كارول سماحة في أول عيد حب بعد رحيل زوجها: «المسرح هو ملاذي من الحزن»
تمر الفنانة اللبنانية كارول سماحة بمرحلة إنسانية وفنية فارقة في حياتها، حيث يحل عيد الحب لعام 2026 حاملاً معه ذكريات شريك دربها الراحل، المنتج وليد مصطفى. وفي أول ظهور إعلامي لها للحديث عن هذه المناسبة، كشفت كارول عن القوة والصبر اللذين تستمد منهما طاقتها لمواجهة الفراغ الكبير الذي تركه رحيله، مؤكدة أن الفن والجمهور هما طوق النجاة الذي يمنعها من الغرق في بحر الأحزان.
كارول سماحة وتحدي الفراغ في أول عيد حب
في تصريحات مؤثرة لبرنامج “ET بالعربي”، أعربت كارول سماحة عن شعورها العميق بالوحدة بعد فقدان زوجها، مشيرة إلى أنها تحاول جاهدة التماسك من أجل ابنتها “تالا” وعائلتها. وأوضحت كارول أنها اختارت المواجهة بدلاً من الانزواء، حيث قالت: “حاسة بفراغ كبير، وبجرب أعوضه على المسرح، ومع بنتي وأهلي وأصحابي”.
موقع كله لك يوضح أن كارول ترى في خشبة المسرح وطاقة الجمهور بدلاً حقيقياً ومؤقتاً يمنحها الأمان والثقة. فبدلاً من الاستسلام للملل واليأس، كثفت النجمة اللبنانية من نشاطها الفني وحفلاتها الغنائية، معتبرة أن حب الناس هو الوقود الذي يدفعها لتخطي هذه المرحلة الصعبة واستعادة توازنها النفسي كفنانة وأم.
الأيام الأخيرة وتفاصيل توزيع تركة وليد مصطفى
فتحت كارول سماحة قلبها للجمهور متحدثة عن اللحظات القاسية التي سبقت رحيل زوجها. وكشفت أن المنتج الراحل وليد مصطفى كان يشعر بقرب أجله، مما دفعه لتجهيز كافة الأمور القانونية والمالية المتعلقة بتوزيع ثروته قبل خضوعه للعملية الجراحية الأخيرة. وصفت كارول تلك المرحلة بقولها: “عشنا مرحلة وحشة بالبيت، كأن واحد بيجهز لدفنه، هو كان حاسس إنه مش هيعدي”.
ورغم قسوة تلك الأيام، إلا أن كارول أكدت أن الحياة استمرت داخل المنزل بشكل طبيعي ظاهرياً، حيث استمر كلاهما في العمل والإنتاج. هذه الشجاعة في مواجهة الموت جعلت كارول تقدر قيمة الوقت والعائلة أكثر، مشيدة في الوقت ذاته بالعلاقة المتينة التي تجمعها بـ “أمينة”، ابنة زوجها من زواجه الأول، مؤكدة أن الروابط الأسرية ازدادت قوة وتماسكاً بعد الوفاة.
كارول سماحة تنعى هلي الرحباني وتواسي السيدة فيروز
لم تتوقف أحزان الوسط الفني عند رحيل وليد مصطفى، فقد فُجع الوسط الغنائي بوفاة “هلي الرحباني”، الابن الأصغر لجارة القمر السيدة فيروز، عن عمر يناهز 69 عاماً. كارول سماحة، التي طالما عبرت عن عشقها للمدرسة الرحبانية، كانت من أوائل المعزين، حيث كتبت عبر منصة “إكس” كلمات تفيض بالأسى: “6 شهور بس.. وخسارة فوق خسارة، قلبي معاكي يا ست فيروز، أم الوجع والصبر”.
يُذكر أن هلي الرحباني عاش حياته بعيداً عن صخب الشهرة بسبب معاناته الطويلة مع مشكلات صحية وإعاقة ذهنية وحركية منذ ولادته. وقد حرصت السيدة فيروز طوال عقود على حماية خصوصيته ومنحه الرعاية الكاملة بعيداً عن الأضواء، ليرحل تاركاً جرحاً جديداً في قلب أيقونة الغناء العربي التي ودعت قبله زوجها عاصي وابنتها ليال.
جدول ملخص لأبرز محطات كارول سماحة في 2026
| الحدث | التفاصيل | الرسالة |
|---|---|---|
| عيد الحب 2026 | أول مناسبة بدون زوجها الراحل | المسرح هو الملاذ لتعويض الفراغ |
| الحالة الأسرية | ترابط قوي مع تالا وأمينة | العائلة هي المصدر الأول للدعم |
| النشاط الفني | تكثيف الحفلات والبروفات المسرحية | العمل سلاح فعال لمواجهة الحزن |
| الموقف الإنساني | نعي هلي الرحباني (نجل فيروز) | الوفاء لرموز الفن اللبناني |
كيف تتجاوز كارول سماحة أزماتها النفسية؟
تعتمد كارول سماحة استراتيجية “الإشغال الدائم” لتجنب الوقوع فريسة للاكتئاب. فإلى جانب المسرح، تكرس كارول وقتها لابنتها تالا، وتحرص على التواجد وسط دائرة ضيقة من الأصدقاء المقربين الذين يمنحونها الطاقة الإيجابية. كما تؤكد أن علاقتها الطيبة مع والدة “أمينة” (زوجة وليد مصطفى الأولى) تعكس رقيّها الإنساني وقدرتها على بناء جسور المودة حتى في أصعب الظروف.
- التركيز على المسرح: تقديم استعراضات غنائية تتطلب مجهوداً ذهنياً وبدنياً عالياً.
- دعم العائلة: قضاء أطول وقت ممكن مع ابنتها تالا لتعويض غياب الأب.
- التواصل مع الجمهور: استمداد القوة من رسائل الحب والدعم عبر منصات التواصل.
- الخصوصية: الحفاظ على ذكرى زوجها الراحل من خلال تنفيذ وصاياه المهنية والإنسانية.
ختاماً، تمثل قصة كارول سماحة في عام 2026 نموذجاً للفنانة القوية التي تحول ألمها إلى إبداع. فرغم مرارة الفقد ورحيل الأحبة من حولها، تظل كارول واقفة على خشبة المسرح، تشدو بالحب وتمنح جمهورها الأمل، معتبرة أن الحياة تستحق أن تُعاش بكرامة وإيمان. نسأل الله أن يمنح الصبر للسيدة فيروز في مصابها، وللفنانة كارول سماحة في رحلتها الجديدة، لتظل صوتاً لبنانياً شامخاً يتحدى الانكسار.