منوعات

علامات فشل القلب التي لا يجب تجاهلها ومتى تصبح طارئة

محتوى المقال

قد تبدأ علامات فشل القلب بصورة تدريجية لا تلفت الانتباه في البداية، مثل الشعور بضيق التنفس عند صعود السلم أو التعب من مجهود كان الشخص يؤديه بسهولة في السابق. ومع تطور الحالة قد تظهر أعراض أخرى مثل تورم القدمين والكاحلين، وصعوبة التنفس عند الاستلقاء، وزيادة الوزن الناتجة عن احتباس السوائل.

ومن المهم توضيح أن فشل القلب لا يعني توقف القلب عن النبض، وإنما يعني أن القلب لا يستطيع ضخ كمية كافية من الدم لتلبية احتياجات الجسم أو يعاني مشكلة في الامتلاء والضخ بكفاءة. وهي حالة تحتاج إلى تقييم وعلاج طبي، ويمكن للتشخيص المبكر والعلاج المناسب أن يساعدا على تحسين الأعراض وجودة الحياة.

ويقدم موقع كله لك أبرز الأعراض التي تستحق الانتباه، مع توضيح الحالات التي تستدعي طلب الرعاية الطبية سريعًا، وكيف يشخص الأطباء فشل القلب، وما العوامل التي قد تزيد احتمالات الإصابة به دون الاعتماد على الأعراض وحدها في التشخيص.

ضيق التنفس من أشهر علامات فشل القلب

يعتبر ضيق التنفس واحدًا من أبرز أعراض فشل القلب، وقد يظهر في البداية عند ممارسة نشاط يومي عادي مثل المشي أو صعود الدرج. ومع تقدم الحالة يمكن أن يشعر الشخص بصعوبة في التنفس أثناء الراحة أو عند القيام بأنشطة بسيطة كان يستطيع تنفيذها دون مشكلة من قبل.

ويحدث ذلك لأن ضعف قدرة القلب على التعامل مع الدم قد يؤدي إلى تراكم السوائل في الرئتين، وهو ما يجعل عملية التنفس أكثر صعوبة. ولا يعني كل ضيق تنفس وجود فشل بالقلب، إذ توجد أسباب رئوية ودموية ونفسية وغيرها، لذلك يحتاج العرض إلى تقييم طبي بحسب شدته وظروف ظهوره.

صعوبة التنفس عند الاستلقاء علامة تستحق الانتباه

قد يلاحظ بعض المرضى أنهم يستطيعون التنفس بصورة أفضل عند الجلوس أو رفع الجزء العلوي من الجسم بعدة وسائد، بينما تزداد الصعوبة عند الاستلقاء بشكل مسطح. وتذكر جمعية القلب الأمريكية والمعهد الوطني للقلب والرئة والدم هذه المشكلة ضمن الأعراض المعروفة لفشل القلب.

وقد يستيقظ الشخص أيضًا خلال الليل وهو يعاني ضيقًا شديدًا في التنفس ويحتاج إلى الجلوس أو الوقوف ليستعيد قدرته على التنفس بصورة أفضل. وإذا كان هذا العرض جديدًا أو يتكرر أو يزداد سوءًا، فلا ينبغي تجاهله أو اعتباره مجرد إرهاق دون استشارة مختص.

تورم القدمين والكاحلين قد يكون بسبب احتباس السوائل

من علامات فشل القلب المحتملة ظهور تورم في القدمين أو الكاحلين أو الساقين، وقد يمتد تراكم السوائل لدى بعض المرضى إلى البطن. ويحدث ذلك عندما يحتفظ الجسم بالسوائل نتيجة التغيرات في الدورة الدموية ووظائف القلب والكلى المرتبطة بالحالة.

وقد يلاحظ الشخص أن الحذاء أصبح أضيق من المعتاد أو أن الجوارب تترك آثارًا واضحة حول الساقين. لكن تورم الساقين له أسباب كثيرة أخرى، مثل بعض أمراض الأوردة والكلى والكبد والأدوية، ولذلك لا يمكن تشخيص فشل القلب اعتمادًا على التورم وحده.

