منوعات

ترامب يعلن السيطرة على مضيق هرمز ويصعّد لهجته ضد إيران

محتوى المقال

عاد مضيق هرمز إلى قلب التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تتمتع بما وصفه بـ«السيطرة الكاملة» على الممر البحري الاستراتيجي، مؤكدًا أن إيران لم تعد الطرف الذي يتحكم فيه. وجاءت التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا عسكريًا واقتصاديًا متزايدًا، مع استمرار الخلاف حول الملاحة والعقوبات والاتفاقات المؤقتة بين واشنطن وطهران. 0

وقال ترامب يوم 12 أغسطس 2026 إن القوات الأمريكية تفرض سيطرة كاملة على المضيق، وهو تصريح يأتي امتدادًا لموقف سبق أن عبر عنه البيت الأبيض في يوليو، عندما تحدث الرئيس عن حصار بحري وقدرة البحرية الأمريكية على التحكم في السفن المسموح لها بالمرور. وفي المقابل، تؤكد إيران أن المضيق سيظل مغلقًا أو مقيدًا ما لم تستجب واشنطن لشروطها السياسية والاقتصادية. 1

ويستعرض موقع كله لك خلفيات تصريحات ترامب، ولماذا يمثل مضيق هرمز واحدًا من أخطر نقاط الضغط في الصراع الأمريكي الإيراني، وما الخيارات التي تحدث عنها الرئيس الأمريكي للتعامل مع طهران، إلى جانب الانعكاسات المحتملة على أسواق الطاقة والملاحة والتجارة العالمية.

ماذا قال ترامب عن السيطرة على مضيق هرمز؟

بحسب رويترز، أكد ترامب أن الولايات المتحدة هي الطرف المسيطر على مضيق هرمز في الوقت الحالي، وكرر أن إيران لا تملك السيطرة الفعلية على الممر. كما وصف الحصار البحري الأمريكي في منشور له بأنه جدار قوي يمنع طهران من فرض إرادتها على حركة الملاحة. 2

وليست هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها ترامب هذا النوع من الخطاب، إذ قال في تصريحات سابقة أواخر يوليو إن الولايات المتحدة تفرض حصارًا بحريًا يسمح فقط للسفن التي تريدها واشنطن بالمرور، مع تأكيده أن البحرية الأمريكية تراقب المنطقة بصورة مكثفة. 3

ترامب: لا أثق بإيران

رافقت تصريحات السيطرة على المضيق لهجة شديدة تجاه طهران، حيث أكد ترامب مجددًا أنه لا يثق بالقيادة الإيرانية، في ظل انهيار التفاهمات السابقة واتهام كل طرف الآخر بعدم الالتزام بما تم الاتفاق عليه. وتظهر التطورات الأخيرة أن مستوى الثقة بين الجانبين وصل إلى درجة متدنية للغاية. 4

وتقول إيران من جانبها إن الولايات المتحدة لم تنفذ التزامات كانت مرتبطة بتخفيف القيود والإفراج عن أصول مجمدة، بينما تتهم واشنطن طهران بعدم الالتزام بشروط تتعلق بالملاحة ووقف الهجمات والبرنامج النووي. ومع انهيار التفاهم المؤقت، عادت لغة التهديد والحصار إلى صدارة المشهد. 5

لماذا يعد مضيق هرمز شديد الأهمية؟

مضيق هرمز هو ممر بحري ضيق يربط الخليج بخليج عمان ثم بحر العرب، ويعد أحد أهم نقاط عبور الطاقة في العالم. ولذلك فإن أي توقف أو اضطراب طويل في حركة السفن عبره يمكن أن ينعكس بسرعة على إمدادات النفط والغاز وأسعار الشحن والتأمين. 6

وتشير بيانات تتبع السفن التي جمعتها رويترز خلال الأزمة الحالية إلى انخفاض حركة الملاحة عبر المضيق بصورة حادة مقارنة بمستوياتها الطبيعية، وهو ما أدى بالفعل إلى تعطيل حركة ناقلات كثيرة وتأثير واسع على سوق الطاقة العالمي. 7

جدول يلخص الموقف الحالي في مضيق هرمز

تظهر التطورات الحالية وجود روايتين متعارضتين بشكل واضح؛ الولايات المتحدة تقول إنها تتحكم عسكريًا في المضيق، بينما تؤكد إيران أنها ما زالت قادرة على إبقاء حركة الملاحة مقيدة وربط فتح الممر بشروط سياسية. ويمكن تلخيص المشهد في الجدول التالي. 8

