منوعات

أطعمة تسبب العطش في السحور وتؤثر على نشاطك

اختيار وجبة السحور لا يقل أهمية عن وجبة الإفطار في شهر رمضان، لأن ما نتناوله قبل أذان الفجر يحدد مستوى الطاقة والتركيز خلال ساعات الصيام الطويلة. كثير من الصائمين يقعون في خطأ الاعتماد على أطعمة تبدو مشبعة لكنها في الحقيقة تزيد الإحساس بالعطش والإرهاق. في هذا التقرير عبر موقع كله لك نستعرض أبرز أطعمة تسبب العطش في السحور ولماذا يُفضل تجنبها، مع بدائل تساعدك على صيام مريح ومتوازن.

الجسم خلال الصيام يفقد السوائل تدريجيًا، وعندما تكون وجبة السحور غنية بالملح أو الدهون أو السكريات السريعة، فإنها تسرّع عملية الجفاف. لذلك فإن الوعي بطبيعة الأطعمة وتأثيرها على توازن السوائل يعد خطوة أساسية للحفاظ على النشاط طوال اليوم.

لماذا تؤثر بعض الأطعمة على مستوى العطش؟

تتحكم الكلى في تنظيم السوائل والأملاح داخل الجسم، وأي زيادة في الصوديوم أو السكريات تفرض عليها مجهودًا إضافيًا للتخلص من الفائض. هذا الجهد يؤدي إلى فقدان كمية أكبر من الماء عبر البول، ما يضاعف الإحساس بالعطش خلال النهار.

كما أن الأطعمة الثقيلة تحتاج إلى وقت أطول للهضم، ما يرفع حرارة الجسم الداخلية ويزيد الحاجة إلى السوائل. لذلك فإن اختيار مكونات متوازنة في السحور يساعد في الحفاظ على الترطيب الطبيعي لأطول فترة ممكنة.

الأطعمة المالحة في السحور

تأتي الأطعمة المالحة على رأس قائمة أطعمة تسبب العطش في السحور، لأن الملح يعمل على سحب الماء من الخلايا للحفاظ على توازن الصوديوم في الدم. هذا الأمر يجعل الشخص يشعر بجفاف الفم سريعًا بعد الاستيقاظ.

  • المخللات بمختلف أنواعها.
  • الجبن شديد الملوحة.
  • الأسماك المملحة والمدخنة.

الإفراط في هذه الأصناف يؤدي إلى احتباس السوائل أولًا ثم فقدانها لاحقًا، وهو ما يضاعف الإحساس بالعطش خاصة في الأجواء الحارة.

المقليات والدهون الثقيلة

الأطعمة المقلية مثل البطاطس المحمرة أو الفطائر الدسمة قد تبدو خيارًا مشبعًا، لكنها تزيد الشعور بالثقل والحرارة. الدهون تحتاج إلى فترة أطول للهضم، ما يبطئ حركة المعدة ويجعل الجسم يستهلك مزيدًا من السوائل.

كما أن الدهون المشبعة تؤثر على مستويات الطاقة، فتجعل الشخص يشعر بالخمول خلال ساعات الصيام، إلى جانب زيادة الإحساس بالعطش نتيجة ارتفاع درجة حرارة الجسم.

السكريات والحلويات قبل الفجر

تناول الحلويات في السحور يمنح دفعة سريعة من الطاقة، لكنه يرفع مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ ثم يهبط بسرعة. هذا التذبذب يزيد الشعور بالجوع والعطش معًا خلال فترة قصيرة.

السكريات البسيطة تحفز الجسم على فقدان الماء بشكل أسرع، لذلك يفضل استبدالها بالكربوهيدرات المعقدة مثل الشوفان أو الخبز الأسمر التي تمنح طاقة مستدامة دون تقلبات حادة.

المشروبات المنبهة وتأثير الكافيين

القهوة والشاي من المشروبات الشائعة في السحور، لكنها تحتوي على الكافيين الذي يعمل كمدر للبول. هذا التأثير يؤدي إلى فقدان كمية إضافية من السوائل خلال الساعات الأولى من الصيام.

الإكثار من المشروبات المنبهة قد يسبب صداعًا وجفافًا، خاصة لمن اعتادوا على استهلاكها بكثرة. من الأفضل تقليلها تدريجيًا أو استبدالها بمشروبات عشبية خفيفة.

الأطعمة الحارة والتوابل القوية

التوابل الحارة والفلفل يزيدان من تهيج المعدة والشعور بحرقة، كما يرفعان درجة حرارة الجسم. هذا الأمر يضاعف الإحساس بالحاجة إلى شرب الماء بعد ساعات قليلة من بدء الصيام.

يفضل في السحور الاعتماد على أطعمة معتدلة التوابل للحفاظ على راحة الجهاز الهضمي وتقليل احتمالية الشعور بالعطش أو الحموضة.

جدول يوضح الأطعمة غير المناسبة والبدائل الصحية

لمساعدتك في اختيار وجبة متوازنة، يوضح الجدول التالي مقارنة بين بعض الأطعمة التي يُفضل تجنبها وبدائل أكثر ملاءمة للسحور:

الأطعمة غير المناسبة السبب البديل المقترح
المخللات والجبن المالح ارتفاع الصوديوم وزيادة العطش جبن قليل الملح أو لبن زبادي
البطاطس المقلية دهون ثقيلة وبطء الهضم بطاطس مسلوقة أو مشوية
الحلويات الشرقية ارتفاع سريع في السكر تمر مع حفنة مكسرات
القهوة بكثرة مدر للبول وفقدان السوائل مشروبات أعشاب دافئة

نصائح لتقليل العطش أثناء الصيام

إلى جانب تجنب أطعمة تسبب العطش في السحور، يمكن اتباع بعض الخطوات البسيطة للحفاظ على الترطيب. شرب كمية كافية من الماء بين الإفطار والسحور يساعد الجسم على تعويض ما يفقده.

  • تناول الخضروات الغنية بالماء مثل الخيار والخس.
  • تقسيم شرب الماء على فترات وعدم شربه دفعة واحدة.
  • اختيار بروتينات خفيفة مثل البيض أو الفول بزيت الزيتون.

اختيار مكونات متوازنة في وجبة السحور يمنحك قدرة أفضل على التركيز والعمل خلال النهار، ويقلل الإحساس بالإرهاق والجفاف. التوازن بين البروتين والكربوهيدرات المعقدة والخضروات الطازجة هو المفتاح لصيام أكثر راحة ونشاطًا طوال الشهر الكريم.

زر الذهاب إلى الأعلى