الاقتصاد

تسهيلات ائتمانية تتجاوز 47 مليار ريال لدعم الصادرات السعودية

شهد قطاع تمويل الصادرات في المملكة العربية السعودية نموًا ملحوظًا خلال عام 2025، حيث ارتفعت قيمة التسهيلات الائتمانية المقدمة لدعم الصادرات غير النفطية بشكل كبير. ويعكس هذا النمو الاهتمام المتزايد بتعزيز الاقتصاد غير النفطي وتنويع مصادر الدخل الوطني، وهو أحد المحاور الأساسية ضمن رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى تعزيز تنافسية المنتجات السعودية في الأسواق العالمية.

ويُعد بنك التصدير والاستيراد السعودي أحد الجهات الرئيسية التي تلعب دورًا مهمًا في دعم الشركات المحلية والمصدرين من خلال تقديم حلول تمويلية وتأمينية متقدمة. هذه الحلول تساعد الشركات على التوسع في الأسواق الدولية وتقليل المخاطر المرتبطة بعمليات التصدير. وفي هذا التقرير يستعرض موقع كله لك أبرز تفاصيل نمو التسهيلات الائتمانية خلال عام 2025 وأهم المبادرات التي أطلقها البنك لدعم الاقتصاد الوطني.

ارتفاع التسهيلات الائتمانية إلى أكثر من 47 مليار ريال

حقق بنك التصدير والاستيراد السعودي نموًا واضحًا في حجم التسهيلات الائتمانية خلال عام 2025، حيث بلغت قيمتها الإجمالية نحو 47.62 مليار ريال سعودي. ويُعد هذا الرقم ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بعام 2024 الذي سجل نحو 33.53 مليار ريال.

ويعني ذلك أن نسبة النمو السنوي بلغت حوالي 42%، وهو ما يعكس توسع البنك في تقديم الخدمات التمويلية للشركات السعودية التي تعمل في مجال التصدير. ويهدف هذا التوسع إلى دعم الصادرات غير النفطية وتعزيز حضور المنتجات السعودية في الأسواق الدولية.

دعم متزايد للصادرات غير النفطية

تمثل الصادرات غير النفطية أحد أهم الركائز الاقتصادية التي تسعى المملكة إلى تطويرها خلال السنوات القادمة. ولذلك يعمل بنك التصدير والاستيراد السعودي على توفير حلول تمويل وتأمين تساعد الشركات المحلية على الوصول إلى أسواق جديدة وزيادة قدرتها التنافسية.

وقد بلغت نسبة إسهام البنك في التسهيلات الائتمانية المخصصة للصادرات غير النفطية نحو 7.65%، وهو ما يعكس الدور المتنامي للبنك في دعم هذا القطاع الحيوي.

ارتفاع تمويل عمليات التصدير

شهدت طلبات تمويل الصادرات السعودية نموًا ملحوظًا خلال العام الماضي، حيث وصل إجمالي المبالغ المصروفة لتمويل عمليات التصدير إلى نحو 15.09 مليار ريال. ويُعد هذا الرقم زيادة بنسبة 26% مقارنة بعام 2024 الذي سجل نحو 11.96 مليار ريال.

هذا الارتفاع يعكس زيادة الطلب على الخدمات التمويلية التي يقدمها البنك، خاصة من الشركات التي تسعى إلى توسيع نطاق صادراتها والدخول إلى أسواق عالمية جديدة.

تأمين ائتمان الصادرات يسجل نموًا كبيرًا

لم يقتصر دور البنك على تقديم التمويل فقط، بل شمل أيضًا خدمات تأمين ائتمان الصادرات التي تساعد الشركات على تقليل المخاطر التجارية المرتبطة بالتعامل مع الأسواق الخارجية.

وقد بلغ إجمالي قيمة الصادرات التي تم تغطيتها من خلال خدمات التأمين نحو 32.53 مليار ريال خلال عام 2025، مسجلة نموًا بنسبة 51% مقارنة بعام 2024 الذي سجل 21.57 مليار ريال.

إجمالي التسهيلات منذ تأسيس البنك

منذ إنشاء بنك التصدير والاستيراد السعودي، قدم البنك تسهيلات ائتمانية تجاوزت قيمتها الإجمالية 116.3 مليار ريال. ويعكس هذا الرقم حجم الدور الذي يقوم به البنك في دعم الاقتصاد الوطني وتمكين الشركات السعودية من التوسع عالميًا.

كما يعمل البنك بشكل مستمر على تطوير خدماته المالية والتأمينية بما يتماشى مع متطلبات السوق العالمية واحتياجات الشركات المحلية.

إنجازات البنك خلال عام 2025

حقق البنك عددًا من الإنجازات المهمة خلال عام 2025، والتي ساهمت في تعزيز مكانته كمؤسسة مالية داعمة للصادرات السعودية.

  • الحصول على تصنيف ائتماني +A من وكالة فيتش.
  • استضافة المنتدى العالمي لشركاء البنك.
  • مشاركة أكثر من 800 مشارك من 55 دولة.
  • توقيع 46 اتفاقية تعاون و27 مذكرة تفاهم.

هذه الخطوات ساعدت في تعزيز التعاون الدولي مع المؤسسات المالية العالمية ووكالات ائتمان الصادرات المختلفة.

مبادرات جديدة لتعزيز تمويل الصادرات

أطلق البنك مجموعة من المبادرات النوعية التي تهدف إلى تطوير منظومة تمويل وتأمين الصادرات في المملكة، بما يساعد الشركات المحلية على تحقيق نمو أكبر في الأسواق العالمية.

ومن أبرز هذه المبادرات مبادرة “جسور” التي تهدف إلى تمكين المصنعين المحليين من الوصول إلى تمويل سلاسل الإمداد الدولية من خلال حلول تأمينية متطورة تساعد في تقليل المخاطر التجارية.

أهم المبادرات التي أطلقها البنك

  • مبادرة جسور لدعم سلاسل الإمداد العالمية.
  • تطوير شهادة المهني المعتمد في تمويل الصادرات.
  • إصدار دليل تمويل وتأمين ائتمان الصادرات.
  • تعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الدولية.

دور البنك في تحقيق رؤية المملكة 2030

يعمل بنك التصدير والاستيراد السعودي كأحد الأدوات الاقتصادية المهمة التي تدعم تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل.

ومن خلال توفير التمويل والتأمين للمصدرين، يسهم البنك في زيادة حجم الصادرات غير النفطية وتحسين قدرة الشركات السعودية على المنافسة في الأسواق الدولية.

كما يساعد هذا الدور في خلق فرص اقتصادية جديدة للشركات المحلية وتعزيز مكانة المملكة كمركز اقتصادي وتجاري مهم في المنطقة.

ويواصل البنك جهوده لتوسيع نطاق خدماته التمويلية والتأمينية بما يدعم نمو الاقتصاد الوطني غير النفطي، ويمنح الشركات السعودية فرصة أكبر للوصول إلى الأسواق العالمية وتحقيق نمو مستدام في قطاع الصادرات.

زر الذهاب إلى الأعلى