المحتوى الرئيسى

استراتيجيات البيع الناجحة خطوات مُتسلسلة فعالة لتطبيقها


إن البيع يحتاج إلى تبني استراتيجية فعالة، وعملية، وطريقة للقياس والمتابعة. فالمبيعات عبارة عن توصيل ميزات وفوائد ومنافع مُنتج أو خدمة أو فكرة ما، مع التقديم وإغلاق البيعة، أي أنها عملية يجب الالتزام بها على أساس متواصل؛ لذا فهي تحتاج إلى التصميم والطاقة والتركيز.
واستراتيجية البيع هي ذلك البرنامج المتبني من طرف الشركة الموجهة بالسوق، في ظل سياسة إبداعية للمنتجات والخدمات للمستهلكين، وبقيمة أكثر من المنافسين.

وهُنا سنعمل على تزويدك ببعض استراتيجيات البيع المفيدة والمجربة عملياً؛ لتساعدك على أداء مهمتك في بناء الصفقات في مجال المبيعات بصورة أفضل. سوف تتعلم الاستراتيجيات المهمة المستخدمة لدى العاملين في مجال المبيعات ممن برزوا في شركاتهم.
من المُفيد في البداية مُشاهدة هذا المقطع..

 وتوجد مجموعة خطوات مُتسلسلة فعالة لتطبيق استراتيجيات البيع الناجحة:

1- التنقيب – حدد سوقك المستهدف:


تعتبر مسألة تحديد السوق المُستهدف Target Market أساسية قبل القيام بأي خطوة أخرى. فالسوق المستهدف هو مجموعة من العملاء تحاول الشركة بيع منتجاتها لهم عن طريق استهدافهم بتوجيه جهودها التسويقية نحوهم؛ لذا عليك أن تسأل من هو العميل؟ أين تجد العُملاء المُحتملين؟ ما هي احتياجاتهم من الخدمات التي تُقدمها؟ من هو صاحب قرار الشراء؟ ما هو الوضع المالي لهم؟ وما هو أفضل توقيت للبدء معهم؟
الغرض الأساسي من هذه المرحلة في عملية البيع، هو أن تجد العملاء المتوقع أن يشتروا من شركتك، وهناك نوعين:
  • عميل متوقع جديد: وهو من يأتي نتيجة للإعلانات عن الشركة. أو من يذهب إليهم مندوبي المبيعات؛ ليعرضوا بضائعهم. وهذه الطريقة عادة ما تتم من خلالها مبيعات كثيرة لأناس قد تكون لديهم رغبة في شراء شيء وليس لديه الوقت للبحث، فإذا ما وجده أمامه عادة ما يشتريه.
  • عميل منتظم ومتوقع: وتشمل المجهود الذي يبذله البائع؛ ليجعل عميلاً قديماً يعرف ما هو جديد لديه. ومن المهم أن يعرف البائع أن الزبون المنتظم القديم هو أهم عميل متوقع أن يشتري منتجه.

فالمفتاح الصحيح للتنقيب الممتاز عن العملاء، هو التفكير من خلال تحديد ما الذي بالضبط يقدمه منتجك أو الخدمة الخاصة بك، من أجل تحسين الحياة أو زيادة إنتاجية العمل للعميل، ثم البحث عن هؤلاء العملاء في السوق الذي تريد وتحتاج أن تستفيد منه، عندما تلتقي مع عملائك المحتملين، اسأل مجموعة من الأسئلة لتحدّد مقدماً إذا ما كان هذا الشخص هو زبون محتمل أو زبون خطأ.
وإذا لم تكن تعرف من هو زبونك المثالي فانظر إلى زبائنك الحاليين، وأجب عن التساؤلات التالية: من هم الذين يولّدون أكبر عائد لدى شركتك مع أكبر هامشٍ ربحيّ؟ ما هي المشكلات التي تعينهم شركتك على حلّها؟ لماذا يتعاملون مع شركتك بالذات؟
واعلم أن الفهم السليم والإلمام الشامل بالسوق المُستهدف لك ومتطلبات المستهلكين واحتياجاتهم حتماً عوامل تسهم في نمو وتطور عملك بصورة سريعة، بالنظر إلى أهمية هذا الأمر بالنسبة لنجاح مبيعاتك، فإنك لن تعمل مع الجميع. إذا كان جمهورك المستهدف صغير الحجم، فإن فرص نجاحك قد تنخفض. قد تكون بحاجة إلى دمج سوقين مستهدفين متماثلين بهدف زيادة العدد لصالحك.

