
خيم الحزن على الوسط الفني والمسرحي في مصر بعد إعلان وفاة المخرج المسرحي حسين مليس، أحد الأسماء التي ارتبطت بتاريخ طويل من العمل الجاد داخل خشبة المسرح، حيث ترك بصمة واضحة في عدد من العروض التي جمعت بين العمق الإنساني والالتزام الفني.
خبر الرحيل أثار حالة من التأثر بين زملائه وتلاميذه ومحبيه.
ومع الساعات الأولى لإعلان الوفاة، بدأت التساؤلات تتزايد حول تفاصيل الجنازة وموعد تشييع الجثمان، خاصة أن الراحل كان يحظى بمكانة محترمة داخل المجتمع المسرحي.
وفي هذا السياق، أصدرت نقابة المهن التمثيلية بيانًا رسميًا كشفت فيه عن ترتيبات الوداع الأخير.
إعلان نقابة المهن التمثيلية عن موعد الجنازة
أكدت نقابة المهن التمثيلية في بيان رسمي أن جنازة المخرج حسين مليس ستُقام اليوم، وذلك بعد التنسيق مع أسرته، مشيرة إلى أن مراسم التشييع ستشهد حضور عدد كبير من الفنانين والمسرحيين الذين حرصوا على توديع زميلهم الراحل.
وجاء الإعلان ليضع حدًا لحالة الجدل حول موعد الجنازة، خاصة مع رغبة كثير من محبي الراحل في المشاركة بالدعاء والحضور، تقديرًا لمسيرته الفنية الطويلة وإسهاماته المؤثرة في الحركة المسرحية.
تفاصيل مكان العزاء ومراسم الوداع
أوضحت النقابة أن مراسم العزاء ستُقام في مدينة الإسكندرية، داخل قاعة المناسبات المقابلة للباب الأخير بمنطقة المنارة، بجوار المسجد المعروف هناك، وهو المكان الذي اختارته الأسرة لاستقبال المعزين.
اختيار الإسكندرية لم يكن صدفة، إذ ارتبط اسم حسين مليس بعدد من الأعمال المسرحية التي قُدمت على مسارح المدينة، وكان له حضور قوي داخل الأوساط الثقافية بها على مدار سنوات طويلة.
كلمات النعي ورسائل التعزية من النقابة
نعت نقابة المهن التمثيلية الراحل بكلمات مؤثرة، مؤكدة أن الوسط الفني فقد مخرجًا مخلصًا لفنه، عمل في صمت، وترك أثرًا لا يُمحى في نفوس من تعاملوا معه عن قرب أو تابعوا أعماله.
كما تقدمت النقابة بخالص العزاء لأسرة الفقيد، داعية الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يمنح أهله ومحبيه الصبر والسلوان، في رسالة حملت تقديرًا واضحًا لمسيرته الإنسانية والفنية.
مسيرة فنية طويلة داخل المسرح
امتدت رحلة حسين مليس في عالم المسرح لسنوات طويلة، قدم خلالها أعمالًا تنوعت بين الكلاسيكي والتجريبي، وكان حريصًا دائمًا على تقديم محتوى يحترم عقل الجمهور ويعكس قضايا المجتمع.
اشتهر الراحل بأسلوب إخراجي هادئ يعتمد على الأداء التمثيلي العميق، مع اهتمام خاص بالتفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق على خشبة المسرح، وهو ما جعله محل تقدير من النقاد والمتخصصين.
علاقته بالأجيال الشابة
لم يقتصر دور حسين مليس على الإخراج فقط، بل كان داعمًا حقيقيًا للمواهب الشابة، حيث شارك في تدريب عدد من الممثلين الجدد، ومنحهم الفرصة للظهور في أعمال مسرحية مهمة.
كثير من الفنانين الشباب أكدوا أن الراحل كان حريصًا على نقل خبراته دون تردد، مؤمنًا بأن تطور المسرح لا يتحقق إلا بدعم الأجيال الجديدة ومنحها الثقة.
ردود الفعل داخل الوسط الفني
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الحزن الواضح عقب انتشار خبر الوفاة، حيث حرص عدد كبير من الفنانين والمخرجين على نعي حسين مليس، مستذكرين مواقفه الإنسانية وأخلاقه الرفيعة.
وتداول البعض صورًا قديمة من كواليس المسرح، مصحوبة برسائل وداع تؤكد أن رحيله يمثل خسارة حقيقية للفن المسرحي المصري.
أهمية الحفاظ على إرثه الفني
يرى متابعون للشأن المسرحي أن أعمال حسين مليس تمثل جزءًا مهمًا من تاريخ المسرح، وتستحق إعادة العرض أو التوثيق، حتى تتعرف الأجيال الجديدة على بصمته الفنية وأسلوبه الخاص.
كما طالب بعض النقاد بضرورة الاهتمام بأرشفة أعماله، وتكريم اسمه في المهرجانات المسرحية القادمة، تقديرًا لعطائه الممتد وتأثيره الإيجابي.
دور النقابة في دعم المسرح بعد رحيله
أكدت نقابة المهن التمثيلية، في أكثر من مناسبة، التزامها بدعم المسرح المصري والحفاظ على رموزه، مشيرة إلى أن رحيل أحد أبنائه لا يعني غياب تأثيره، بل يفرض مسؤولية أكبر لاستكمال المسيرة.
وتعمل النقابة على تنفيذ عدد من المبادرات الهادفة لدعم الفرق المسرحية وتطوير البنية التحتية للمسارح، في إطار الحفاظ على مكانة هذا الفن العريق.
رسائل محبيه وتلاميذه
حرص عدد من تلاميذ حسين مليس على توجيه رسائل وداع مؤثرة، تحدثوا فيها عن إنسانيته قبل فنه، وعن مواقفه الداعمة في أصعب اللحظات، مؤكدين أن ذكراه ستظل حاضرة.
هذه الرسائل عكست حجم التأثير الذي تركه الراحل في نفوس من عرفوه، سواء على المستوى المهني أو الإنساني.
برحيل المخرج حسين مليس، يفقد المسرح المصري أحد أبنائه المخلصين، لكن أعماله ستبقى شاهدًا على مسيرة حافلة بالعطاء.
ويظل الدعاء له بالرحمة، ولأسرته بالصبر، أقل ما يمكن تقديمه لاسم ترك أثرًا صادقًا في قلوب محبيه، كما يحرص موقع كله لك على متابعة وتوثيق مثل هذه اللحظات المؤثرة في تاريخ الفن.
