
- لماذا قررت آبل إعادة بناء Siri من الأساس؟
- ما هو مشروع Campos داخل آبل؟
- طريقة استدعاء Siri الذكي الجديد
- قدرات المحادثة والفهم السياقي
- البحث والتلخيص وإنشاء المحتوى
- التحكم الكامل في الجهاز والتطبيقات
- التكامل مع تطبيقات آبل الأساسية
- الخصوصية: نقطة التوازن الأصعب
- مقارنة سريعة بين Siri الجديد والمنافسين
- موعد الإعلان والإطلاق المتوقع
تتجه أنظار مستخدمي آبل حول العالم إلى مرحلة جديدة من التفاعل مع أجهزتهم، بعدما كشفت تسريبات قوية عن تطوير Siri الذكي الجديد ليعمل كروبوت محادثة متكامل يعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي.
هذه الخطوة تمثل تحولًا جذريًا في فلسفة آبل، التي ظلت لسنوات تركز على الأوامر الصوتية المحدودة بدل الحوار الذكي المتقدم.
التحول المرتقب لا يعني مجرد تحسينات شكلية، بل إعادة تعريف كاملة لدور Siri داخل منظومة آبل، بحيث يصبح مركزًا ذكيًا قادرًا على الفهم والتحليل والتنفيذ، مع الحفاظ على الخصوصية التي تُعد حجر الأساس في استراتيجية الشركة.
لماذا قررت آبل إعادة بناء Siri من الأساس؟
واجهت آبل خلال الأعوام الماضية انتقادات متكررة بسبب محدودية قدرات Siri مقارنة بمنافسين مثل ChatGPT وGoogle Gemini.
ورغم تفوق آبل في العتاد والتكامل بين الأجهزة، إلا أن تجربة المساعد الذكي لم تواكب تطلعات المستخدمين، ما دفع الشركة إلى إعادة التفكير في البنية التقنية بالكامل.
إعادة البناء تهدف إلى تقديم تجربة محادثة طبيعية وأكثر ذكاءً، تسمح للمستخدم بطرح أسئلة معقدة، وتنفيذ مهام متعددة في حوار واحد، بدل الاعتماد على أوامر قصيرة ومباشرة كما كان الحال سابقًا.
ما هو مشروع Campos داخل آبل؟
يحمل روبوت المحادثة الجديد الاسم الرمزي «Campos»، وهو مشروع داخلي ضخم يُقال إنه يعتمد على نماذج لغوية متقدمة طورتها آبل خصيصًا لتعمل بكفاءة داخل أنظمتها.
هذا المشروع لا يُعد تحديثًا تقليديًا، بل بديلاً كاملًا لواجهة Siri الحالية.
اللافت أن Campos صُمم ليكون جزءًا مدمجًا في أنظمة التشغيل نفسها، وليس تطبيقًا منفصلًا، ما يمنحه قدرة أعمق على الوصول للوظائف والبيانات، دون الحاجة لتكاملات خارجية قد تهدد الخصوصية.
طريقة استدعاء Siri الذكي الجديد
من حيث الاستخدام اليومي، لن يشعر المستخدم بتغيير جذري في طريقة الاستدعاء.
سيظل بإمكانك تفعيل Siri الذكي الجديد بنفس الطرق المعروفة، سواء عبر نطق كلمة Siri أو الضغط المطول على الزر الجانبي في أجهزة آيفون وآيباد.
لكن الفارق الحقيقي سيظهر بعد الاستدعاء، حيث يتحول التفاعل من أوامر قصيرة إلى حوار مرن، يسمح بالمتابعة، والتصحيح، والبناء على الإجابات السابقة دون الحاجة لإعادة الصياغة.
قدرات المحادثة والفهم السياقي
الميزة الأهم في Siri المطور هي قدرته على فهم السياق الكامل للمحادثة.
فبدل تنفيذ أمر واحد ثم التوقف، يستطيع النظام تذكر ما قيل سابقًا ضمن نفس الجلسة، وربط الأسئلة ببعضها للوصول إلى نتيجة أدق.
هذا النوع من الفهم السياقي يفتح الباب أمام استخدامات أكثر واقعية، مثل التخطيط، المقارنة، واتخاذ قرارات مبنية على معلومات متتابعة، وليس مجرد ردود منفصلة.
