أضرار استخدام الهاتف في الحمام وفق دراسة حديثة

person using smartphone in bathroom

لم يعد الهاتف المحمول مجرد وسيلة اتصال، بل أصبح رفيقًا دائمًا في كل لحظة من يومنا، حتى في الأماكن التي لم تكن يومًا مخصصة لاستخدامه.

في الفترة الأخيرة تصاعدت التحذيرات بشأن أضرار استخدام الهاتف في الحمام بعد نتائج دراسات أشارت إلى تأثيرات صحية محتملة نتيجة إطالة الجلوس والانشغال بالشاشة أثناء قضاء الحاجة.

الكثيرون يعتبرون تصفح الهاتف داخل الحمام عادة عادية لا تستحق القلق، لكن الأبحاث الطبية تشير إلى مخاطر تتجاوز مجرد إضاعة الوقت.

في هذا التقرير عبر موقع كله لك نستعرض نتائج الدراسات، ونوضح كيف يمكن لهذه العادة اليومية أن تؤثر على الصحة الجسدية والنفسية.

ماذا تقول الدراسات حول أضرار استخدام الهاتف في الحمام؟

أظهرت دراسة حديثة أُجريت على أكثر من مئة مشارك أن نسبة كبيرة منهم يستخدمون هواتفهم أثناء التواجد في الحمام مرة واحدة على الأقل أسبوعيًا.

وأشارت النتائج إلى وجود ارتباط بين طول مدة الجلوس والانشغال بالهاتف وزيادة احتمالية الإصابة بالبواسير.

ورغم أن الدراسة لم تؤكد علاقة سببية مباشرة، إلا أن الباحثين لاحظوا أن البقاء لفترات طويلة في وضع الجلوس يزيد الضغط على الأوردة في منطقة الحوض، وهو ما قد يرفع احتمالية ظهور المشكلات الصحية.

البواسير وعلاقة الجلوس المطول بها

الجلوس لفترات طويلة دون حركة يؤدي إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية في الجزء السفلي من الجسم.

عندما ينشغل الشخص بالهاتف، ينسى الوقت ويمكث في الحمام أكثر من اللازم، ما يعزز هذا الضغط.

الأطباء يؤكدون أن قضاء الحاجة يجب ألا يستغرق وقتًا طويلًا، وأن الانتباه للشاشة يطيل المدة دون داعٍ.

هذا السلوك قد يسهم في تفاقم مشكلات موجودة أو ظهور أعراض جديدة لدى بعض الأشخاص.

انتقال البكتيريا إلى الهاتف المحمول

من أبرز أضرار استخدام الهاتف في الحمام تعرض الجهاز للبكتيريا المنتشرة في هذا المكان.

الحمامات بيئة خصبة للميكروبات مثل السالمونيلا وإي كولاي، والتي يمكن أن تنتقل بسهولة إلى سطح الهاتف.

عند استخدام الهاتف لاحقًا دون تعقيم، قد تنتقل هذه البكتيريا إلى اليدين أو الوجه، ما يزيد خطر العدوى.

الدراسات تشير إلى أن الهواتف المحمولة قد تحمل جراثيم أكثر من بعض الأسطح العامة.

تأثير الاستخدام المفرط على الصحة العقلية

البقاء على اتصال دائم حتى في أوقات الراحة يمنع الدماغ من الحصول على لحظات هدوء ضرورية.

استخدام الهاتف في الحمام يعكس ارتباطًا مفرطًا بالشاشة، ما قد يفاقم الشعور بالتوتر واليقظة المستمرة.

المختصون في الصحة النفسية ينصحون بخلق مساحات خالية من الأجهزة الإلكترونية خلال اليوم، لأن الانفصال المؤقت يعزز التركيز ويقلل من الإرهاق الذهني الناتج عن التعرض المستمر للمحتوى الرقمي.

الأشعة الكهرومغناطيسية..

هل تشكل خطرًا؟

رغم عدم وجود أدلة قاطعة على تأثير مباشر للأشعة الكهرومغناطيسية الصادرة عن الهواتف في هذه الحالة تحديدًا، إلا أن بعض الخبراء يوصون بتقليل مدة الاستخدام عمومًا.

الهدف هو تقليل التعرض الكلي للإشعاع اليومي.

الالتزام باستخدام معتدل، ووضع الهاتف بعيدًا عند عدم الحاجة إليه، يساهم في تقليل أي تأثير محتمل، خاصة لدى الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة يوميًا أمام الشاشات.

مقارنة بين السلوك الصحي وغير الصحي

السلوكالنتيجة المحتملة
الجلوس القصير دون هاتفتقليل الضغط على الأوردة
الجلوس الطويل مع الهاتفزيادة خطر البواسير
تعقيم الهاتف بانتظامتقليل انتقال البكتيريا
إهمال النظافةارتفاع احتمالية العدوى

هذا الجدول يوضح الفارق بين العادات البسيطة التي يمكن تعديلها بسهولة، وتأثيرها المباشر على الصحة العامة.

كيف تتجنب المخاطر بسهولة؟

تغيير العادات اليومية لا يحتاج إلى مجهود كبير، بل إلى وعي بسيط بخطورة بعض السلوكيات.

يمكن الحد من المخاطر باتباع خطوات عملية تضمن الحفاظ على الصحة.

  • ترك الهاتف خارج الحمام قدر الإمكان.
  • تحديد مدة قصيرة لقضاء الحاجة دون انشغال.
  • تعقيم الهاتف بانتظام باستخدام مناديل مخصصة.
  • تقليل الاعتماد على الهاتف في أوقات الراحة.

اتباع هذه الإرشادات يساهم في تقليل المشكلات الصحية المحتملة ويعزز أسلوب حياة أكثر توازنًا.

الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة في الروتين اليومي قد يصنع فرقًا كبيرًا على المدى البعيد.

الابتعاد عن الهاتف في أماكن غير مناسبة يمنح الجسم والعقل فرصة للراحة، ويقلل من التعرض لمخاطر يمكن تجنبها بسهولة مع قدر بسيط من الانتباه.