الطرف الموقف المعلن
الولايات المتحدة تقول إنها تفرض سيطرة بحرية كاملة على المضيق
إيران تربط إعادة فتح المضيق بتنفيذ واشنطن لشروطها
ترامب يؤكد أن إيران لا تتحكم في الممر
طهران تطالب بإنهاء الحرب والإفراج عن أصول مجمدة ضمن مطالب أخرى
الملاحة التجارية لا تزال دون مستوياتها الطبيعية
أسواق الطاقة تتعرض لتقلبات مرتبطة بمخاطر الإمدادات

إيران تربط فتح المضيق بشروط أمريكية

أكدت طهران في 11 أغسطس أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا ما لم تغير الولايات المتحدة سلوكها وتستجب لشروط إيرانية، من بينها إنهاء الحرب والإفراج عن أصول مالية مجمدة، مع وجود مطالب إضافية تم نقلها عبر وسطاء. 9

ويعني ذلك أن الخلاف على المضيق لم يعد مجرد قضية عسكرية أو بحرية، بل أصبح جزءًا مباشرًا من المفاوضات الأوسع المتعلقة بالعقوبات والأموال الإيرانية والبرنامج النووي وشروط وقف العمليات العسكرية.

الحصار الأمريكي على إيران

وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت في يوليو دعمها لإجراءات تهدف إلى حماية الملاحة في المضيق، كما أكدت استمرار البحرية الأمريكية في تنفيذ حصار على الموانئ والساحل الإيراني ضمن سياسة الضغط على طهران. 10

وتقول واشنطن إن هذه الإجراءات تستهدف منع إيران من استخدام المضيق كورقة ضغط على التجارة العالمية، بينما ترى طهران أن الوجود العسكري الأمريكي والحصار يمثلان جزءًا من الحرب الاقتصادية والعسكرية ضدها.

ثلاث استراتيجيات تحدث عنها ترامب تجاه إيران

تحدث ترامب عن ثلاثة مسارات محتملة للتعامل مع إيران مع استمرار المواجهة، تتراوح بين ترك الضغوط الحالية تستنزف الاقتصاد الإيراني، وتصعيد العمليات العسكرية بصورة كبيرة، وزيادة الخناق الاقتصادي. وتعكس هذه الخيارات رغبة الإدارة الأمريكية في الحفاظ على أكثر من ورقة ضغط مفتوحة.

وفي الوقت نفسه، تظهر التغطيات الأخيرة أن ترامب لا يملك مسارًا سهلًا للخروج من الأزمة، إذ إن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى حرب أوسع، بينما تواجه واشنطن ضغوطًا داخلية بسبب أسعار الوقود وتكلفة استمرار الصراع. 11

الخيار الأول: استمرار الضغط الحالي

يعتمد هذا السيناريو على إبقاء العقوبات والحصار والضغط العسكري دون توجيه ضربة واسعة جديدة، على أمل أن يؤدي تدهور الوضع الاقتصادي الإيراني إلى دفع طهران لقبول شروط أمريكية أكثر صرامة. ويبدو أن ترامب يرى أن الاقتصاد الإيراني يعاني بالفعل بما يكفي ليصبح عامل ضغط رئيسيًا.

لكن نجاح هذا الخيار ليس مضمونًا، لأن إيران أظهرت حتى الآن استعدادًا لتحمل مستويات مرتفعة من الضغط مقابل الحفاظ على أوراقها التفاوضية في المضيق والملف النووي. كما أن استمرار الأزمة يفرض تكاليف اقتصادية على دول أخرى، وليس إيران وحدها. 12

الخيار الثاني: توجيه ضربات عسكرية أقوى

الخيار الثاني الذي يلوح به ترامب هو زيادة مستوى الضربات ضد المنشآت الإيرانية. وسبق أن استخدم الرئيس الأمريكي لغة شديدة بشأن قدرة بلاده على تدمير بنية تحتية إيرانية خلال وقت قصير إذا لم توافق طهران على اتفاق. 13

لكن أي توسيع للحملة العسكرية يحمل خطر رد إيراني على القوات الأمريكية أو منشآت الطاقة في الخليج أو السفن التجارية، وهو ما قد يرفع أسعار النفط ويؤدي إلى اتساع المواجهة خارج الحدود الإيرانية.

الخيار الثالث: خنق إيران اقتصاديًا

تواصل واشنطن فرض عقوبات على شبكات مرتبطة بصادرات النفط الإيراني والشركات والسفن التي تقول إنها تساعد طهران على تجاوز القيود. وفي 29 يوليو أعلنت الخارجية الأمريكية إجراءات جديدة ضد كيانات وسفن مرتبطة بقطاع الطاقة الإيراني. 14

وتعتبر الإدارة الأمريكية الضغط الاقتصادي جزءًا أساسيًا من استراتيجيتها، بهدف الحد من قدرة إيران على تمويل عملياتها العسكرية وإجبارها على العودة إلى التفاوض بشروط أفضل بالنسبة لواشنطن.

