت صناعات بعينها إلى الصدارة.
نيجيريا تتربع على القمة بقوة نوليود
تواصل نيجيريا قيادة المشهد السينمائي الإفريقي من خلال صناعة “نوليود” التي تُعد ثاني أكبر صناعة أفلام في العالم من حيث عدد الإنتاجات السنوية بعد بوليوود الهندية.
ويصل عدد الأفلام المنتجة سنويًا إلى نحو 2500 فيلم.
تعتمد نوليود على إنتاج سريع وتكلفة منخفضة نسبيًا، مع تركيز على القصص الاجتماعية والعائلية التي تلقى صدى واسعًا داخل القارة وخارجها، خاصة عبر المنصات الرقمية التي وسعت قاعدة جمهورها عالميًا.
غانا وكينيا..
صعود ملحوظ في غرب وشرق إفريقيا
احتلت غانا المرتبة الثانية بإنتاج يتراوح بين 200 و600 فيلم سنويًا، مستفيدة من التعاون الوثيق مع نيجيريا، إضافة إلى تطور البنية التحتية للإنتاج والتوزيع.
وتُعرف صناعتها باسم “غاليوود”، وتركز على إبراز الهوية الثقافية المحلية.
أما كينيا فجاءت في المرتبة الثالثة بإنتاج يقارب 500 فيلم سنويًا ضمن صناعة “ريفروود”، التي تركز على قضايا اجتماعية معاصرة مثل الفساد والبطالة والصحة العامة، وتحظى بدعم متزايد من مؤسسات محلية ودولية.
تنزانيا وأوغندا..
صناعة بإمكانات واعدة
سجلت تنزانيا حضورًا قويًا عبر صناعة “سواحليوود” بإنتاج يقارب 500 فيلم سنويًا، مع اهتمام خاص بالأعمال الناطقة بالسواحلية التي تلقى انتشارًا واسعًا في شرق إفريقيا.
في المقابل، تنتج أوغندا نحو 200 فيلم سنويًا، مع اعتماد واضح على الميزانيات المحدودة والإبداع الفني لتعويض نقص الإمكانات، وهو ما جعل بعض أعمالها تحصد اهتمامًا دوليًا رغم التحديات.
تونس وإثيوبيا وزامبيا..
تنوع ثقافي وإنتاج متنامٍ
جاءت تونس في المرتبة السادسة بإنتاج يقارب 185 فيلمًا سنويًا، مستندة إلى تاريخ طويل في صناعة السينما ومشاركات متكررة في مهرجانات دولية، مع تركيز على قضايا سياسية واجتماعية.
أما إثيوبيا فبلغ إنتاجها نحو 140 فيلمًا سنويًا، مستفيدة من توسع المنصات الرقمية في دعم انتشار الأعمال المحلية، فيما سجلت زامبيا حوالي 105 أفلام سنويًا، مع اهتمام متزايد بتطوير البنية التحتية السينمائية.
ليبيريا في المركز التاسع..
صناعة ناشئة
رغم التحديات الاقتصادية والسياسية، استطاعت ليبيريا إنتاج نحو 100 فيلم سنويًا، ما منحها موقعًا متقدمًا في القائمة.
وتعتمد الصناعة هناك على قصص تعكس الواقع الاجتماعي والتجارب التاريخية.
تسعى ليبيريا إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لدعم صناعة السينما، خاصة في مجالات التدريب والتقنيات الحديثة.
مصر ضمن أكبر منتجي الأفلام في إفريقيا 2025
جاءت مصر في المرتبة العاشرة بإنتاج يقارب 60 فيلمًا سنويًا، وهو رقم أقل مقارنة بدول إفريقية أخرى، إلا أن مكانتها التاريخية والثقافية تجعلها لاعبًا رئيسيًا في المشهد السينمائي بالقارة.
تتميز السينما المصرية بتاريخ يمتد لأكثر من قرن، وقد لعبت دورًا محوريًا في تشكيل الوعي الثقافي العربي والإفريقي.
ورغم انخفاض عدد الإنتاجات مقارنة بنيجيريا أو كينيا، فإن التأثير الثقافي للأعمال المصرية يظل واسع النطاق.
مقارنة بين الدول العشر الأولى
| الدولة | عدد الأفلام سنويًا |
|---|---|
| نيجيريا | حوالي 2500 فيلم |
| غانا | 200 – 600 فيلم |
| كينيا | حوالي 500 فيلم |
| تنزانيا | حوالي 500 فيلم |
| أوغندا | 200 فيلم |
| تونس | 185 فيلمًا |
| إثيوبيا | 140 فيلمًا |
| زامبيا | 105 أفلام |
| ليبيريا | 100 فيلم |
| مصر | 60 فيلمًا |
لماذا تراجع ترتيب مصر رغم تاريخها العريق؟
يرتبط تراجع ترتيب مصر بعوامل إنتاجية بحتة تتعلق بعدد الأفلام السنوي، في حين أن بعض الدول الإفريقية تعتمد على إنتاج مكثف منخفض التكلفة يرفع الأرقام الإجمالية.
في المقابل، تميل مصر إلى التركيز على الإنتاج التجاري متوسط إلى مرتفع التكلفة، مع اهتمام أكبر بجودة الصورة والتوزيع السينمائي التقليدي، وهو ما يقلل العدد الإجمالي لكنه يحافظ على مستوى تقني مرتفع.
مستقبل السينما الإفريقية في ظل التحول الرقمي
ساهمت منصات البث الرقمي في تغيير قواعد اللعبة داخل القارة، حيث أصبح الوصول إلى الجمهور أسهل وأسرع، ما شجع صناعات ناشئة على التوسع في الإنتاج.
من المتوقع أن تستمر المنافسة بين الدول الإفريقية خلال السنوات المقبلة، مع دخول استثمارات جديدة وتطور تقنيات التصوير والإنتاج، وهو ما قد يعيد ترتيب القائمة في الأعوام القادمة.
يبقى وجود مصر ضمن أكبر منتجي الأفلام في إفريقيا 2025 مؤشرًا على استمرار دورها الثقافي، حتى مع تغير موازين الإنتاج العددي.
وبين الكم والنوع، تظل السينما الإفريقية في مرحلة إعادة تشكيل تعكس طموحات القارة وتنوع هويتها الفنية.
