المحتوى الرئيسى

دراسة الشموع العطرية خطر على صحة عائلتك


قد تتسبب الشموع المعطرة، في تلوث الهواء بالمنزل، ما قد يشكِّل خطرا على صحة أفراد عائلتك، لأنهم يستنشقون الغبار والجراثيم والفطريات.
وأجرى باحثون في جامعة سان دييجو ستيت، دراسة عن العوامل المختلفة التي تسهم في تلويث الهواء داخل المنزل، ومثلما كان متوقعا، تم التوصل إلى أن دخان السجائر والماريجوانا يُسهم في تلوث هواء المنزل، والمساهمة في خلق بيئة غير صحية.
لكن المفاجأة التي توصَّل إليها الباحثون من خلال البحث، تمثلت في التأثير الكارثي للشموع العطرية، ومنتجات التنظيف ومعطرات الجو، التي من المفترض أن تستخدم لتنقية هواء المنزل والحفاظ على الانتعاش، وليس تلويث الهواء، وهذا التأثير يؤدي إلى زيادة خطر إصابة أفراد المنزل بمختلف المشكلات الصحية.
وبناء على الدراسة، أفاد جون بليتير، وهو باحث مشارك، بأن الهدف الأساسي من الدراسة تمحوَر بشأن محاولة معرفة الأسباب المؤدية إلى ارتفاع مستويات الجسيمات الهوائية، وبالتالي تلويث البيئة المحيطة بالأطفال، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
وبناء عليه، جنّد فريق البحث 300 عائلة من سكان سان دييجو، ولدى كل واحدة منها طفل يبلغ من العمر 14 عاما أو أقل، وفرد مدخن. وفي هذا الصدد، ثبّت القائمون على الدراسة، زوج من الأجهزة المخصصة لرصد جسيمات الهواء في كل بيت، حيث تم تثبيت أحدها قرب مكان الفرد المدخن في المنزل، في حين وُضع الآخر في غرفة نوم الطفل.
وخلال هذا البحث، تجري الأجهزة مسحا للهواء بصفة مستمرة، لمراقبة الجزيئات التي يتراوح حجمها بين 0.5 و2.5 ميكرومتر، حيث تشمل هذه الفئة جزيئات الغبار والجراثيم الفطرية والجزيئات الموجودة في انبعاثات السيارات والمواد ثانوية الاحتراق.
وركَّز الباحثون على هذا النوع من الجسيمات المجهرية، نظرا لخطورتها على صحة الإنسان، وعلى وجه الخصوص الجهاز التنفسي، فيجب الأخذ بعين الاعتبار أنه يمكن لجزيئات الهواء من هذا الحجم أن تصل إلى أعماق الرئتين، حيث تؤدي إلى ظهور العديد من المضاعفات الصحية، على غرار مشكلات على مستوى التنفس والقلب والأوعية الدموية.
وعلى مدى 3 أشهر، أرسلت أجهزة الرصد إلى الباحثين بيانات بشأن نوعية الهواء في المنازل التي خضعت للدراسة، وفي هذه الأثناء، أجرى فريق البحث مقابلات مع المشاركين في الدراسة لمعرفة أنشطتهم في المنزل خلال أوقات مختلفة من اليوم، على غرار الطبخ والتنظيف والتدخين. وفي مرحلة متقدمة من الدراسة، حاول العلماء إنشاء الرابط بين هذه الأنشطة والبيانات التي سجلتها أجهزة المراقبة. وبذلك، اتضحت الصورة.
وأفضت الدراسة إلى أن حرق الشموع والبخور وقلي الطعام في الزيت، إلى جانب رشِّ منتجات التنظيف ومعطرات الجو، من شأنها زيادة عدد الجسيمات الدقيقة في الهواء. ونشر الباحثون هذه النتائج في مجلة "بلوس وان".
من جانب آخر، أشار بليتير إلى أن فريق البحث سيتابع العمل على نتائج الماريجوانا، بهدف معرفة دور تدخين هذه المادة في ارتفاع تعرض الأفراد غير المدخنين في المنزل إلى المواد ثانوية الاحتراق والمواد المخدرة.
وفي إطار الحديث عن أبحاث مستقبلية، أفاد كايبيس بأن فريق البحث سيواصل تطوير أجهزة مراقبة جديدة، كما سيتم اقتراح استخدامها من طرف المستهلكين لإدراك نوعية الهواء الذين يستنشقونه. كما أشار الباحث إلى أن هذا الفريق يبذل جهودا حثيثة لابتكار طرق من شأنها التقليل من التعرض إلى الملوثات الهوائية، بخاصة بالنسبة للأطفال.
وحذرت دراسةٌ أعدتها "الكلية الملكية للأطباء"، و"الكلية الملكية لطب الأطفال"، من أن التلوث البيئي الناجم عن أدخنة المراجل وملطفات الجو والشموع المعطرة يعرّض حياة الكثيرين للخطر، فيما قالت إن المواد العازلة في المنازل تزيد من خطورة تلك المواد.
فالمستحضرات المضادة للحشرات مثلا تحتوي على مواد كيميائية تُعرف باسم "المركَّبات العضوية المتبخرة"، التي هي مواد صلبةٌ أو سائلةٌ بالأساس، لكنها تتبخر في الهواء بسهولة.
واكتشف بحثٌ في جامعة يورك، أن مستويات الليمونين -وهي إحدى المواد التي تدخل في تركيب هذه المركّبات العضوية المتبخرة- عاليةٌ بشكل ملحوظ في معطرات الجو والشموع المعطرة.


لا تنسى تقييم الموضوع

القسم : الاسره والصحة

المصدر : الوطن نيوز

قد يعجبك أيضاً

اضف تعليق