زيادة الوزن السريعة قد تكون علامة على تراكم السوائل

زيادة الوزن خلال فترة قصيرة لدى شخص مصاب أو مشتبه بإصابته بفشل القلب قد تكون مرتبطة بتجمع السوائل وليس بزيادة الدهون. ولهذا توصي جمعية القلب الأمريكية مرضى فشل القلب بمتابعة الوزن بانتظام وإبلاغ الفريق الطبي عن أي تغير سريع وفق الحدود التي يحددها الطبيب لكل حالة.

ولا توجد زيادة واحدة تصلح كرقم تحذيري لجميع المرضى، لأن الطبيب قد يحدد لكل شخص حدًا مختلفًا بناءً على وزنه وعلاجه ودرجة المرض. لذلك من الخطأ الاعتماد على رقم متداول عبر الإنترنت لاتخاذ قرار بتغيير جرعات الأدوية أو مدرات البول دون توجيه طبي.

الإرهاق المستمر والضعف قد يرتبطان بضعف ضخ الدم

الإرهاق الشديد حتى بعد الراحة والضعف العام من الأعراض المعروفة لفشل القلب، وقد يلاحظ المريض أنه لم يعد قادرًا على التسوق أو حمل الأشياء أو المشي للمسافات المعتادة بنفس الكفاءة السابقة. ويرتبط ذلك بعدم وصول الدم بصورة كافية لتلبية احتياجات الأنسجة أثناء النشاط.

ومع ذلك، التعب عرض واسع جدًا ويمكن أن يحدث بسبب الأنيميا واضطرابات النوم ومشكلات الغدة الدرقية والعدوى والتوتر وأسباب أخرى كثيرة. ما يستحق الانتباه بصورة خاصة هو ظهور تعب جديد ومستمر أو تراجع واضح وغير مفسر في القدرة على أداء الأنشطة اليومية.

السعال المستمر أو الصفير قد يظهران مع فشل القلب

قد يعاني بعض المصابين بفشل القلب من سعال مستمر أو صفير نتيجة تراكم السوائل في الرئتين. وتذكر جمعية القلب الأمريكية أن السعال قد يصاحبه مخاط أبيض أو وردي مختلط بآثار دم لدى بعض الحالات، وهو عرض يستدعي تقييمًا طبيًا خصوصًا إذا ترافق مع ضيق التنفس.

ولا يجب الخلط بين هذا العرض وبين الربو أو العدوى التنفسية دون تشخيص، لأن السعال والصفير يمكن أن ينتجا عن أسباب كثيرة. كما أن ظهور بلغم وردي أو رغوي مع ضيق تنفس شديد قد يشير إلى حالة خطرة تستلزم رعاية طبية عاجلة.

الخفقان وتسارع ضربات القلب من الأعراض المحتملة

قد يشعر بعض المرضى بأن القلب ينبض بسرعة أو بقوة أو بصورة غير منتظمة، فيما يعرف بالخفقان. ويمكن أن يحاول القلب زيادة معدل النبض لتعويض انخفاض كفاءة الضخ، كما قد تترافق بعض حالات فشل القلب مع اضطرابات في نظم القلب.

الخفقان لا يعني بالضرورة فشل القلب، فقد يحدث بسبب القلق أو الكافيين أو اضطرابات الغدة الدرقية أو اضطراب نظم مستقل. لكن الخفقان الجديد والمستمر، خصوصًا إذا صاحبه إغماء أو دوخة شديدة أو ألم بالصدر أو ضيق في التنفس، يستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا.

فقدان الشهية والغثيان قد يظهران لدى بعض المرضى

يمكن أن يؤدي تغير تدفق الدم واحتباس السوائل في البطن إلى الشعور بالامتلاء أو فقدان الشهية أو الغثيان لدى بعض الأشخاص المصابين بفشل القلب. وتذكر المصادر الطبية الرسمية هذه الأعراض ضمن المشكلات التي قد تظهر خاصة مع الاحتقان وتطور الحالة.

