منوعات

موجة الحر تضرب الشهية.. أطعمة ومشروبات تعيد ترطيب جسمك

مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة التعرق، قد يشعر كثيرون بالخمول وفقدان الشهية والصداع، وهي أعراض تجعل اختيار الطعام والشراب أكثر أهمية خلال الأيام شديدة الحرارة. وتوضح نصائح غذائية حديثة أن الاعتماد على أطعمة ترطب الجسم في الحر، إلى جانب شرب المياه بانتظام وتعويض بعض المعادن التي يفقدها الجسم مع العرق، يمكن أن يساعد على الحفاظ على النشاط وتجنب الجفاف.

ولا يعني الترطيب الاعتماد على الماء وحده، فعدد من الفواكه والخضراوات يحتوي بطبيعته على نسب مرتفعة من السوائل، إلى جانب الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. ويستعرض موقع كله لك أهم الخيارات التي يمكن إضافتها إلى الوجبات خلال موجات الحر، والأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، وأفضل المشروبات التي تساعد الجسم على تعويض السوائل المفقودة.

لماذا يحتاج الجسم إلى اهتمام أكبر بالغذاء في الحر؟

عندما ترتفع درجة حرارة الجو، يعتمد الجسم بدرجة أكبر على التعرق للمساعدة في تنظيم حرارته، وهو ما يؤدي إلى فقدان الماء وبعض المعادن. ومع استمرار التعرض للحر أو ممارسة نشاط بدني، قد يشعر الشخص بالإرهاق والعطش والصداع أو تقلصات العضلات إذا لم يحصل على كمية مناسبة من السوائل والعناصر الغذائية.

ولهذا يصبح الهدف خلال الأيام الحارة هو توزيع شرب الماء على مدار اليوم، مع اختيار وجبات خفيفة ومتوازنة تحتوي على فواكه وخضراوات غنية بالماء ومصادر مناسبة للبوتاسيوم والعناصر الغذائية الأخرى بدلًا من الاعتماد على وجبات ثقيلة تزيد الإحساس بالخمول.

البطيخ من أفضل أطعمة ترطيب الجسم

يأتي البطيخ في مقدمة الأطعمة المناسبة لفصل الصيف، إذ يتكون أكثر من 90% منه من الماء، ما يجعله وسيلة بسيطة للحصول على السوائل ضمن الطعام. كما يحتوي على فيتامين C والليكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة، ولذلك يمكن تناوله كوجبة خفيفة باردة خلال ساعات النهار الحارة.

ومن مميزات البطيخ أنه لا يحتاج إلى تجهيز معقد، ويمكن تناوله بمفرده أو إضافته إلى سلطة الفواكه. لكن وجود نسبة مرتفعة من الماء داخله لا يعني الاستغناء عن شرب المياه، بل يعمل الطعام والسوائل معًا للمساعدة في تلبية احتياجات الجسم اليومية.

الخيار يحتوي على نحو 95% من الماء

الخيار من أكثر الخضراوات الغنية بالمياه، إذ تصل نسبة الماء فيه إلى نحو 95%، كما يوفر البوتاسيوم الذي يلعب دورًا في توازن السوائل داخل الجسم. ويمكن إضافته بسهولة إلى السلطات أو الساندويتشات أو تناوله كوجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية.

ويمكن كذلك وضع شرائح الخيار في الماء مع النعناع أو الليمون لتحسين الطعم وتشجيع الشخص على شرب كمية أكبر من السوائل. وتعد هذه الطريقة مناسبة لمن يجد صعوبة في تناول الماء العادي بكميات كافية خلال اليوم.

الفراولة خيار منعش في الأيام شديدة الحرارة

الفراولة أيضًا من الفواكه التي تتميز بمحتواها المرتفع من الماء، إلى جانب فيتامين C ومضادات الأكسدة. ويمكن تناولها طازجة أو إضافتها إلى الزبادي أو وجبة الإفطار، ما يجعلها خيارًا مناسبًا لمن يعاني من ضعف الشهية بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

ويفضل تناول الفاكهة في صورتها الطبيعية قدر الإمكان بدلًا من إضافة كميات كبيرة من السكر إليها، لأن الهدف هو الحصول على السوائل والعناصر الغذائية بصورة متوازنة وليس تحويل الوجبة الخفيفة إلى مصدر مرتفع للسكريات المضافة.

