خدمات

اعتماد ضوابط تراخيص محطات الوقود وتداول المواد البترولية الجديدة

أصدر وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان قراراً رسمياً بالموافقة على الدليل الجديد لاشتراطات مزاولة الأنشطة المرتبطة بنظام المواد البترولية والبتروكيماوية، بالإضافة إلى تنظيم توزيع الغاز الجاف وغاز البترول السائل المخصص للأغراض التجارية والسكنية. تهدف هذه الخطوة إلى رفع كفاءة الرقابة وضمان أعلى معايير السلامة والجودة في قطاع الطاقة المحلي، مع إلزام المنشآت بتطوير خدماتها الرقمية واللوجستية بما يتماشى مع رؤية المملكة الطموحة لتطوير البنية التحتية لقطاع الوقود.

المتطلبات التشغيلية الجديدة لمحطات الوقود بالمملكة

ألزم الدليل المحدث كافة الجهات المرخص لها بالعمل في مجال بيع وشراء المواد البترولية داخل محطات الوقود بضرورة الحفاظ على حد أدنى من المخزون الاستراتيجي لا يقل عن 20% من السعة التخزينية الإجمالية لكل مادة بترولية. يأتي هذا الإجراء لضمان استمرارية الإمدادات وتفادي أي انقطاعات مفاجئة قد تؤثر على حركة النقل العام والخاص، مشدداً في الوقت ذاته على مطابقة كافة المواد للمواصفات والمقاييس السعودية المعتمدة.

كما فرضت اللوائح الجديدة على أصحاب المحطات توفير حلول الدفع الإلكتروني المتنوعة لتسهيل المعاملات المالية للمستهلكين، مع ضرورة تشغيل شاشات عرض الأسعار المحدثة بشكل فوري عند المداخل الرئيسية. ولتعزيز تجربة العميل، أوجب النظام توفير رقم اتصال موحد ومجاني يعمل على مدار الساعة لاستقبال الملاحظات والبلاغات، مما يرفع من مستوى الشفافية والمسؤولية لدى مقدمي الخدمة في كافة مناطق المملكة عبر منصة كله لك الإخبارية.

التحول الرقمي وأنظمة المراقبة عن بُعد

في خطوة تقنية متقدمة، شددت وزارة الطاقة على ضرورة تركيب نظام مراقبة متطور للوقود في الخزانات التحتية باستخدام تقنية مقياس الخزان الأوتوماتيكي المعروف بـ (ATG). هذا النظام يتيح للمشغلين والجهات الرقابية رصد مستويات المخزون في الوقت الفعلي وبشكل دقيق عن بعد، مما يقلل من احتمالات التسريب أو التلاعب بالكميات المتاحة، ويضمن دقة البيانات المسجلة في الأنظمة المركزية التابعة للوزارة.

علاوة على ذلك، أشار الدليل إلى أهمية الالتزام بالهوية التجارية الموحدة على مضخات الوقود والمرافق التابعة للمحطة، لضمان مظهر حضاري ومنظم يعكس جودة الخدمات المقدمة. وتعد هذه الاشتراطات جزءاً من حزمة متكاملة تهدف إلى تحويل محطات الوقود التقليدية إلى مراكز خدمية متطورة تعتمد على التكنولوجيا في كافة مراحل التشغيل، بدءاً من تفريغ الصهاريج وصولاً إلى تزويد المركبات بالوقود.

جدول اشتراطات الحصول على رخصة محطة وقود

المتطلب الأساسي جهة الإصدار / التفاصيل
السجل التجاري وزارة التجارة (يتضمن نشاط بيع المواد البترولية)
وثيقة تخصيص الطاقة وزارة الطاقة السعودية
رخصة التشغيل الجهة المشرفة على الموقع (أمانات المناطق)
شهادة معايرة المضخات الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس (SASO)

ضوابط الأمن والسلامة أثناء عمليات التفريغ

أكدت اللوائح الجديدة على ضرورة اتخاذ تدابير وقائية صارمة أثناء عمليات تفريغ صهاريج الوقود في الخزانات الأرضية، حيث يجب إيقاف كافة الأنشطة أسفل المظلات وتأمين منطقة الخزانات بالحواجز وأقماع الأمان لمنع اقتراب المركبات أو المارة. وشددت الوزارة على وضع علامات تحذيرية واضحة تشير إلى وجود عمليات تفريغ جارية، وذلك لضمان أعلى مستويات الأمان وتجنب حدوث أي حوادث عرضية ناتجة عن الأبخرة المتصاعدة.