ولا ينبغي اعتبار الغثيان أو فقدان الشهية وحدهما دليلًا على مشكلة في القلب، فلهما أسباب كثيرة في الجهاز الهضمي والأدوية والأمراض الأخرى. وتصبح أهميتهما أكبر عندما يظهران بجانب تورم واضح أو ضيق تنفس أو زيادة سريعة في الوزن أو تدهور القدرة على النشاط.

الارتباك وضعف التركيز قد يظهران خاصة لدى كبار السن

قد يعاني بعض مرضى فشل القلب من صعوبة التركيز أو الارتباك، وتوضح جمعية القلب الأمريكية أن تغيرات بعض المواد في الدم وانخفاض وصول الدم إلى الدماغ قد تسهم في هذه الأعراض. وقد يلاحظ أحد أفراد الأسرة التغير قبل أن ينتبه إليه المريض نفسه.

لكن ظهور ارتباك مفاجئ يمكن أن يكون أيضًا علامة على حالات طبية طارئة مختلفة، ولذلك لا يجب الانتظار إذا حدث التغير بصورة مفاجئة أو كان شديدًا، خصوصًا إذا ترافق مع ضعف في أحد جانبي الجسم أو اضطراب الكلام أو فقدان الوعي.

التبول المتكرر خاصة ليلًا قد يصاحب الحالة

يذكر المعهد الوطني للقلب والرئة والدم وMedlinePlus أن الحاجة إلى التبول بصورة متكررة قد تظهر لدى بعض المصابين بفشل القلب، ويمكن ملاحظة زيادة التبول ليلًا عند بعض المرضى. وترتبط الأعراض بتغيرات توزيع السوائل ووظائف الدورة الدموية والكلى.

ولا تعد كثرة التبول علامة خاصة بالقلب؛ فهي قد تحدث مع السكري أو تناول مدرات البول أو مشكلات المسالك البولية وغيرها. لذلك يتم تقييمها داخل الصورة الكاملة للحالة الصحية، وليس باعتبارها علامة تشخيصية منفردة.

أبرز علامات فشل القلب في جدول مبسط

تختلف الأعراض بين المرضى بحسب نوع فشل القلب وشدته والأمراض المصاحبة، وقد لا تظهر جميع العلامات لدى الشخص نفسه. ويعرض الجدول التالي أشهر الأعراض التي تذكرها الجهات الطبية الرسمية، مع التأكيد أن التشخيص يحتاج إلى فحص واختبارات وليس قائمة أعراض فقط.

العلامة كيف قد تظهر؟
ضيق التنفس أثناء المجهود أو الراحة أو عند الاستلقاء
تورم الأطراف تورم القدمين والكاحلين والساقين وقد يمتد للبطن
زيادة الوزن زيادة سريعة بسبب احتباس السوائل
الإرهاق تعب مستمر وانخفاض القدرة على النشاط المعتاد
السعال أو الصفير سعال مستمر وقد يترافق مع احتقان الرئتين
الخفقان إحساس بتسارع أو قوة أو عدم انتظام النبض
فقدان الشهية الشبع المبكر أو الغثيان
ضعف التركيز ارتباك أو صعوبة في التفكير لدى بعض المرضى

متى تحتاج الأعراض إلى رعاية عاجلة؟

لا توجد قاعدة طبية تقول إن ظهور عرضين فقط يعني تلقائيًا أنك مصاب بفشل القلب، لكن وجود أعراض جديدة أو متزايدة يستحق التواصل مع الطبيب. وتوصي جمعية القلب الأمريكية بإبلاغ مقدم الرعاية الصحية عن أعراض فشل القلب الجديدة أو التي تزداد سوءًا للحصول على التقييم المناسب.

أما الألم الشديد في الصدر أو الإغماء أو ضيق التنفس الشديد والمفاجئ أو التدهور الحاد للحالة، فهذه أعراض لا ينبغي الانتظار معها. وتشير MedlinePlus إلى ضرورة طلب الرعاية الطارئة عند الإغماء أو الألم الشديد في الصدر أو وجود نبض سريع وغير منتظم مع أعراض أخرى.

