المحتوى الرئيسى

هيموفيليا مرضى من زجاج قصة مصورة


يعاني أكثر من 6 آلاف مصري من الهيموفيليا أو النزيف الحاد، وهو مرض وراثي يجعل المريض عرضة لنزف كميات كبيرة من الدم إذا تعرض لأي جرح أو كدمة مهما بدت بسيطة، نتيجة نقص معامل التجلط في الدم.
يقدّر المركز المصري للحق في الدواء مرضى الهيموفيليا في مصر بـ 10 آلاف، بينما تقول جمعية مرضى الهيموفيليا، إن 250 حالة تكتشف سنوياً، معظمهم من الأطفال، حسب تصريحات المتحدث الرسمي لوزارة الصحة المصرية.
تعتبر عبوات الفاكتور أو معامل تجلط الدم، الوسيلة الأنجح حتى الآن لحماية مرضى الهيموفيليا من مخاطر النزيف الحاد، ويحصل عليه المرضى بشكل دوري في معظم دول العالم لتجنب حدوث نزيف، لكن أوضاع الرعاية الصحية المتردية في مصر أدت إلى عدم توافر الفاكتور إلا بكميات قليلة وبأسعار تتراوح ما بين 1300 و 1500 جنيه للعبوة الواحدة.
رغم أن مرض الهيموفيليا دخل ضمن مظلة التأمين الصحي بعد اتفاق مع الاتحاد العالمي للهيموفيليا عام 2003، إلا أن مستشفيات التأمين الصحي لا توفر للمرضى العلاج، مما يضطرهم إلى البحث عن متبرعين، وهو ما لا يتوافر دائماً في ظل غياب التوعية الكافية بالمرض وطبيعته في مصر.
في 2002 اتخذت الحكومة قراراً بوقف المصنع المسؤول عن إنتاج فاكتور محلي لمرضى الهيموفيليا، لا يتجاوز سعره 50 جنيها للعبوة، مما حمّل أُسر مرضى الهيموفيليا المزيد من الأعباء المالية، حيث عجز كثير منهم عن شراء الفاكتور المستورد، وتوجهوا إلى بديل رخيص وغير آمن، وهي أكياس البلازما (أحد مشتقات الدم) مما تسبب -حسب مرضى الهيموفيليا ومحاميهم محمد عبد الرحمن- في إصابة عدد منهم بفيروس سي.
هيموفيليا
1ـ إبراهيم، 22 سنة، يساعد زميله محمد 23 سنة، في تركيب إبرة طبية لنقل كمية من البلازما (أحد مشتقات الدم) داخل غرفتهما بمستشفى الطلبة بعد تعرض محمد لنزيف داخلي لعدة أيام.

2ـ محمد، 23 سنة، يراقب أكياس البلازما على أمل أن تنهي آلامه سريعاً داخل غرفته في المستشفى.
يقول محمد إنه مضطر لاستخدام البلازما غير الآمنة التي قد تنقل له أمراضاً أخرى لعدم توافر العلاج الأساسي لمرضى الهيموفيليا، وهو فاكتور 8 و 9، ويضيف: “البلازما ليست علاجاً ولا توقف النزيف إلا بعد عدة أيام، مما يعرضنا للكثير من الآلام والمضاعفات كتآكل المفاصل والإعاقة”.

3ـ يقضي محمد معظم وقته في المستشفى، ويقول: “تقريباً أنا مقيم هنا -في المستشفى- وبروح شغلي والكلية وأرجع تاني لهنا، عمري ما قولت لصاحب شغل إني مريض هيموفيليا، لأنه ممكن يستغنى عني ومايفهمش طبيعة المرض”.

4ـ محمد يؤدي صلاة المغرب داخل غرفته في المستشفى بينما ينام زميله إبراهيم ، 22 سنة، مجهداً بعد يوم طويل من الألم والوخز بالإبر.

5ـ يضطر إبراهيم  إلى استخدام عصا لمساعدته على الحركة بعد ثلاث عمليات جراحية أجريت له، في محاولة لإعادة ساقه إلى وضعها الطبيعي.
يقول إبراهيم، الطالب في كلية الحقوق، “عدم توافر الفاكتور بشكل منتظم تسبب في إصابتي بنزيف حاد ثم نزيف مضاعف أدى إلى تآكل المفصل بشكل كبير، صحيح جالي فاكتور في الآخر لكن بعد ما مفصلي اتدمر تماماً وأصبح عندي ساق أقصر من التانية”، ويضيف: “كل مرضى الهيموفيليا في العالم يحصلون على الفاكتور بشكل دوري كوقاية من النزيف، لكن في مصر نحصل عليه في الحالات الطارئة فقط كنزيف المخ أو إجراء عملية”.

6ـ محمد وإبراهيم يستعدان لتناول طعام الإفطار خلال شهر رمضان في مستشفى بمدينة الإسكندرية.
Hemo07
7- معالج نفسي في إحدى المستشفيات يقدم جلسة لعدد من مرضى هيموفيليا لتدريبهم على مواجهة شعور الإحباط وآلامهم التي عادة ما يواجهها مرضى النزيف الحاد.
حضر محمد  حتى الآن 36 جلسة، ويقول: “اتعلمت منها كتير، الجزء النفسي مهم جداً لعلاجنا، لكن مش كل المستشفيات بتوفره”.

