منوعات

ارتفاع ضغط الدم.. الأسباب والأعراض وطرق العلاج

يُعتبر ارتفاع ضغط الدم من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا في العالم العربي والعالمي، وهو من الحالات التي قد تمر بصمت لفترة طويلة دون أن يشعر المريض بخطورتها. تكمن المشكلة في أن استمرار الضغط المرتفع يرهق القلب والأوعية الدموية تدريجيًا، مما يزيد احتمالية الإصابة بمضاعفات خطيرة قد تؤثر على جودة الحياة بشكل كبير.

في هذا التقرير عبر موقع كله لك نسلط الضوء على أهم أسباب ارتفاع ضغط الدم، والعلامات التي قد تشير إلى وجود خلل، إضافة إلى أحدث طرق العلاج ونصائح عملية للسيطرة عليه. الهدف هو توعية القارئ بطريقة واضحة وعلمية تساعده على اتخاذ قرارات صحية صحيحة.

ما هو ارتفاع ضغط الدم؟

ارتفاع ضغط الدم هو زيادة مستمرة في قوة دفع الدم على جدران الشرايين. يُقاس الضغط برقمين؛ الرقم الأعلى يُمثل الضغط الانقباضي أثناء انقباض القلب، والرقم الأدنى يُمثل الضغط الانبساطي أثناء راحة القلب بين النبضات.

تُعد القراءة 140/90 ملم زئبق أو أعلى مؤشرًا على الإصابة، خاصة إذا تكررت أكثر من مرة. استمرار هذه الحالة يسبب إجهادًا دائمًا للأوعية الدموية، ما يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

أنواع ارتفاع ضغط الدم

ينقسم ارتفاع ضغط الدم إلى نوعين رئيسيين يختلفان في الأسباب وطريقة العلاج، ويحدد الطبيب النوع بناءً على التاريخ المرضي والفحوصات اللازمة.

  • الضغط الأولي: الأكثر شيوعًا، ويتطور تدريجيًا دون سبب مباشر واضح.
  • الضغط الثانوي: يحدث نتيجة مشكلة صحية أخرى مثل أمراض الكلى أو اضطرابات الغدد.

النوع الثانوي غالبًا ما يظهر بشكل مفاجئ ويحتاج إلى علاج السبب الأساسي للسيطرة على الضغط بشكل فعال.

أعراض ارتفاع ضغط الدم

في كثير من الحالات لا تظهر أعراض واضحة، ولهذا يُطلق عليه “القاتل الصامت”. ومع ذلك، قد يشعر بعض المرضى بعلامات تشير إلى وجود مشكلة تحتاج إلى متابعة.

  • صداع متكرر خاصة في الصباح.
  • دوار أو عدم اتزان.
  • تشوش في الرؤية.
  • خفقان سريع في القلب.
  • ألم في الصدر في الحالات المتقدمة.

ظهور هذه الأعراض مع قراءة مرتفعة يستدعي استشارة الطبيب فورًا لتقييم الحالة.

أسباب ارتفاع ضغط الدم

تتعدد الأسباب والعوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم، بعضها يمكن التحكم فيه، وبعضها يرتبط بعوامل وراثية أو عمرية.

  • زيادة الوزن والسمنة.
  • الإفراط في تناول الملح.
  • قلة النشاط البدني.
  • التوتر المزمن.
  • التدخين.
  • التاريخ العائلي للمرض.

تعديل نمط الحياة يلعب دورًا أساسيًا في تقليل تأثير هذه العوامل وتحسين الصحة العامة.

جدول تصنيف قراءات ضغط الدم

التصنيف الضغط الانقباضي الضغط الانبساطي
طبيعي أقل من 120 أقل من 80
مرتفع قليلاً 120-129 أقل من 80
المرحلة الأولى 130-139 80-89
المرحلة الثانية 140 فأكثر 90 فأكثر

مضاعفات ارتفاع ضغط الدم

إهمال علاج ارتفاع ضغط الدم قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة، إذ يتسبب الضغط المرتفع في تلف الشرايين بمرور الوقت، مما يؤثر على أعضاء حيوية في الجسم.

من أبرز المضاعفات: أمراض القلب، الفشل الكلوي، السكتة الدماغية، ومشكلات الإبصار نتيجة تأثر الأوعية الدقيقة في العين. لذلك فإن المتابعة الدورية ضرورية لتجنب هذه النتائج.

طرق علاج ارتفاع ضغط الدم

يعتمد العلاج على شدة الحالة والعوامل المصاحبة لها. في بعض الحالات يكفي تعديل نمط الحياة، بينما يحتاج البعض الآخر إلى أدوية يحددها الطبيب وفقًا للحالة الصحية العامة.

من المهم الالتزام بالجرعات وعدم التوقف عن العلاج دون استشارة طبية، لأن الإيقاف المفاجئ قد يؤدي إلى ارتفاع حاد وخطير في الضغط.

نصائح للوقاية والسيطرة على الضغط

يمكن تقليل خطر الإصابة أو السيطرة على ارتفاع ضغط الدم من خلال اتباع عادات صحية مستمرة.

  • تقليل الملح في الطعام.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • إدارة التوتر من خلال الاسترخاء أو التأمل.

هذه التغييرات البسيطة قد تُحدث فرقًا كبيرًا في قراءات الضغط خلال أسابيع قليلة.

متى يجب التوجه للطوارئ؟

إذا تجاوزت القراءة 180/120 ملم زئبق مع أعراض مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس أو ضعف مفاجئ في الأطراف، يجب التوجه إلى الطوارئ فورًا. هذه الحالة تُعرف بأزمة ارتفاع ضغط الدم وتتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا.

يبقى ارتفاع ضغط الدم مرضًا يمكن التحكم فيه إذا تم اكتشافه مبكرًا والالتزام بالخطة العلاجية المناسبة. الفحص الدوري واتباع نمط حياة صحي هما المفتاح للحفاظ على صحة القلب والشرايين والعيش بجودة أفضل.

زر الذهاب إلى الأعلى