هل وجود الأعراض يعني أنك مصاب بفشل القلب؟

لا يمكن تشخيص فشل القلب من الأعراض فقط، لأن الكثير منها يتداخل مع أمراض أخرى مثل أمراض الرئة والكلى والأنيميا واضطرابات الغدة الدرقية. ويعتمد الطبيب على التاريخ المرضي والفحص البدني ومجموعة من الاختبارات لتحديد ما إذا كانت المشكلة مرتبطة بالقلب ونوعها وشدتها.

لذلك فإن العناوين من نوع «إذا ظهرت عليك هذه العلامات فأنت مصاب بفشل القلب» غير دقيقة طبيًا. الأدق هو اعتبار هذه العلامات أسبابًا تستحق التقييم، خاصة عندما تكون جديدة أو متزايدة أو تظهر مع وجود عوامل خطر معروفة لأمراض القلب.

كيف يشخص الطبيب فشل القلب؟

يبدأ التشخيص بسؤال المريض عن الأعراض وتوقيتها والأمراض السابقة والأدوية، إلى جانب الفحص السريري. وبعد ذلك قد يطلب الطبيب تحاليل دم وتصوير القلب بالموجات فوق الصوتية أو تخطيط القلب واختبارات أخرى بناءً على الحالة والاشتباه الطبي.

وتساعد هذه الاختبارات على معرفة كيفية عمل القلب وما إذا كان هناك سبب آخر للأعراض. كما يستطيع الطبيب قياس ما يسمى بالكسر القذفي، وهو نسبة الدم التي يضخها البطين الأيسر مع كل نبضة، وهو عامل يساعد في تحديد نوع فشل القلب وتوجيه الخطة العلاجية.

أهم الفحوص التي قد يطلبها الطبيب

ليس مطلوبًا إجراء كل الفحوص لكل مريض، بل يختار الطبيب الاختبارات المناسبة وفق الأعراض والفحص وعوامل الخطورة. ومن الخطأ إجراء تحليل منفرد ومحاولة تفسيره بعيدًا عن الحالة السريرية، لأن نتائج الفحوص تحتاج إلى ربطها ببقية المعلومات الطبية.

  • الفحص السريري وقياس ضغط الدم والنبض.
  • تخطيط القلب الكهربائي ECG أو EKG.
  • تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية Echocardiogram.
  • تحاليل الدم ووظائف الكلى والكبد عند الحاجة.
  • تحليل BNP أو NT-proBNP في حالات يحددها الطبيب.
  • أشعة الصدر في بعض الحالات.
  • اختبارات إضافية مثل الرنين أو القسطرة عند وجود سبب طبي يستدعيها.

ما أهمية تحليل BNP في تشخيص فشل القلب؟

قد يطلب الطبيب تحليل BNP أو أحد الببتيدات المدرّة للصوديوم عند تقييم شخص يشتبه في إصابته بفشل القلب. ويذكر المعهد الوطني للقلب والرئة والدم أن مستويات هذه الجزيئات يمكن أن ترتفع مع فشل القلب، وتستخدم إلى جانب الفحص والاختبارات الأخرى للمساعدة في التشخيص.

لكن التحليل لا يستخدم بمفرده للحكم على الحالة، إذ يمكن أن تتأثر النتيجة بالعمر ووظائف الكلى وعوامل أخرى. ولهذا يفسرها الطبيب ضمن السياق الكامل إلى جانب الأعراض وصورة القلب والفحص السريري، وليس كاختبار منزلي أو رقم منفرد يثبت المرض.

ما العوامل التي تزيد احتمالات الإصابة بفشل القلب؟

يمكن أن يتطور فشل القلب نتيجة أمراض تؤذي عضلة القلب أو تزيد العبء عليها. ويذكر المعهد الوطني للقلب والرئة والدم ارتفاع ضغط الدم وأمراض الشرايين التاجية والنوبات القلبية والسكري والسمنة وأمراض الكلى وبعض اضطرابات نظم القلب ضمن الحالات التي قد ترفع الخطر.