الطماطم تجمع بين الماء والعناصر الغذائية

تدخل الطماطم أيضًا ضمن قائمة الأطعمة المفيدة خلال الطقس الحار بسبب محتواها المائي، ويمكن إضافتها إلى السلطات والسندويتشات وعدد كبير من الوجبات اليومية. كما أنها توفر مجموعة من العناصر الغذائية ومضادات الأكسدة التي تجعلها إضافة سهلة للنظام الغذائي الصيفي.

ويمكن الجمع بين الطماطم والخيار والخضراوات الورقية في طبق سلطة للحصول على وجبة جانبية خفيفة، مع إضافة مصدر للبروتين والدهون الصحية للحصول على وجبة أكثر توازنًا بدلًا من الاعتماد على الخضراوات وحدها.

التوت يساعد على زيادة السوائل في النظام الغذائي

يمكن إدخال التوت ضمن الطعام في الأيام الحارة سواء بتناوله منفردًا أو إضافته إلى الزبادي أو الشوفان أو العصائر. ويشير التقرير الغذائي إلى أنه من الخيارات التي تجمع بين المحتوى المائي والعناصر الغذائية المفيدة، ما يجعله مناسبًا كوجبة خفيفة منعشة.

وتساعد إضافة أكثر من نوع من الفاكهة إلى النظام الغذائي على التنوع بدلًا من الاعتماد على صنف واحد طوال الوقت، كما تسمح بالحصول على مجموعة مختلفة من الفيتامينات والمركبات النباتية ضمن وجبات خفيفة وسهلة الهضم.

لماذا نحتاج إلى البوتاسيوم أثناء موجات الحر؟

لا يفقد الجسم الماء فقط أثناء التعرق، بل يفقد أيضًا بعض المعادن والإلكتروليتات. وتوضح أخصائية التغذية التي استند إليها التقرير أن البوتاسيوم من العناصر المهمة التي تساعد في تعويض جزء من هذه الخسائر، كما يرتبط بوظائف العضلات الطبيعية وتوازن السوائل.

وقد يرتبط انخفاض مستويات الإلكتروليتات بأعراض مثل التعب والصداع وتشنجات العضلات، وهي أعراض قد تصبح أكثر وضوحًا مع التعرض للحر الشديد والتعرق لفترات طويلة. ومع ذلك، فإن ظهور أعراض شديدة أو مستمرة يستدعي تقييمًا طبيًا بدلًا من محاولة علاجها بالطعام فقط.

أطعمة غنية بالبوتاسيوم يمكن تناولها

توجد مصادر غذائية عديدة للبوتاسيوم يمكن دمجها بسهولة داخل الوجبات، ولا يحتاج الأمر إلى الاعتماد على المكملات بالنسبة لمعظم الأشخاص إلا إذا أوصى الطبيب بذلك. وتشمل الخيارات التي أشار إليها التقرير عددًا من الأطعمة المنتشرة والمتوفرة في معظم المنازل.

  • الموز.
  • الأفوكادو.
  • الطماطم.
  • البطاطس.
  • الخضراوات الورقية.

ويمكن توزيع هذه الأطعمة على الوجبات المختلفة، مثل إضافة الموز إلى الإفطار أو تناول البطاطس ضمن وجبة رئيسية أو وضع الطماطم والخضراوات الورقية في السلطة. ويظل التنوع أفضل من الإفراط في صنف واحد للحصول على نظام غذائي أكثر توازنًا.