ما حقيقة القول إن أمريكا تسيطر «تمامًا» على المضيق؟

تصريح ترامب يعبر عن الموقف الأمريكي والثقة في التفوق البحري الأمريكي، لكنه لا يعني بالضرورة أن حركة الملاحة عادت إلى طبيعتها أو أن إيران فقدت كل قدرتها على التأثير في المضيق. بيانات الملاحة نفسها تظهر أن حركة السفن ظلت منخفضة للغاية خلال فترات من الأزمة. 15

كما أن إيران تملك ساحلًا طويلًا على الجانب الشمالي من المضيق، وقد سبق أن فرضت مسارات محددة على السفن وحذرت من المرور دون تنسيق معها. لذلك فإن السيطرة العسكرية والقدرة على تعطيل الملاحة مفهومان مختلفان، وكلا الطرفين ما زال يمتلك وسائل للتأثير في المشهد. 16

التناقض بين تصريحات واشنطن وطهران

الولايات المتحدة تقدم المشهد باعتباره نجاحًا بحريًا يحد من قدرة إيران على التحكم في الممر، بينما تصر طهران على أن فتح المضيق نفسه مرتبط بموافقة أمريكية على شروطها. هذا التناقض يعكس أن الأزمة لم تصل إلى تسوية مستقرة بعد. 17

ومن هنا فإن إعلان السيطرة الكاملة لا يعني انتهاء الصراع، بل قد يكون جزءًا من الحرب السياسية والإعلامية التي يسعى فيها كل طرف لإظهار أن الآخر فقد أوراق الضغط الأساسية.

المفاوضات بين إيران وأمريكا تتعثر

أفادت رويترز في 12 أغسطس بعدم إحراز تقدم في محاولات إحياء الاتفاق المؤقت بين الطرفين، مع استمرار الخلاف حول التزامات وقف العمليات والعقوبات والمضيق والأصول الإيرانية المجمدة. 18

وتتم الاتصالات بصورة غير مباشرة عبر وسطاء، من بينهم دول إقليمية، بينما لا تظهر حتى الآن مؤشرات قوية على عودة سريعة إلى تفاهم شامل. 19

اتفاق يونيو لم يصمد طويلًا

كانت واشنطن قد أعلنت في يونيو التوصل إلى مذكرة تفاهم مع إيران تضمنت ملفات البرنامج النووي وإعادة فتح مضيق هرمز، لكن الاتفاق تعرض بعد ذلك إلى انهيار سريع وسط تبادل الاتهامات بانتهاكه. 20

وعاد الحصار الأمريكي لاحقًا، فيما أعادت إيران تشديد موقفها تجاه الملاحة. وأدى فشل الاتفاق إلى إعادة المنطقة إلى مرحلة الضغط العسكري والاقتصادي بدل المسار الدبلوماسي الذي كان يفترض أن يستمر لعدة أسابيع.

لماذا يصعب التوصل لاتفاق جديد؟

المشكلة أن الخلاف لا يقتصر على بند واحد؛ الولايات المتحدة تريد ضمان الملاحة الحرة وعدم فرض رسوم أو هجمات على السفن، إلى جانب تنازلات في الملف النووي، بينما تريد إيران رفع العقوبات والإفراج عن أموالها والحصول على ضمانات مرتبطة بوقف الحرب. 21

وعندما ترتبط كل هذه الملفات ببعضها، يصبح الاتفاق على مضيق هرمز وحده أكثر صعوبة، لأن أي تنازل في المضيق قد يستخدم كورقة تفاوض بشأن ملف آخر.

تأثير الأزمة على أسعار النفط

يمثل المضيق نقطة عبور رئيسية لإمدادات الطاقة، ولذلك فإن تعطله يؤدي عادة إلى زيادة علاوة المخاطر في أسعار النفط والغاز. وخلال الأزمة الحالية أدت الاضطرابات إلى أكبر تعطيل لإمدادات النفط عالميًا وفق تحليل رويترز للبيانات البحرية. 22

وتتأثر الأسعار ليس فقط بكمية النفط المفقودة، وإنما أيضًا بتوقعات المستثمرين حول طول الأزمة واحتمال تعرض ناقلات أو منشآت طاقة جديدة لهجمات.