كما تزداد الاحتمالات مع التقدم في العمر والتاريخ العائلي وبعض أمراض صمامات القلب واضطرابات عضلة القلب، فيما قد تسهم عادات مثل التدخين وقلة النشاط والإفراط في تناول الكحول في زيادة مخاطر أمراض القلب وفشل القلب لدى الأشخاص المعرضين لذلك.

أبرز عوامل الخطورة

وجود عامل خطر لا يعني أن الشخص سيصاب بالمرض حتمًا، كما أن غياب العوامل المعروفة لا يستبعده تمامًا. ومع ذلك يساعد التحكم في الأمراض المزمنة والعادات القابلة للتعديل على خفض المخاطر وحماية صحة القلب على المدى الطويل.

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • مرض الشرايين التاجية أو تاريخ سابق لنوبة قلبية.
  • السكري.
  • السمنة وزيادة الوزن.
  • بعض أمراض صمامات القلب واضطرابات النظم.
  • أمراض الكلى المزمنة.
  • التدخين.
  • قلة النشاط البدني.
  • الإفراط في تناول الكحول.
  • التاريخ العائلي لبعض أمراض القلب.

هل يمكن الوقاية من بعض حالات فشل القلب؟

يمكن خفض خطر الإصابة ببعض أنواع فشل القلب عبر الاهتمام بصحة القلب وعلاج العوامل التي تزيد احتمالات المرض. ويوصي المعهد الوطني للقلب والرئة والدم بنمط حياة داعم لصحة القلب، يشمل الغذاء الصحي والوزن المناسب والنشاط البدني والإقلاع عن التدخين وإدارة التوتر.

كما أن علاج ضغط الدم والسكري والسمنة وغيرها من الأمراض التي ترفع الخطر يمثل جزءًا مهمًا من الوقاية. ويجب على من لديه مرض قلبي قائم الالتزام بخطة الطبيب وعدم إيقاف الأدوية أو تغييرها بنفسه حتى إذا شعر بتحسن في الأعراض.

هل تقليل الملح مهم لجميع مرضى فشل القلب؟

يمكن أن يكون تنظيم تناول الصوديوم والسوائل جزءًا من علاج بعض مرضى فشل القلب، لكن الاحتياجات تختلف من شخص إلى آخر. وتذكر مراكز السيطرة على الأمراض أن العلاج قد يشمل تقليل الصوديوم وتنظيم السوائل، بينما يحدد الفريق الطبي الخطة المناسبة بحسب شدة الحالة والأدوية ووظائف الكلى.

لذلك لا يُنصح باتباع قيود شديدة على الملح أو الماء اعتمادًا على نصيحة عامة من الإنترنت، خصوصًا لمن يستخدم مدرات البول أو يعاني أمراض الكلى. يجب أن يحدد الطبيب أو اختصاصي التغذية الكمية المناسبة لكل مريض حتى لا تحدث مشكلات نتيجة الإفراط في التقييد.

هل الرياضة آمنة عند الإصابة بفشل القلب؟

النشاط البدني جزء مهم من صحة القلب، وقد يكون مناسبًا لكثير من مرضى فشل القلب ضمن خطة علاج يحددها الفريق الطبي. لكن المصاب الذي يعاني ضيق تنفس شديدًا أو أعراضًا غير مستقرة لا ينبغي أن يبدأ برنامجًا رياضيًا مكثفًا اعتمادًا على توصية عامة قبل مراجعة الطبيب.

وقد يوصي الطبيب ببرنامج تأهيل قلبي أو مستوى نشاط يتناسب مع قدرة المريض وحالته. والهدف ليس الوصول إلى رقم ثابت من الدقائق لجميع المرضى، وإنما ممارسة النشاط الآمن الذي يناسب الوظيفة القلبية والأمراض المصاحبة والعلاج المستخدم.