ماذا تشرب خلال موجة الحر؟

يظل الماء الخيار الأساسي لتعويض السوائل التي يفقدها الجسم، لكن بعض الأشخاص يحتاجون إلى تنويع المشروبات حتى يتمكنوا من شرب كميات مناسبة على مدار اليوم. ويمكن تحسين مذاق المياه بإضافة النعناع أو شرائح الحمضيات دون الحاجة إلى إضافة كميات كبيرة من السكر.

وأشار التقرير إلى عدد من الخيارات مثل المياه الغازية المنكهة بالليمون أو التوت، وماء جوز الهند، وشاي النعناع المثلج، وعصير الفاكهة المخفف، بالإضافة إلى الماء المنقوع بالنعناع الطازج. ويجب مراعاة كمية السكر الموجودة في المشروبات الجاهزة عند الاختيار.

هل إضافة القليل من الملح للمشروبات مفيدة؟

أشارت أخصائية التغذية إلى إمكانية إضافة كمية صغيرة من الملح من حين لآخر إلى بعض المشروبات للمساعدة على تعويض المعادن المفقودة مع التعرق، خاصة مع إضافة الحمضيات أو النعناع. لكن ذلك لا يعني أن كل شخص يحتاج إلى زيادة الملح يوميًا، خصوصًا من لديهم حالات صحية تتطلب التحكم في الصوديوم.

ومن الأفضل للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو الكلى أو يتناولون أدوية تؤثر في توازن السوائل استشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة في تناول الملح أو المشروبات التي تحتوي على إلكتروليتات.

وجبة متوازنة أفضل من الاعتماد على الفاكهة فقط

رغم أهمية الفواكه والخضراوات الغنية بالماء، فإن الجسم يحتاج كذلك إلى البروتين والدهون الصحية والكربوهيدرات والعناصر الغذائية الأخرى. ويشير التقرير إلى أن الجمع بين مصادر الماء والإلكتروليتات والبروتين والدهون الصحية يساعد على تكوين وجبات أكثر توازنًا في الطقس الحار.

فعلى سبيل المثال يمكن إعداد طبق سلطة من الخيار والطماطم والخضراوات الورقية مع مصدر للبروتين، أو تناول الزبادي مع الفراولة والموز، أو اختيار وجبة خفيفة من الفاكهة مع كمية مناسبة من المكسرات بحسب الاحتياجات الغذائية للشخص.

لماذا تقل الشهية أثناء الحر؟

يلاحظ بعض الأشخاص أنهم لا يرغبون في تناول الطعام عندما تكون درجات الحرارة مرتفعة، خصوصًا في ساعات الظهيرة. وقد يدفع ذلك البعض إلى إهمال الطعام لساعات طويلة ثم تناول وجبة كبيرة وثقيلة في المساء، وهو نمط قد يزيد الإحساس بالإجهاد لدى بعض الأشخاص.

ويمكن بدلًا من ذلك تقسيم الطعام إلى وجبات أصغر واختيار الأصناف التي يسهل تناولها مثل السلطات والفاكهة والزبادي والوجبات الخفيفة المتوازنة، مع الاستمرار في شرب الماء حتى لو كان الشخص لا يشعر بعطش شديد.

لا تنتظر الشعور بالعطش الشديد

شرب الماء بانتظام يظل من أهم قواعد التعامل مع الحرارة، خصوصًا عند التعرق أو ممارسة الرياضة أو العمل في الخارج. وأكد التقرير أهمية الانتباه إلى إشارات الجسم التي قد تدل على نقص السوائل، بدلًا من الاعتماد فقط على الشعور المتأخر بالعطش.

ويحتاج الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعملون في الأماكن المفتوحة إلى عناية أكبر خلال موجات الحر، لأن تأثير فقد السوائل قد يكون أسرع لديهم أو قد لا يعبر بعضهم عن العطش بوضوح.

علامات قد تشير إلى نقص السوائل

قد يظهر نقص السوائل في صورة عطش واضح أو إرهاق وصداع ودوخة وضعف القدرة على التركيز، وقد أشار التقرير أيضًا إلى أن فقد الإلكتروليتات يمكن أن يرتبط بتشنجات العضلات والتعب. وإذا أصبحت الأعراض شديدة أو صاحبها اضطراب في الوعي أو إغماء، فقد تكون الحالة أكثر خطورة وتحتاج إلى مساعدة طبية عاجلة.

