المحتوى الرئيسى

7 دروس نتعلمها من جراح طفولتنا



كم من شخص بالغ اليوم كان يومًا ما طفلًا محبوبًا ومدلّلًا وسعيدًا جدًا؟
للأسف، عدد قليل فقط.
كثرٌ من بيننا لم يتلقّوا في طفولتهم الحبّ الذي رغبوا فيه والذي كان من المفترض تلقّيه. بعض منًّا أهمِل ولم يتلقَّ العناية اللازمة لسعادته المطلقة ومنهم من تعرض للهجر ومنهم من تعرّض للإهانة والمهاجمة والتحرّش والضرب. وفي أحيان كثيرة نعيش في حياتنا الحاليّة صدمات الماضي التي تأسرنا أو تشكّل عوائق وعقبات أمام سعادتنا وتطوّرنا.
يظنّ البعض أنهم لا يستطيعون منح ما حُرِموا منه. والبعض الآخر مقتنع بأن طفولتهم التعيسة ما زالت تمنعهم من أن يعيشوا حياتهم الراهنة بسعادة. بالطبع تترك هذه الصدمات ندوبًا في نفس كلّ من عاشها. ولكن يمكن بناء حياة سعيدة على الرغم من الماضي الأليم. حتى أننا نتجرّأ على القول إنه بإمكاننا تعلُّم العيش بسعادة “بفضل” هذا الماضي.


جميع الأحداث التي مررنا بها كوّنت وجعلت منّا ما نحن عليه اليوم. إذا تحلّينا بالشجاعة لرؤية الحقيقة كما هي لا بدّ من أننا سنتمكّن من الإدراك بأننا بسبب ماضينا:
– طوّرنا في أنفسنا مزيدًا من التعاطف مع معاناة الآخرين
– وربما نميل أكثر إلى مساعدة الأشخاص الذين يمرّون في أوقات صعبة
– ويمكننا أن ندافع عن الأولاد الذين يتعرّضون للإساءة
– وربما اخترنا وظيفة تسمح لنا بصنع الخير لمحيطنا بما أننا عانَينا كثيرًا من غياب هذا الخير في طفولتنا
– وربما طوّرنا مزيدًا من الإستقلالية من خلال منح أنفسنا ما لم يمنحنا إياه الآخرون ومن خلال تعلّمنا محبّة أنفسنا وعدم ترقّب أي شيء من الآخرين لتجنّب خيبة الأمل
– وربما أصبحنا أشخاصًا أفضل لأننا بعد أن مررنا بالفظائع قرّرنا أن نبقى صامدين وأن نبني حياة لها معنى وأن نمنح الحبّ لأننا افتقدناه في الماضي.


وإذا ظنّ بعض الأشخاص الذين عانوا في طفولتهم أنهم لن يُشفوا أبدًا من جراح الطفولة ربما من واجب الأشخاص الذين عرِفوا كيف ينهضون من جديد أن يساعدوهم على النهوض بدورهم وأن يحيطهم بالحب ويساعدوهم على استعادة الأمل بحياة أفضل.
نعم يمكننا أن نمنح الآخرين ما لم نحصل عليه إذا علّمنا أنفسنا كيف نمنحه. باستطاعتنا أن نعتني بالآخرين إذا تعلّمنا الإصغاء إلى حاجاتنا الخاصّة والاستجابة إليها. يمكننا أن نحبّ الآخرين إذا تعلّمنا أن نحبّ أنفسنا. طفولتنا جزء من الماضي. وفي حاضرنا على الرغم مما عشناه يمكننا أن نقرّر التقدّم خطوة وراء خطوة بدلًا من البقاء في قلب معاناتنا.
يمكننا اختيار أن نتعلّم محبّة أنفسنا إذا أردنا أن نكون محبوبين.


لا تنسى تقييم الموضوع

القسم : الاسره والصحة

المصدر :

قد يعجبك أيضاً

اضف تعليق

فكرة الموقع : "كله لك" هو شراكة بيننا و بينكم ..دورنا : انتقاء أفضل الموضوعات المنشورة و المتداولة علي المواقع ... دوركم : تقييم المحتوي للتأكيد علي أهميته أو إرشادنا لحذفه

لمعرفة المزيد عن الموقع اضغط هنا