البحث والتلخيص وإنشاء المحتوى
سيدعم Siri الجديد مهام متقدمة تشمل البحث على الإنترنت، تلخيص المقالات الطويلة، وكتابة نصوص متنوعة مثل الرسائل والبريد الإلكتروني والملاحظات.
هذه القدرات تجعله أقرب إلى أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي المعروفة، ولكن داخل بيئة آبل المغلقة.
الميزة هنا أن المستخدم لا يحتاج للانتقال بين تطبيقات مختلفة، إذ يمكن تنفيذ كل ذلك صوتيًا أو نصيًا من خلال واجهة واحدة مدمجة في النظام.
التحكم الكامل في الجهاز والتطبيقات
يتجاوز دور Siri الجديد حدود المساعد الشخصي التقليدي، ليصبح أداة تحكم شاملة في النظام.
يمكنه تغيير الإعدادات، إدارة الاتصالات، التحكم في الوسائط، بل وحتى تحليل ما يظهر على الشاشة لاتخاذ إجراءات مناسبة.
هذا التكامل العميق يسمح بتنفيذ أوامر معقدة مثل إعدادات متعددة في خطوة واحدة، أو اقتراح إجراءات ذكية بناءً على ما يفعله المستخدم حاليًا.
التكامل مع تطبيقات آبل الأساسية
أحد أهم عناصر قوة Siri الذكي الجديد هو اندماجه المباشر مع تطبيقات آبل الأساسية مثل الصور، البريد، الموسيقى، التقويم، والبودكاست.
هذا التكامل يمنح المساعد قدرة حقيقية على إدارة المحتوى الشخصي بكفاءة.
على سبيل المثال، يمكنه العثور على صورة معينة، أو رسالة قديمة، أو مقطع موسيقي مرتبط بحدث ما، دون الحاجة للبحث اليدوي داخل التطبيقات.
الخصوصية: نقطة التوازن الأصعب
رغم الاعتماد على البيانات الشخصية لتحسين الأداء، تضع آبل قيودًا صارمة على كيفية استخدام هذه المعلومات.
الشركة تحاول تحقيق توازن دقيق بين الذكاء والخصوصية، وهو ما قد يحد من بعض القدرات مقارنة بالمنافسين.
لكن هذا النهج ينسجم مع فلسفة آبل طويلة الأمد، التي تركز على معالجة البيانات محليًا قدر الإمكان، وتقليل الاعتماد على الخوادم السحابية الخارجية.
مقارنة سريعة بين Siri الجديد والمنافسين
لفهم موقع Siri الجديد في سوق الذكاء الاصطناعي، يوضح الجدول التالي مقارنة عامة بينه وبين أشهر روبوتات المحادثة الحالية، من حيث التكامل والخصوصية والاستخدام اليومي.
| الميزة | Siri الجديد | ChatGPT | Google Gemini |
|---|---|---|---|
| الدمج مع النظام | كامل | محدود | مرتبط بخدمات جوجل |
| التحكم بالجهاز | متقدم | غير مباشر | محدود |
| الخصوصية | مرتفعة | متوسطة | متوسطة |
موعد الإعلان والإطلاق المتوقع
من المنتظر أن تكشف آبل رسميًا عن Siri الذكي الجديد خلال مؤتمر المطورين العالمي WWDC في شهر يونيو، مع طرحه لاحقًا ضمن تحديثات أنظمة iOS 27 وiPadOS وmacOS 27 في شهر سبتمبر.
هذا التوقيت يمنح المطورين فرصة لاختبار القدرات الجديدة والاستعداد لدمجها في تطبيقاتهم، ما يعزز من انتشار التجربة الجديدة بسرعة داخل منظومة آبل.
مع هذا التحول، يبدو أن آبل قررت أخيرًا دخول سباق روبوتات المحادثة بأسلوبها الخاص، معتمدة على التكامل العميق والخصوصية بدل المنافسة المباشرة في السحابة.
وإذا نجحت الشركة في تحقيق هذا التوازن، فقد يصبح Siri الذكي الجديد نقطة تحول حقيقية في طريقة تفاعل المستخدمين مع أجهزتهم اليومية، وهو ما يحرص موقع كله لك على متابعته أولًا بأول.