لماذا تتأثر آسيا بصورة كبيرة؟

عدد كبير من الدول الآسيوية يعتمد بصورة مهمة على النفط والغاز القادم من الخليج، ولذلك فإن أي إغلاق أو تراجع في حركة الناقلات يرفع تكلفة الطاقة عليها بسرعة. وقد اضطرت بعض الدول إلى دراسة أو تنفيذ استخدام احتياطيات طارئة خلال فترات الأزمة. 23

كما أن ارتفاع أسعار الطاقة ينتقل إلى قطاعات أخرى مثل النقل والصناعة والكهرباء والسلع، ما يجعل تأثير مضيق هرمز يتجاوز الدول المطلة على الخليج إلى الاقتصاد العالمي كله.

الشحن والتأمين من أكبر المتضررين

حتى السفن التي تستطيع المرور تواجه تكلفة أعلى بسبب المخاطر، إذ تزيد شركات التأمين الأقساط عندما ترتفع احتمالات الهجمات أو الاحتجاز أو الألغام البحرية. كما تضطر شركات الشحن إلى تغيير الجداول والمسارات أو انتظار تصاريح أكثر تعقيدًا.

وتؤدي هذه التكاليف في النهاية إلى زيادة أسعار النقل وقد تنتقل جزئيًا إلى المستهلكين، خصوصًا في السلع التي تعتمد على التجارة البحرية لمسافات طويلة.

واشنطن تتهم إيران باستغلال الممر البحري

اتهمت الخارجية الأمريكية إيران باستخدام المضيق للضغط على الملاحة الدولية، واتخذت عقوبات ضد كيانات قالت إنها تدير ترتيبات تأمين وإجراءات مرتبطة بالشحن تحت نفوذ الحرس الثوري. 24

وتقول واشنطن إن حماية حرية الملاحة تمثل مصلحة دولية، بينما تنظر إيران إلى وجود قوات أمريكية كبيرة قرب مياهها باعتباره تهديدًا مباشرًا لأمنها وسيادتها.

محاولة أمريكية للتحرك عبر مجلس الأمن

في مايو طرحت الولايات المتحدة مشروع قرار في مجلس الأمن يركز على حرية الملاحة في مضيق هرمز، وطالب إيران بوقف الهجمات وزرع الألغام ومحاولات فرض رسوم على السفن. 25

ويكشف ذلك أن الأزمة لم تعد مجرد مواجهة ثنائية، بل أصبحت ملفًا دوليًا يتعلق بأمن الطاقة والتجارة والملاحة البحرية، وتشارك فيه دول الخليج والقوى الكبرى ومجلس الأمن.

هل يمكن أن تغلق إيران المضيق بالكامل؟

إغلاق الممر بصورة كاملة ولمدة طويلة سيكون عملية معقدة في ظل الوجود العسكري الأمريكي والقوات البحرية التابعة لدول أخرى، لكن إيران ليست بحاجة بالضرورة إلى إغلاقه بنسبة 100% حتى تسبب اضطرابًا كبيرًا. مجرد الهجمات أو الألغام أو التهديدات يمكن أن تقلل الحركة التجارية وترفع تكاليف التأمين.

وتظهر بيانات رويترز أن حركة المرور انخفضت بالفعل إلى مستويات شديدة الانخفاض مقارنة بالمعدل الطبيعي خلال مراحل سابقة من الصراع، وهو ما يوضح قدرة المخاطر وحدها على تعطيل التجارة. 26

ما معنى سيطرة أمريكا بالنسبة للسفن؟

وفق التصريحات الأمريكية، يعني ذلك أن البحرية الأمريكية تستطيع مراقبة الممر وفرض حصار على حركة مرتبطة بإيران ومنع بعض السفن من الوصول إلى الموانئ الإيرانية. لكن الأمر لا يعني أن كل السفن التجارية تمر الآن بصورة طبيعية ودون مخاطر. 27

لهذا ينبغي التمييز بين السيطرة العسكرية من منظور واشنطن وبين عودة المضيق إلى حالة التجارة الطبيعية قبل الحرب، فالأخيرة لم تتحقق بصورة كاملة حتى الآن.

هل تقترب واشنطن وطهران من مواجهة أكبر؟

احتمال التصعيد لا يزال قائمًا في ظل غياب اتفاق سياسي، واستمرار التهديدات المتبادلة، وربط المضيق بالعقوبات والبرنامج النووي. لكن كلا الطرفين لديه أيضًا أسباب لتجنب حرب أوسع، بسبب التكلفة العسكرية والاقتصادية الكبيرة التي يمكن أن تمتد إلى المنطقة بأكملها. 28

وقد يكون استمرار الوساطات إحدى الوسائل القليلة المتاحة لمنع الانزلاق إلى تصعيد أكبر، لكن نجاحها يحتاج إلى تنازلات في ملفات لا يزال الطرفان متباعدين بشأنها بصورة واضحة.