كما تم التطرق إلى المحطات المتحركة التي تخدم وسائل النقل في مواقع محددة، حيث اشترط الدليل الحصول على موافقات مسبقة من الجهات المشرفة وتأريض الصهاريج بشكل آمن تماماً أثناء العمليات. ويمنع النظام الجديد منعاً باتاً القيام بعمليات التعبئة في الطرق العامة أو داخل المباني المغلقة ومواقف السيارات المسقوفة، وذلك لحماية الأرواح والممتلكات من مخاطر الحريق المحتملة في المساحات الضيقة.

تراخيص المصافي ومحطات التوزيع الكبرى

بالنسبة للمشاريع الكبرى مثل مصافي التكرير وفرض التصدير، حدد الدليل مساراً إجرائياً دقيقاً يبدأ بتقديم دراسات جدوى اقتصادية وهندسية متكاملة عبر البوابة الإلكترونية لوزارة الطاقة. يجب على المتقدمين تقديم تراخيص صناعية صادرة من وزارة الصناعة والثروة المعدنية، مع الالتزام بتجديد التراخيص قبل 90 يوماً من تاريخ انتهائها لضمان استمرارية العمل القانوني دون توقف أو غرامات مالية.

  • تقديم سجل تجاري متخصص في تكرير وتحويل المواد البترولية.
  • إرفاق دراسة جدوى فنية توضح القدرة الإنتاجية والخطط التشغيلية.
  • الحصول على رخصة بيئية تثبت الالتزام بمعايير الانبعاثات الكربونية.
  • توفير وثيقة تأمين شاملة تغطي المخاطر الصناعية والبيئية.
  • الالتزام بمقاييس الصناعة العالمية في تركيب أنظمة القياس والتحكم.

معايير نقل المواد البترولية برًا وبحرًا

وضعت وزارة الطاقة شروطاً مشددة لشركات النقل اللوجستي، حيث استوجبت توفر ما لا يقل عن 20 صهريجاً أو شاحنة كحد أدنى للمنشآت التي ترغب في نقل الوقود للغير برياً. تهدف هذه الخطوة إلى ضمان ملاءة الشركات وقدرتها على تلبية احتياجات السوق بكفاءة عالية، مع اشتراط وجود شهادات فحص دوري سارية للمركبات وللخزانات المحمولة لضمان سلامتها الإنشائية وعدم وجود تسريبات.

أما فيما يخص النقل البحري وتزويد السفن بالوقود في المياه الإقليمية، فقد تم تحديد سقف زمني لعمر السفن المستخدمة، حيث يجب ألا يتجاوز عمر سفينة التزويد 20 عاماً عند تقديم الطلب الأول، و30 عاماً عند التجديد. هذا التوجه يضمن خروج السفن المتهالكة من الخدمة واستبدالها بأسطول حديث يقلل من مخاطر التلوث البحري ويزيد من كفاءة عمليات الشحن والتفريغ في الموانئ السعودية.

الالتزام البيئي وإدارة النفايات البترولية

شدد الدليل على أن عمليات حرق أو تصريف المواد البترولية يجب أن تتم في أضيق الحدود وبموجب مبررات فنية قوية، مع إلزام المنشآت بإشعار الوزارة فوراً في حالات الطوارئ. يجب على المرخص لهم إجراء اختبارات دورية لجودة المواد والمنتجات النهائية، ومراقبة ضغوط العمل ودرجات الحرارة لضمان عدم خروج العمليات عن السيطرة التقنية، مما يحافظ على سلامة العاملين والبيئة المحيطة بالمنشأة.

تأتي هذه المنظومة المتكاملة لتؤكد ريادة المملكة في تنظيم قطاع الطاقة، حيث تدمج بين المتطلبات الاقتصادية والتقنية والبيئية في إطار قانوني واحد. إن الالتزام بهذه الضوابط ليس مجرد شرط للحصول على الترخيص، بل هو ركيزة أساسية لضمان استدامة قطاع المواد البترولية وتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بما يخدم مصلحة المواطن والمستثمر على حد سواء في كافة أرجاء الوطن.

زر الذهاب إلى الأعلى