ولا ينبغي الاعتماد على الطعام والمشروبات المنزلية وحدها عند ظهور أعراض قوية مرتبطة بالحرارة، خاصة مع استمرار التعرض للشمس أو وجود أمراض مزمنة. الانتقال إلى مكان بارد وطلب التقييم الطبي عند الحاجة يكون أكثر أهمية من تجربة وصفات غير موثوقة.

ماذا يمكن أن تأكل بعد يوم طويل في الحر؟

بعد العودة من الخارج، يمكن البدء بالماء ثم تناول وجبة تجمع بين السوائل والطاقة والعناصر الغذائية دون أن تكون ثقيلة جدًا. ويمكن أن تحتوي الوجبة على سلطة غنية بالخيار والطماطم، مع مصدر للبروتين، ثم قطعة من البطيخ أو الفراولة كخيار منعش بعد الطعام.

أما الشخص الذي لا يرغب في وجبة كبيرة، فيمكنه اختيار الزبادي مع الفاكهة أو ساندويتش خفيف مع الخضراوات، مع الحرص على عدم تحويل المشروبات المحلاة إلى المصدر الرئيسي للسوائل طوال اليوم.

نموذج بسيط ليوم شديد الحرارة

يمكن تنظيم الطعام بطريقة مرنة بدلًا من الالتزام بجدول معقد. الفكرة الأساسية هي توزيع الماء والأطعمة الغنية بالسوائل والعناصر الغذائية طوال اليوم، مع مراعاة احتياجات كل شخص وحالته الصحية ومستوى نشاطه.

الفترة اختيار مقترح
الإفطار زبادي مع فراولة أو موز ووجبة متوازنة
بين الوجبات بطيخ أو خيار مع الماء
الغداء بروتين مع سلطة خيار وطماطم وخضراوات
العصر فاكهة وماء أو شاي نعناع غير محلى
المساء وجبة خفيفة ومتوازنة مع الاستمرار في شرب الماء

وهذه مجرد أمثلة وليست نظامًا علاجيًا ملزمًا، ويمكن تعديلها وفق العمر والحالة الصحية واحتياجات السعرات والنشاط البدني، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين لديهم أمراض مزمنة أو تعليمات غذائية خاصة.

أهم الأطعمة والمشروبات خلال موجة الحر

تتلخص النصائح الغذائية في التركيز على مصادر الماء الطبيعية، مع تعويض العناصر الغذائية التي يفقدها الجسم وعدم إهمال الوجبات بسبب ضعف الشهية. ومن الخيارات التي أبرزها التقرير البطيخ والخيار والفراولة والطماطم والتوت، إلى جانب الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم.

  • البطيخ لارتفاع محتواه من الماء.
  • الخيار الذي يحتوي على نحو 95% من الماء.
  • الفراولة كمصدر للماء وفيتامين C.
  • الطماطم كخيار سهل داخل السلطات والوجبات.
  • الموز والأفوكادو والبطاطس كمصادر للبوتاسيوم.
  • الماء باعتباره المشروب الأساسي للترطيب.
  • النعناع والحمضيات لتحسين مذاق الماء.
  • عصير الفاكهة المخفف بدلًا من المشروبات عالية السكر.

ومع موجات الحر، لا يحتاج الجسم إلى وصفات معقدة بقدر حاجته إلى انتظام تناول السوائل واختيار وجبات متوازنة وخفيفة. وتبقى أطعمة ترطب الجسم في الحر مثل البطيخ والخيار والفراولة والطماطم أدوات مساعدة مهمة إلى جانب الماء، بينما يستدعي ظهور دوخة شديدة أو إغماء أو اضطراب واضح في الحالة العامة الابتعاد عن الحرارة وطلب المساعدة الطبية المناسبة.

زر الذهاب إلى الأعلى