أبرز تطورات أزمة مضيق هرمز

شهد الملف تغيرات سريعة خلال الأشهر الماضية بين الحرب والتهدئة المؤقتة والمفاوضات والحصار. ويمكن تلخيص أهم المحطات التي أوصلت الأزمة إلى تصريحات ترامب الأخيرة في عدة نقاط. 29

  • بدء المواجهة العسكرية الأمريكية الإيرانية خلال 2026.
  • انخفاض حركة السفن عبر المضيق بصورة كبيرة.
  • التوصل إلى تفاهم مؤقت خلال يونيو.
  • عودة الخلاف وانهيار التفاهم خلال يوليو.
  • استئناف الولايات المتحدة الحصار على إيران.
  • إيران تربط إعادة فتح المضيق بشروط سياسية واقتصادية.
  • ترامب يعلن في أغسطس أن الولايات المتحدة تسيطر على المضيق بالكامل.
  • المفاوضات غير المباشرة لم تحقق اختراقًا جديدًا حتى الآن.

ماذا تريد إيران مقابل فتح هرمز؟

تشير أحدث المواقف الإيرانية إلى مطالب تشمل إنهاء الحرب والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى شروط أخرى تم نقلها للجانب الأمريكي عبر وسطاء. وتتعامل طهران مع المضيق باعتباره ورقة تفاوض مركزية في الأزمة. 30

أما واشنطن فتطالب بحرية مرور دون رسوم أو هجمات، كما تربط أي تفاهم أوسع بملفات البرنامج النووي وسلوك إيران الإقليمي. 31

ترامب يواجه ضغوطًا داخل الولايات المتحدة

استمرار الحرب وارتفاع أسعار الوقود خلقا ضغوطًا سياسية داخلية على الإدارة الأمريكية، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. وتشير تحليلات رويترز إلى أن ترامب يواجه خيارات صعبة، لأن استمرار الحرب له تكلفة، بينما تقديم تنازلات لإيران قد يعرضه لانتقادات داخلية أخرى. 32

ولهذا قد تكون اللغة القوية بشأن «السيطرة الكاملة» جزءًا من محاولة إظهار أن واشنطن تدخل أي مفاوضات من موقع قوة، حتى في ظل استمرار المخاطر البحرية والاقتصادية.

لماذا لا يمكن اعتبار الأزمة محسومة؟

رغم تصريحات ترامب، لا يزال المضيق نقطة نزاع نشطة، ولا تزال إيران تربط فتحه بالشروط، كما لم تعد حركة الملاحة إلى المستوى الطبيعي. وبالتالي فإن الحديث عن انتهاء الصراع على هرمز سيكون سابقًا لأوانه. 33

النتيجة الفعلية ستتحدد بمدى قدرة الطرفين على الوصول إلى اتفاق يسمح بعودة الملاحة التجارية المستقرة مع معالجة الملفات السياسية والأمنية التي أدت إلى الأزمة أساسًا.

الأسواق تترقب الخطوة التالية

كل تصريح جديد من واشنطن أو طهران بشأن مضيق هرمز يمكن أن يؤثر في توقعات أسواق النفط والشحن، خصوصًا إذا تضمن تهديدًا بضربات جديدة أو إعلانًا عن اتفاق لفتح الممر. وتبقى حالة عدم اليقين هي العامل الأكثر تأثيرًا في الوقت الحالي. 34

وتراقب الدول المستوردة للطاقة وشركات النفط وناقلات الشحن المحادثات بصورة دقيقة، لأن التوصل إلى تسوية يمكن أن يخفض المخاطر سريعًا، بينما قد يؤدي أي تصعيد عسكري جديد إلى قفزات جديدة في التكلفة والأسعار.

وبحسب أحدث التطورات حتى 13 أغسطس 2026، يؤكد ترامب أن الولايات المتحدة تفرض سيطرة عسكرية كاملة على مضيق هرمز وأن إيران لا تتحكم فيه، بينما تصر طهران في المقابل على ربط إعادة فتح الممر بالشروط الأمريكية والإيرانية محل التفاوض. هذا التناقض يعني أن الصراع على المضيق لم يُحسم سياسيًا بعد، وأن الأسابيع المقبلة ستحدد ما إذا كانت الأزمة تتجه إلى تفاهم جديد أم إلى مرحلة أخرى من التصعيد. 35

زر الذهاب إلى الأعلى