خدمات

علاج الحموضة في البيت: حيلة بسيطة من الدكتور حسام موافي تخلصك من الألم

تعتبر الحموضة من أكثر الشكاوى الشائعة التي تؤرق الكثيرين، خاصة بعد تناول الوجبات الدسمة. وفي حين يلجأ البعض فوراً لتناول الأدوية والفوار، كشف الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، عن حقائق هامة وحيلة بسيطة يمكن تنفيذها في البيت للسيطرة على هذا الشعور المزعج دون تدخل جراحي في كثير من الحالات.

هل الحموضة مرض أم عرض؟

في برنامجه الشهير “ربي زدني علماً”، صحح الدكتور حسام موافي مفهوماً خاطئاً يقع فيه الكثيرون، مؤكداً أن الحموضة ليست مرضاً في حد ذاتها، بل هي عرض لمشكلة صحية أخرى. وأوضح أن التعامل مع الحموضة كمرض مستقل يدفع المرضى لتجاهل الأسباب الحقيقية وراءها، مما قد يؤدي لتفاقم الحالة الصحية بمرور الوقت.

موقع كله لك يشير إلى أن الشعور بالحموضة قد يكون بمثابة جرس إنذار للإصابة بمرض “ارتجاع المريء”. هذا المرض ينتج عادة عن ضعف في العضلة العاصرة المريئية (الصمام الذي يفصل بين المعدة والمريء)، مما يسمح للأحماض بالارتداد إلى الحلق، مسببة ذلك الشعور بالاحتراق والألم.

أسباب خفية وراء الحموضة المستمرة

أشار الدكتور موافي إلى أن هناك سبباً تشريحياً قد يغفل عنه البعض، وهو وجود فتق صغير في الحجاب الحاجز. هذا الفتق يسمح لجزء من المعدة بالاندفاع نحو الصدر، مما يسهل ارتداد الأحماض. وللتأكد من هذا السبب، يوصي موافي باستشارة طبيب جهاز هضمي متخصص، والذي قد يطلب إجراء “منظار علوي” لتقييم حالة الحجاب الحاجز وتحديد درجة الارتجاع بدقة.

الحيلة الذهبية لعلاج الحموضة في البيت

كشف الدكتور حسام موافي عن حيلة سلوكية بسيطة لكنها فعالة جداً لعلاج الحموضة الناتجة عن فتق الحجاب الحاجز أو الارتجاع البسيط، وهي تجنب الوصول لمرحلة الشبع التام. ونصح المرضى بتقسيم الوجبات وتناول كميات قليلة بحيث لا تمتلئ المعدة بالكامل، مما يقلل الضغط الواقع على الصمام المريئي والحجاب الحاجز.

وأكد موافي على قاعدة الـ 30 يوماً؛ قائلاً: “إذا واظب مريض فتق الحجاب الحاجز على تناول الطعام دون الوصول للشبع لمدة شهر وتحسنت حالته، فهذا مؤشر قوي على عدم حاجته لتدخل جراحي سريع”. هذه النصيحة تبرز أهمية تعديل نمط الحياة كخط دفاع أول قبل اللجوء للمشرط أو الأدوية المزمنة.

نصائح إضافية لمرضى ارتجاع المريء

  • تقليل كميات الطعام: لتقليل الضغط الداخلي على المعدة ومنع ارتداد الحمض.
  • تجنب النوم بعد الأكل مباشرة: يفضل الانتظار لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل.
  • تعديل وضعية النوم: رفع رأس السرير قليلاً يساعد في منع ارتداد الأحماض بفعل الجاذبية.
  • الابتعاد عن المحفزات: مثل الأطعمة الحارة، المقليات، والكافيين التي تزيد من إفراز حمض المعدة.

جدول توضيحي: الفرق بين الحموضة العارضة وارتجاع المريء

وجه المقارنة الحموضة العارضة ارتجاع المريء (مرض)
التكرار تحدث نادراً بعد وجبة دسمة تكرر أكثر من مرتين أسبوعياً
السبب الرئيسي نوعية طعام معينة ضعف عضلة المريء أو فتق الحجاب الحاجز
التشخيص وصف الأعراض للطبيب قد يتطلب منظاراً علوياً
العلاج الأولي تجنب الأكلة المحفزة تغيير نمط الحياة + أدوية تحت إشراف طبي

متى يجب عليك القلق؟

رغم أن حيلة الدكتور موافي فعالة للكثيرين، إلا أن هناك حالات تستوجب الحذر. حذر أستاذ الحالات الحرجة من الخلط بين آلام الحموضة وألم الصدر الناتج عن مشكلات القلب (النوبات القلبية)، حيث أن التشابه بينهما قد يكون مضللاً. لذا، إذا كانت الحموضة مصحوبة بضيق في التنفس، أو ألم يمتد للكتف والذراع، أو لا تستجيب لتعديل العادات الغذائية، يجب التوجه فوراً للمستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة.

في الختام، يذكرنا الدكتور حسام موافي أن “المعدة بيت الداء”، وأن الالتزام بالاعتدال في الطعام ليس مجرد نصيحة دينية أو أخلاقية، بل هو ضرورة طبية لحماية المريء والجهاز الهضمي. ابدأ من اليوم بتطبيق حيلة “عدم الشبع”، وراقب كيف ستتحسن صحتك وتختفي تلك الحرقة المزعجة بشكل طبيعي وتدريجي. نتمنى لكم دوام الصحة والعافية.

زر الذهاب إلى الأعلى