رياضة

كواليس مثيرة.. كيف تحولت وجهة عمرو زكي من الأهلي إلى الزمالك؟

تظل صفقات “القطبين” الأهلي والزمالك مادة دسمة للجدل الرياضي في مصر، خاصة تلك التي تشهد صراعاً خفياً وتحولات مفاجئة في اللحظات الأخيرة، ومن أبرز هذه القصص التي لا تُنسى في تاريخ الكرة المصرية، قصة انتقال البلدوزر “عمرو زكي” نجم منتخب مصر السابق، الذي كان قاب قوسين أو أدنى من ارتداء القميص الأحمر والتدرب تحت قيادة الأسطورة مانويل جوزيه، قبل أن تتغير البوصلة بشكل دراماتيكي نحو ميت عقبة، فما هي الحقيقة وراء فشل مفاوضات الأهلي وتدخل الزمالك؟

الأهلي والبحث عن القطعة الناقصة في الجيل الذهبي

في تلك الفترة، كان النادي الأهلي يعيش عصره الذهبي ويبحث عن تعزيز هجومه بمهاجم بمواصفات عالمية، وكان عمرو زكي هو الخيار الأول لمانويل جوزيه، المفاوضات مع نادي لوكوموتيف موسكو الروسي وصلت بالفعل إلى مراحل متقدمة للغاية، حيث تم الاتفاق على استعارة اللاعب لمدة موسمين مقابل 750 ألف يورو، وكان من المتوقع أن ينضم زكي لكتيبة النجوم التي حققت الأخضر واليابس محلياً وقارياً.

ويشير موقع كله لك إلى أن الجماهير الأهلاوية كانت تترقب وصول “البلدوزر” ليكون شريكاً مثالياً لمحمد أبو تريكة وعماد متعب، إلا أن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن الحمراء، حيث تدخلت عوامل فنية ومادية بالإضافة إلى رغبة اللاعب الشخصية في العودة إلى مصر بأي ثمن، مما فتح الباب أمام الغريم التقليدي لخطف الصفقة في وقت قياسي.

تصريحات عمرو زكي: حقيقة الاستقبال في المطار

خرج عمرو زكي في تصريحات إعلامية ليوضح الكثير من اللغط حول هذه الصفقة التاريخية، نافياً الشائعات التي ترددت لسنوات عن اختطافه من المطار، وقال زكي: “كنت راجعاً من روسيا إلى الأهلي بالفعل مقابل 750 ألف يورو لموسمين، لكن نادي الزمالك دخل في المفاوضات بقوة، وكان قراري هو العودة لمصر وفقط، وكل ما قيل عن استقبال إدارة الزمالك لي في المطار لمنع ذهابي للأهلي هو كلام غير صحيح ومبالغ فيه”.

وجه المقارنة عرض النادي الأهلي عرض نادي الزمالك
النادي المعار منه لوكوموتيف موسكو (روسيا) لوكوموتيف موسكو (روسيا)
القيمة المالية 750 ألف يورو (إعارة موسمين) شراء نهائي / تفاوض مباشر
المدير الفني مانويل جوزيه هنري ميشيل (آنذاك)
النتيجة النهائية فشل المفاوضات في اللحظة الأخيرة إتمام التعاقد بنجاح

كلمة السر.. مرتضى منصور وتيشيرت الزمالك

كشف عمرو زكي عن تفاصيل المكالمة التي حسمت وجهته، حيث تواصل معه المستشار مرتضى منصور قائلاً له بلهجة قوية: “أنت لو برجل واحدة هتعاقد معاك”، هذه الثقة الكبيرة جعلت اللاعب يفضل الانضمام للقلعة البيضاء، بل ووصل الأمر إلى ارتداء تيشيرت الزمالك قبل التوقيع الرسمي على العقود، تعبيراً عن حبه للنادي ورغبته في تقديم أفضل ما لديه داخل الملعب.

أثبتت الأيام أن انتقال زكي للزمالك كان نقطة تحول في مسيرته، حيث تألق بقميص الأبيض ومنه انطلق إلى تجربة الاحتراف الشهيرة في الدوري الإنجليزي (البريميرليج) مع نادي ويجان، ليصبح أحد أفضل المهاجمين في تاريخ مصر، ورغم خسارة الأهلي للصفقة وقتها، إلا أن القصة ظلت تروى كواحدة من أكثر الصراعات إثارة في سوق الانتقالات المصري.

الدروس المستفادة من صفقات القطبين

تؤكد قصة عمرو زكي أن المفاوضات في كرة القدم لا تنتهي إلا بالتوقيع الرسمي، وأن رغبة اللاعب وقدرة الإدارة على الإقناع النفسي قد تتفوق أحياناً على العروض المادية الجاهزة، اليوم وفي عام 2026، لا تزال هذه الدروس حاضرة في أذهان وكلاء اللاعبين ومديري التعاقدات، حيث يبحث كل نادي عن “البلدوزر” الجديد الذي يمتلك الروح والقدرة على حسم المباريات الكبرى.

في الختام، تبقى ذكرى عمرو زكي محفورة في قلوب جماهير الزمالك كواحد من المقاتلين الذين اختاروا النادي في ظروف صعبة، نحن في موقعنا نعتز بتسليط الضوء على هذه الذكريات الرياضية الخالدة، شاركونا في التعليقات: لو كان عمرو زكي انتقل للأهلي في ذلك الوقت، هل كان سيحقق نجاحاً أكبر أم أن الزمالك كان البيئة الأنسب لانفجار موهبته؟

زر الذهاب إلى الأعلى