ماذا يراقب مريض فشل القلب في المنزل؟

توصي جمعية القلب الأمريكية المرضى الذين تم تشخيصهم بمتابعة التغيرات في الأعراض، وقد يطلب الفريق الطبي تسجيل الوزن وضغط الدم والنبض وكمية السوائل أو غيرها من المؤشرات بحسب الحالة. ويساعد اكتشاف التغيرات مبكرًا على مراجعة الطبيب قبل تطور الاحتقان أو الأعراض.

  • أي زيادة سريعة في الوزن وفق الحد الذي يحدده الطبيب.
  • زيادة تورم الساقين أو البطن.
  • ضيق تنفس جديد أو متزايد.
  • الاستيقاظ ليلًا بسبب صعوبة التنفس.
  • الحاجة إلى عدد أكبر من الوسائد للنوم.
  • زيادة التعب أو انخفاض القدرة على النشاط.
  • سعال جديد أو متزايد.
  • خفقان أو دوخة جديدة.

لماذا لا يجب تجاهل تغير القدرة على ممارسة الأنشطة؟

من العلامات المهمة التي يمكن أن تمر دون ملاحظة أن يجد الشخص نفسه يقلل نشاطه تدريجيًا بدل أن يشعر بعرض واضح ومفاجئ. فقد يتوقف عن صعود السلم أو يمشي ببطء أكثر أو يحتاج إلى راحة متكررة لأنه أصبح يتعب أو يلهث بسرعة.

ويذكر المعهد الوطني للقلب والرئة والدم أن ضيق التنفس عند الأنشطة المعتادة قد يكون من الأعراض الأولى التي يلاحظها بعض الأشخاص. لذلك فإن التراجع المستمر وغير المفسر في القدرة على المجهود يستحق المناقشة مع الطبيب، خاصة لمن لديه ضغط مرتفع أو سكري أو تاريخ مرضي بالقلب.

فشل القلب لا يعني بالضرورة توقف القلب

من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا اعتبار مصطلح فشل القلب مرادفًا لتوقفه. وتوضح مراكز السيطرة على الأمراض والمعهد الوطني للقلب والرئة والدم أن القلب يظل ينبض، لكن قدرته على ضخ الدم أو تلبية احتياجات الجسم تصبح غير كافية، وهي حالة مختلفة عن توقف القلب المفاجئ.

كما توجد أنواع مختلفة من فشل القلب، منها حالات تكون فيها قدرة عضلة القلب على الانقباض منخفضة وأخرى تكون فيها المشكلة الأساسية في امتلاء القلب رغم بقاء نسبة الضخ ضمن نطاق أعلى. ولذلك لا يمكن تحديد نوع الحالة دون تصوير وفحوص يفسرها الطبيب.

احذر من تشخيص نفسك عبر الإنترنت

وجود تورم أو تعب أو ضيق تنفس لا يعني تلقائيًا الإصابة بفشل القلب، وفي المقابل لا ينبغي تجاهل هذه العلامات إذا كانت جديدة أو تزداد. التشخيص يتطلب تاريخًا مرضيًا وفحصًا واختبارات، وقد يكشف الطبيب عن سبب مختلف قابل للعلاج لا علاقة له بفشل القلب.

والطريقة الأكثر أمانًا هي تدوين وقت ظهور الأعراض وما يزيدها أو يخففها والأدوية المستخدمة، ثم مناقشتها مع الطبيب. أما الأعراض الشديدة أو المفاجئة مثل ألم الصدر القوي أو الإغماء أو ضيق التنفس الحاد فتحتاج إلى رعاية عاجلة بدل انتظار موعد عادي.

تبقى علامات فشل القلب مثل ضيق التنفس، والتورم، وزيادة الوزن الناتجة عن السوائل، والإرهاق، والسعال، والخفقان مؤشرات تستحق الانتباه، لكنها ليست تشخيصًا في حد ذاتها. وإذا ظهرت أعراض جديدة أو ازدادت سوءًا، فالحصول على تقييم طبي مبكر هو الخطوة الصحيحة، بينما تستدعي الأعراض الحادة مثل ألم الصدر الشديد أو الإغماء أو صعوبة التنفس الشديدة طلب الرعاية الطارئة.

زر الذهاب إلى الأعلى