">

المحتوى الرئيسى

الموت غيّب الحموات عن فرح الأبناء فاستحضروا وجودهم بـ ماكيت


6 سنوات مرت على قراءة فاتحة محمد البسيوني ومنة خالد، 6 سنوات كاملة يحاولوا بكل جد واجتهاد اتمام زواجهم، 6 سنوات تحدث فيها مصادفات تليق فقط بالقصص والروايات لترسم نهاية من الحب والشجن تليق بقصتهم المختلفة.
عقب قراءة الفاتحة، وبعد أشهر قليلة كان ينوي العروسان عقد حفل خطوبة لائق، لكن ندى فوجئت بوالدتها تصاب بمرض سرطان الثدي، رحلة طويلة من العلاج والبكاء وزيارات الأطباء وجلسات المستشفيات مرت بها مع والدتها، ورغم كل محاولاتها للعلاج إلا إن الأم توفت عام 2013.
بعدها اعتبرت والدة محمد منة، واحدة من بناتها، راعتها وقدمت لها الدعم النفسي والمعنوي "حسيت إن ربنا عوضني عن أمي اللي ماتت، ووالدة محمد بقيت أمي التانية اللي بحكيلها كل تفاصيل حياتي وبستشيرها في مشكلاتي، وكانت دايما بتخفف عني".
مفاجأة غير متوقعة تعرضا لها منة ومحمد عندما اكتشفا مرض والدة الأخير بنفس المرض، سرطان الثدي، لتبدأ مرحلة جديدة تطابق في تفاصيلها مع حدث مع والدة منة.
"نفس الدكتور، نفس العلاج، نفس المستشفى" يقولها محمد بمزيج من الحزن والرضا بقضاء الله، وتحكي منة: "كنت بشوف والدة محمد في المستشفى وشايفة جنبها أمي وآلامها وتعبها"، والدة محمد توفت بعد رحلة علاج صعبة في 2016.
في 2017 قرر العروسان أخيرًا الاحتفال بزفافهم بعد 6 سنوات كاملة يتم تأجيل الفرح كل مرة بسبب مرض الحموات، العروسان رفضا أن تمر تلك المناسبة دون أن يكون معهم أمهاتهم، "كانوا بيقولولنا نفسنا نحضر جوازكم ونفرح بيكم" تقولها منة.
اتفق العروسان على فكرة بسيطة تعيد "اللي راحوا"، 2 ماكيت من الخشب بالحجم الطبيعي لكلًا من والدة منة ووالدة محمد، بمجرد انتهاء الزفة دخل العروسان إلى القاعة ومعهم الماكيتات، والتقطوا مع أمهاتهم الغائبين – جسدًا فقط – صور الفرح وسط بكاء شديد من الحاضرين.
محمد يؤكد أن الهدف من الفكرة لم يكن الحزن أو النكد على الاطلاق، لكنهم كانوا يريدون حضور أهم شخص في حياتهم لتلك المناسبة السعيدة، ولأن الذين رحلوا لازالوا موجودين في قلوب محبيهم، جاء لهم هذا الخاطر الذي نفذوه بالفعل ولاقى اعجاب الحضور من الطرفين.


لا تنسى تقييم الموضوع

القسم : منوعات

المصدر : الوطن نيوز

قد يعجبك أيضاً

اضف تعليق

' data-width="100%" xid='215749983969727985'>