
تحذير عالم الزلازل من كارثة إثيوبيا المرتقبة أصبح محور اهتمام واسع خلال الساعات الأخيرة بعد تصريحات مثيرة أطلقها الباحث الهولندي فرانك هوجريتس حول تصاعد النشاط الزلزالي في منطقة شرق أفريقيا، محذرًا من احتمال وقوع هزات أرضية أكبر وأكثر قوة خلال الأيام المقبلة.
هذا التحذير أعاد إلى الواجهة ملف المخاطر الجيولوجية في إثيوبيا، خاصة مع وجود منشآت حيوية وسدود كبرى قد تتأثر بأي نشاط زلزالي عنيف.
في هذا التقرير من موقع كله لك نرصد تفاصيل التحذير، وخلفياته العلمية، ولماذا يثير هذا الملف قلق الخبراء والمتابعين، وما السيناريوهات المحتملة التي قد تشهدها المنطقة في حال استمرار هذا النشاط الزلزالي.
من هو العالم الذي أطلق التحذير؟
فرانك هوجريتس هو باحث هولندي في مجال الزلازل اشتهر خلال السنوات الماضية بتوقعاته التي تعتمد على تحليل الأنشطة الزلزالية وحركات الكواكب.
وقد حظيت بعض تنبؤاته السابقة باهتمام واسع بعد تحققها جزئيًا، ما جعله محل متابعة من وسائل الإعلام العالمية.
وفي أحدث تصريحاته، أكد هوجريتس أن إثيوبيا تقع حاليًا ضمن مناطق تشهد ضغوطًا جيولوجية متزايدة، مشيرًا إلى أن هذه الضغوط قد تترجم إلى هزات أرضية أقوى من المعتاد خلال فترة قصيرة.
لماذا إثيوبيا تحديدًا؟
تقع إثيوبيا على ما يعرف بالصدع الأفريقي العظيم، وهو واحد من أكثر الأنظمة الجيولوجية نشاطًا في العالم.
هذا الصدع يمثل نقطة التقاء صفائح تكتونية تتحرك باستمرار، ما يجعل المنطقة عرضة للهزات الأرضية والتغيرات الجيولوجية.
وبحسب هوجريتس، فإن المؤشرات الحالية توضح أن القشرة الأرضية في هذه المنطقة تمر بمرحلة ضغط مرتفع، وهو ما قد يؤدي إلى انفراج مفاجئ على هيئة زلازل قوية.
تفاصيل التحذير الأخير
أوضح الباحث الهولندي خلال لقاء إعلامي أن الهزات التي شهدتها إثيوبيا مؤخرًا ليست سوى مقدمات، محذرًا من أن المرحلة القادمة قد تشهد زلازل أشد، خاصة مع تزايد ما وصفه بـ”الاقتران الكوكبي” الذي يعتقد أنه يساهم في زيادة الضغوط داخل القشرة الأرضية.
ورغم الجدل العلمي حول ربط حركة الكواكب بالنشاط الزلزالي، فإن هذا التصريح أثار مخاوف كبيرة لدى قطاعات واسعة من المواطنين والمتابعين.
ما هي المخاطر المحتملة؟
تكمن الخطورة الحقيقية في أن إثيوبيا تضم عددًا من السدود والمنشآت الحيوية، إضافة إلى كثافة سكانية مرتفعة في بعض المناطق، ما يجعل أي زلزال قوي خطرًا مضاعفًا على الأرواح والبنية التحتية.
- احتمال تضرر السدود والمنشآت المائية.
- تأثر شبكات الكهرباء والاتصالات.
- خطر الانهيارات الأرضية في المناطق الجبلية.
- تشريد آلاف الأسر في حال وقوع زلازل عنيفة.
كيف يمكن الاستعداد لمثل هذه السيناريوهات؟
يشير خبراء إدارة الأزمات إلى أن التعامل مع المخاطر الزلزالية يتطلب خططًا استباقية تشمل:
- تحديث خرائط المخاطر الزلزالية.
- توعية المواطنين بإجراءات السلامة.
- فحص المنشآت الحيوية بشكل دوري.
- تجهيز فرق الطوارئ والاستجابة السريعة.
مقارنة بين النشاط الزلزالي الحالي والسنوات السابقة
| الفترة | عدد الهزات | القوة المتوسطة |
|---|---|---|
| 2018 – 2020 | منخفض | خفيفة |
| 2021 – 2023 | متوسط | متوسطة |
| 2024 – 2026 | مرتفع | متوسطة إلى قوية |
ردود الفعل حول التحذير
أثار تحذير هوجريتس حالة من الجدل، حيث يرى بعض الخبراء أن ربط الزلازل بحركة الكواكب يحتاج إلى أدلة علمية أكثر صرامة، بينما يرى آخرون أن التحذير يجب أن يؤخذ بجدية على الأقل من باب الاستعداد.
وتتابع الجهات المعنية في المنطقة هذه التطورات بحذر، مع التأكيد على أهمية الاستعداد لأي طارئ دون إثارة الذعر.
ماذا يعني هذا لدول الجوار؟
في حال وقوع زلازل قوية في إثيوبيا، قد تمتد التأثيرات إلى بعض دول الجوار، سواء من خلال الهزات الارتدادية أو عبر تأثيرات على منشآت مائية مشتركة، ما يجعل الأمر قضية إقليمية تتجاوز حدود دولة واحدة.
لمسة من موقع كله لك
يرى موقع كله لك أن تحذير عالم الزلازل من كارثة إثيوبيا المرتقبة يمثل جرس إنذار يستدعي الاستعداد الجاد، بغض النظر عن الجدل العلمي حول بعض تفاصيله.
فالوقاية والتخطيط المسبق هما خط الدفاع الأول في مواجهة أي كوارث طبيعية محتملة.
ويظل الملف مفتوحًا على كل الاحتمالات، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من تطورات على الأرض، في منطقة تُعد من أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الجيولوجية.