8ـ محمد طفل مريض بالهيموفيليا يرقد في مستشفى الشاطبي ويعاني من نزيف في المخ بعد سقوطه على الأرض أمام منزل أسرته في محافظة البحيرة أثناء لهوه مع الأطفال.
أثناء تصوير القصة كان مرضى الهيموفيليا في الإسكندرية يحاولون توفير الفاكتور للطفل، بينما عجزت المستشفى عن توفير العبوات.
Hemo09
9- عبوات البلازما، أحد مشتقات الدم، المتهم الأول في نقل فيروس الْتهام الكبد الوبائي (سي) لعدد من مرضى الهيموفيليا.

10- محمود، 17 سنة، يعاني من الهيموفيليا منذ ولادته، ثم أصيب بفيروس سي نتيجة نقل البلازما -وفقاً لأسرته- محمود مشجع مخلص للنادي الأهلي لكنه لا يستطيع مصاحبة الفريق في المدرجات خشية التعرض لكدمات أو إصابات قد تبدو عادية لكنها خطيرة على حياة أي مريض هيموفيليا.

11-  الطبيب المعالج ليوسف، 12 سنة، يزيل جبيرة الجبس بعد شهر من إجراء عملية تطويل ساقه.
يوسف اضطر إلى إجراء العملية بعد أن أصبحت ساقه اليسرى أقصر من اليمنى بعد تآكل مفصل الساق بسبب النزيف الحاد.
يقول يوسف: “رجلي قصرت ومابقتش تلمس الأرض، كان لازم أعمل عملية الفرد وبعدها أمشي بجهاز يحافظ على رجلي”.

12ـ  يشارك يحيى، 8 سنوات، أبناء منطقته الإعداد لإحدى موائد الرحمن وتوزيع الطعام والمشروبات على الصائمين في شهر رمضان.
يعاني يحيى منذ ولادته من الهيموفيليا مثل أخيه لكن معاناة يحيى تتضاعف لإصابته بفيروس سي نتيجة نقل البلازما وعدم توافر الفاكتور العلاج الأساسي لمرضى الهيموفيليا.

13ـ الأخوان يوسف ويحيى، كلاهما من مرضى الهيموفيليا، في منزلهما بمنطقة المندرة في الإسكندرية، لا تفضل أم يوسف ويحيى خروجهما كثيراً إلى الشارع لتجنب تعرضهما لأي إصابات أو احتكاكات قد تعرضهما لمخاطر النزيف المتكرر.

14ـ أم يوسف تحمل التقارير الطبية الخاصة بابنها في طريقهما إلى عيادة الطبيب استعداداً لإزالة جبيرة الجبس بعد عملية جراحية ناجحة لإعادة تطويل ساقه التي تضرر مفصلها إثر نزيف متكرر في منطقة الركبة.

15ـ “يا صبر أم أيوب”، هكذا يصف مرضى الهيموفيليا حال أماني والدة أيوب المصاب بالهيموفيليا التي أدركت إصابة ابنها بالمرض وهو ابن ستة أشهر، عندما لاحظت ظهور كدمات متفرقة في جسمه، بعدها بثلاثة أعوام اكتشفت أم أيوب إصابة ابنها بفيروس سي نتيجة تكرار نقل البلازما، حيث لم يتوافر لها شراء عبوات الفاكتور التي يبلغ سعر الواحدة منها 1500 جنيه.
لا تتوقف أم أيوب عن البحث عن فرصة لعلاج ابنها وتخفيف آلامه، لكنها أيضاً لا تتردد في مساعدة مرضى الهيموفيليا الآخرين.
عندما الْتقيتها لأول مرة كانت تبحث عن متبرع يوفر الفاكتور لطفل عمره عامين في مستشفى الشاطبي ويعاني من نزيف في المخ.

16ـ أيوب، 12 سنة، يلعب بلاستيشن مع أصدقائه في محل لا يبعد عن المنزل أكثر من 20 متراً، فأمه تتجنب أن يتحرك وحده كثيراً خشية تعرضه لنزيف حاد.
يقول أيوب: “صحابي بيخافوا عليا وعارفين إن المفروض ماتحركش ولا أجري كتير، بيجوا يقعدوا معايا جنب البيت”.

17ـ يحتاج أيوب إلى عبوتين من الفاكتور في كل مرة، يحقن بها بالأنترفيرون (علاج لفيروس سي)، وهو ما تعجز المستشفيات الحكومية في الإسكندرية عن توفيره، لذا فإن علاجه بالأنترفيرون متوقف حتى يتقدم متبرع بعبوات فاكتور كافية لإتمام العلاج، حيث يخشى الطبيب المعالج بدء العلاج من دون توافر فاكتور؛ ما قد يعرض أيوب لنزيف حاد خطير.


لا تنسى تقييم الموضوع

القسم : الاسره والصحة

المصدر : كسرة

قد يعجبك أيضاً

اضف تعليق