
دخل منتخب مصر النسخة الحالية من كأس الأمم الأفريقية وهو يحمل على عاتقه تاريخًا ثقيلًا وطموحات لا تقبل أنصاف الحلول، ومع تقدم البطولة خطوة تلو الأخرى بدا واضحًا أن وصول الفراعنة إلى الدور نصف النهائي لم يكن وليد الحظ أو نتيجة ظروف استثنائية، بل انعكاسًا لمسار متكامل من العمل داخل الملعب وخارجه.
فمنذ البداية قدم المنتخب أداءً متزنًا في دور المجموعات، ثم واجه مواقف صعبة أظهر فيها اللاعبون شخصية قوية، وصولًا إلى الفوز المثير على كوت ديفوار في ربع النهائي، ليؤكد المنتخب المصري أنه ما زال رقمًا صعبًا في معادلة الكرة الأفريقية.
مسيرة ثابتة نحو نصف النهائي
استعد منتخب مصر لمواجهة السنغال في نصف النهائي بعد مشوار اتسم بالانضباط والمرونة التكتيكية، وظهر أن الجهاز الفني يعمل وفق رؤية واضحة تقوم على تحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم، وهو ما انعكس على الأداء في المواعيد الحاسمة.
تاريخ لا يقبل التشكيك
يرتبط اسم منتخب مصر بكأس الأمم الأفريقية ارتباطًا وثيقًا، فهو الأكثر تتويجًا باللقب في تاريخ البطولة، والوحيد الذي حقق ثلاث بطولات متتالية أعوام 2006 و2008 و2010، ومنذ 2017 يواصل حضوره الدائم في الأدوار المتقدمة.
الشناوي بين الانتقاد والوفاء بالثقة
تعرض محمد الشناوي لانتقادات محلية، لكن البطولة الحالية أعادت التأكيد على قيمته، فتصدياته في اللحظات الحاسمة حافظت على توازن الفريق، وأثبت تمسك الجهاز الفني به أنه عنصر محوري في المنظومة.
عمق تشكيلة يصنع الفارق
يتميز المنتخب بتشكيلة واسعة قادرة على تلبية متطلبات المباريات، حيث اعتمد حسام حسن سياسة التدوير دون أن يتأثر الأداء، ما يعكس جاهزية جميع العناصر وروح المنافسة داخل الفريق.
محمد صلاح وطموح اللحظة الأخيرة
يبقى محمد صلاح العنوان الأبرز، فقد سجل أربعة أهداف حتى الآن وصنع الفارق في مباريات مصيرية، ويبدو إصراره واضحًا على تحقيق اللقب القاري في ربما آخر مشاركاته بالبطولة.
حسام حسن ورهان النتائج
يقود حسام حسن المنتخب وهو يدرك حجم المسؤولية، ورغم الانتقادات لأسلوب اللعب، فإن النتائج دعمت خياراته الفنية، ليصل بالفريق إلى نصف النهائي ويعيد حالة الانسجام والثقة.
كل هذه العوامل تؤكد أن وجود مصر بين أفضل أربعة منتخبات في أفريقيا عام 2026 ليس مصادفة، بل نتيجة منطقية لتاريخ عريق وعمل فني متواصل وطموح لا يتوقف.
