المحتوى الرئيسى

6 أشياء تقتل موهبة طفلك


يُولد الطفل مُبدعًا، ثم تتناقص أو تَتلاشى مَوهبته مَع مراحل نموه. ربما سمعت تلك الحقيقة من قبل. وهي صحيحة تمامًا؛ لذلك اهتمَ علماء التَربية بتلك الظَاهرة بِشكل مُكثّف في محاولات موسعة وجَادة لتفادي حدوثها، أو للاستفادة من الطرق المُثلى للعمل عليها.
أظهرت الأبحاث أيضًا أن الغَالبية العُظمى من الأطفال تَتوفر لديهم موهبة ما فيما بين سِن الإدراك، وحتّى سن الثامنة أو التاسعة، لذلك عكف فريق من الباحثين التَابع لمركز أعمال «هارفارد» الأمريكي على دراسة تلك الظاهرة، وخَرج بحث الفريق بستة عَناصر تقتل موهبة طفلك في التقرير التالي سنتعرف إليها.

المكافأة


أظهر البحث أنه على عَكس المتعارف عليه، مكافأة الطفل بعد أي عمل أو إنجاز تجعل الطفل مُنصّبٌ تفكيره على العائد أو المقابل لما يفعله فقط؛ ولن يَضع مجهوداته في الإنجاز ذاته، ولن يَدفَع قدراته إلى أقصى مَداها، وستَنتزع من أي نَشاط مبدع يقوم به مُتعته الأساسية، ولكن عوضًا عن ذلك يمكننا أن نحفّز الطفل، ونشاركه النشاط الإبداعي بالحَماس ذاته الذي يَجب أن ينتقل إليه تلقائيًا، بدلًا من وضْع المُلصقات والنجوم اللامِعة على صفحات كراسته.

المراقبة


الجلوس بجوار طفلك باستمرار لا يُساعده، بل يؤثر على أدائه وإبداعه. التحُكم في كل صَغيرة يفعلها يُفسد قَرارته الخَاصة التي يَجب أن تَنبُع منه، مَهما كان شكلها وصيغتها. مُراقبة طفلك باستمرار، وإعطاؤه التوجيهات والنَصائح سيجعله معتمدًا على توجيهَاتك دون المجازفة بالتجريب والاستكشاف بنفسه. بدلًا من المراقبة انتظر لجوء الطفل إليك؛ وعندها يُمكنك أن تسدي له النصيحة.

الخيارات المحدودة


نحن نضع الطفل في نظام اختيار يعلّمهم أنَّ «هُناك إجابة واحدة فقط هي الصَحيحة». هذه ليَست الطريقة المُثلى للتفكير؛ فمثلًا غَالبية الألعاب تأتي مَع تعليماتها الخَاصة، ومَع ذلك نحن بالكاد نَترك لهُم الخيار في انتقاء ألعابهم. استكشاف الخيارت المُتاحة هو جزء من عملية التفكير السليم. اتركْ لطفلك المِساحة لإبداء رأيه، وإضافة اقتراحاته، وإشباع فضوله.

التقييم المتطرف


التقييم أو النَقد الشديد للطفل يُحطم ثِقته بنفسه. عوضًا عن ذلك يجب أن تُوجّه، وتُدرّب، وتُنمّي ما لديه من مَوهبة. عند التعَامل مع المَوهوبين يَجب أن تُدرك أن المشاعر هي المفتاح الأساسي للإبداع، وعِند فُقدان التواصل مع طفلك عَبْر المَشاعر، تَصعُب عملية الإبداع. التقييم مطلوب بالفعل، ولكن التقييم الشَديد المُتطرف يقتل الموهبة قتلًا.

التحكم الزائد


التحكُم في أدق تَفاصيل أداء الطفل معاكس لحُرية إبداعه. أحيانًا قد نفعل ذَلك دون أن نَدري أننا نفعله، وفي عَملية الإبداع يجب أن تُنَبه طفلك لأهم المبادئ. أن يَعِد بالقليل، ويَفي بالكثير. هذا سيلغي الحَاجة التلقائية للمُراقبة الدقيقة، والتَحكم بالتفاصيل. التحكم الزائد يُعارض حرية الاكتشاف، ويَضع قيودًا على كَمّ ما يمكن أن يخرج من أمُور مذهلة من بين يديه.

التوقعات غير الحقيقية


لا يمُكنك أن تضع توقعاتك فوق ما يُمكن الوصُول إليه. يجب أن تكون معقولًا فيما تتوقعه من طفلك، أو حتى من نَفسك. هذا يضع المزيد من الأحمال أو العوائق في تِلك الحالة لحدود ما يمكن أن يَصل إليه طِفلك الموهُوب. لو توقعت أن يعزف مقطوعة «بيتهوفن» بعد شَهر من تعّلُم العَزف على البيانو؛ فأنت لا تَتوقع المُستحيل فقط، ولكنك تَطلب مِنه أن يفعله! التَواصل الصحي مع الطفل الموهُوب يبدأ بالتشجيع في الأسَاس، وليس التوقُّع.
تَذّكر أن الإبداع أو المَوهبة ليست شيئًا خاليًا من المتعة. المهم لَيس هو الإتقَان أو الحِرَفيّة أو التَفوّق. الهدف يَجب أن يكون استمتاع طِفلك بإنجاز شيءٍ ما، والتَجريب، والخَطأ، واستكشَاف القدرات والإمكانات.


لا تنسى تقييم الموضوع

القسم : الاسره والصحة

المصدر :

قد يعجبك أيضاً

اضف تعليق

فكرة الموقع : "كله لك" هو شراكة بيننا و بينكم ..دورنا : انتقاء أفضل الموضوعات المنشورة و المتداولة علي المواقع ... دوركم : تقييم المحتوي للتأكيد علي أهميته أو إرشادنا لحذفه

لمعرفة المزيد عن الموقع اضغط هنا