
تصاعدت وتيرة البحث عن غارات الضالع خلال الساعات الأخيرة بعد موجة ضربات جوية مكثفة شهدتها المحافظة، بالتزامن مع حالة غموض غير مسبوقة حول مصير أحد أبرز القيادات الجنوبية قبيل انطلاق محادثات سياسية مرتقبة في الرياض.
ويستعرض لكم موقع كله لك في هذا التقرير الموسع تفاصيل المشهد الميداني والسياسي الذي أعاد خلط الأوراق في جنوب اليمن.
تصعيد مفاجئ يهز الضالع
شهدت محافظة الضالع سلسلة غارات جوية تجاوز عددها خمس عشرة ضربة في ساعات محدودة، في تصعيد وصفه مراقبون بأنه من أعنف ما شهدته المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.
واستهدفت الضربات مواقع متعددة يعتقد أنها تضم تحركات عسكرية وقيادات ميدانية، ما تسبب في حالة استنفار واسعة بين السكان والقوى المحلية.
غموض حول اختفاء الزبيدي
تزامن القصف مع تقارير متضاربة حول مكان تواجد الزبيدي، حيث أشارت مصادر إلى أنه كان مقرراً أن يتوجه إلى السعودية للمشاركة في محادثات سياسية، إلا أن رحلته تأخرت لساعات طويلة قبل أن تقلع الطائرة من دونه.
وحتى اللحظة، لا توجد معلومات مؤكدة عن مكانه، ما فتح الباب أمام تكهنات متعددة حول أسباب هذا الاختفاء المفاجئ.
منازل قيادات وتحركات عسكرية تحت النار
أكدت مصادر ميدانية أن الغارات استهدفت منازل لقيادات محلية وتحركات عسكرية شملت مدرعات وآليات وأسلحة ثقيلة وخفيفة.
ويُعتقد أن هذه التحركات كانت تهدف إلى إعادة تموضع عسكري قبيل انطلاق أي مسار تفاوضي جديد.
استهداف منازل قيادات محلية.
ضرب آليات ومدرعات عسكرية.
قصف مخازن يشتبه باحتوائها على أسلحة.
حالة استنفار أمني في محيط المحافظة.
حصيلة بشرية أولية مقلقة
وفق بيانات طبية أولية، أسفرت الغارات عن سقوط عدد من القتلى والجرحى المدنيين، ما زاد من حالة القلق بين الأهالي ودفع العديد منهم إلى مغادرة مناطقهم خشية اتساع رقعة المواجهات.
وتعكس هذه الأرقام حجم التصعيد الذي تعيشه الضالع في الوقت الراهن.
بيانات متضاربة حول مكان الزبيدي
في الوقت الذي أكدت فيه بعض الجهات أن الزبيدي لا يزال داخل عدن للإشراف على تحركات عسكرية وأمنية، أشارت تقارير أخرى إلى فقدان الاتصال بالوفد المرافق له في السعودية، الأمر الذي زاد من حدة الغموض وطرح علامات استفهام حول طبيعة المرحلة المقبلة.
قرارات سياسية تشعل المشهد
في تطور لافت، صدرت قرارات سياسية بإيقاف الزبيدي عن العمل وإحالته إلى جهات قضائية بتهم ثقيلة، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيدًا سياسيًا يوازي التصعيد العسكري على الأرض.
هذه القرارات قد تعيد رسم خارطة التحالفات والتوازنات داخل الجنوب اليمني.
خلفية تاريخية للصراع
يعود جزء كبير من التوتر الحالي إلى سنوات من الخلافات بين أطراف محلية مدعومة إقليميًا، حيث شهدت الساحة الجنوبية تحولات كبيرة منذ تدخل التحالف العربي في اليمن بعد أحداث 2014، ومع مرور الوقت تعمقت الانقسامات وتعددت مراكز النفوذ.
جدول يوضح أبرز الأطراف المؤثرة في المشهد الجنوبي
الطرفالدورالتأثير الحالي
القوات الحكوميةإدارة مؤسسات الدولةمرتفع
المجلس الانتقاليقوة عسكرية جنوبيةمرتفع
التحالف العربيدعم عسكري وسياسيمرتفع
القيادات المحليةإدارة ميدانيةمتوسط
انعكاسات محتملة على محادثات الرياض
يرى محللون أن استمرار غارات الضالع بهذا الشكل قد يلقي بظلاله على أي محادثات سياسية قادمة، خاصة في ظل الغموض حول الشخصيات القيادية المشاركة.
فالمفاوضات تحتاج إلى مناخ هادئ نسبيًا، وهو ما يبدو بعيد المنال في الوقت الحالي.
ماذا ينتظر الجنوب في الأيام القادمة؟
السيناريوهات المطروحة متعددة، بين احتمال تهدئة مشروطة تعيد ترتيب الصفوف، أو تصعيد جديد يوسع رقعة الاشتباكات.
ويبقى مصير الزبيدي أحد المفاتيح الأساسية لفهم اتجاه الأحداث المقبلة.
في ظل هذا المشهد المعقد، تعود غارات الضالع لتتصدر واجهة الأخبار، لتؤكد أن الجنوب اليمني يقف عند مفترق طرق حساس قد يعيد تشكيل ملامح المرحلة القادمة سياسيًا وعسكريًا، وسط ترقب إقليمي ودولي لما ستسفر عنه الأيام القليلة المقبلة.