2- أوجد العميل – حدد مدى انتشارك:


بعد أن تحدد هدفك، اكتشف شبكة أعمالك؛ لتتأكد من أنها متصلة بالشخص أو المؤسسة التي تستهدفها. إنك تبحث عن الفرصة التي تفي بتطلعاتك. عندما يتم تعريفك بزبائن محتملين عن طريق أصدقائك أو معارفك، احرص على متابعتهم، وحدد مواعيد للاجتماع والتواصل، بعدها، حدد الأسماء الأخرى الموجودة في القائمة والتي لا ترتبط بها بعلاقة ما، واتصل بهم بنفسك.
ولدى بحثك عن الزبائن المحتملين قد تقوم بنشر شباك واسعة جداً؛ أملاً في التقاط أيّ شيء تصادفه في طريقك. قد يبدو هذا الأسلوب مغرياً، ولكنه في الواقع أسلوبٌ رديء في استثمار وقتك وجهدك. فلا ترهق نفسك بتوسيع بحثك، بل اجتهد في إتقان تسديده.
وإن كان لديك ما نرجوه لك من علاقاتٍ كثيرة واسعة مع زبائنك سواء الحاليين أو المُحتملين، فإننا نذكّرك بأن هذه الأيام تتطلب تقوية هذه العلاقات. ابحث بحثاً أكثر جدّيةً عن الوسائل التي تتيح لك مساعدتهم في حل المشكلات المحتملة في أعمالهم. و لا يقتصر معنى قولنا هذا على بيع المزيد من منتجاتك لهم، وإنما يشمل أيضاً إمكانية وصلهم بالخبراء في حقول مختلفة، أو مساعدتهم في مشروع معيّن، أو إرشادهم للاستفادة من موارد أخرى.

3- حضر نفسك للمُقابلة:


قبل الحُصول على موعد يجب التأكد أن المُقابلة ستكون مع الشخص الصحيح، أي الذى يملك قرار الشراء، واعلم أن اختيار العميل الخاطئ يُدخلنا بمتاهة الإحباط وخسارة العُملاء المُحتملين فعلاً. فإذا تأكدت أنهم زبائن محتملون، اذهب وقدم لهم عرضاً.
قبل أن تذهب إلى موعد للمبيعات، قم بإعداد قائمة بالأسئلة التي سوف توجهها للعملاء المحتملين. هذا هو الوقت الذي تحتاج فيه إلى التعرف عليهم، وعلى احتياجاتهم، وممارسات عملهم.

4- حدد أسئلتك، وركّز عروضك:


حيثما تقابل زبوناً محتملاً أو عميلاً فعلياً، تأكّد من أن عروضك موجّهةٌ مباشرةً على مشكلاتهم. تجاوز الأحاديث الاستعراضية عنك وعن شركتك وركز على ما يجعل عملائك المحتملين يرون كيف ستفيدهم من استخدام منتجك أو خدمتك، فإن كان منتجك سيوفر عليهم المال فأخبرهم كم يبلغ بالضبط هذا التوفير، وإن كان سيحسّن إنتاجيتهم أو يقلّص الأخطاء فأخبرهم بوضوح ودقة كيف يفعل ذلك.
في هذه الأيام، صنّاع القرار لا يلغون الشراء، وإنّما يصبحون أشدّ اهتماماً بتحصيل قيمةٍ أفضل. وعليك أن تدرك أن الإنصات هو الوصية الأولى من وصايا المبيعات.
والآن لعلك تتسائل عن كيفية عرض المنتج؟ وذلك يتم عبر الخطوات التالية:
  • اشرح المزايا الفريدة للمنتج، وركز على النجاحات التي حققها المنتج، ودعم ذلك بالإحصائيات.
  • لا تبالغ في التركيز على الجوانب التكنولوجية، حتى لا تفقد اهتمام العميل الأقل تخصصاً.
  • كرر اسم شركتك والاسم التجاري للمنتج من حين لآخر.
  • لو كان في منتجك عيب أظهره، لكن بشكل مجمّل، ولا تحاول أبداً القضاء على المنافسين بالهجوم، لكن اعتمد على إمكانات منتجك.
  • اهتم بمخاوف العميل لتخلق الـComfort Zone أو منطقة الراحة للعميل؛ فأنت كبائع تبيع كل يوم ربما عشرات المرات، ولكن العميل ربما يشتري منتجك لأول مرة، لذلك فقد يكون قلقاً ومتخوفاً.

5- الوفاء بالتعهدات وتعزيز العلاقة:


احرص على الوفاء بالتعهدات التي قطعتها على نفسك أمام الزبون المحتمل. ثم تأكد من تعزيز هذه العلاقة، وبناء الثقة. وأفضل طريقة لبناء الثقة والتواصل مع العملاء، هي طرح أسئلة تركز على العميل، ومن ثمّ استخدام مهارات الاستماع الفعال عند الحديث.

6- إغلاق البيع:


إغلاق البيع خطوة منطقية في عملية المبيعات، فهي النقطة الأهم في العملية البيعية، وبدونها لا تعتبر عملية البيع مكتملة، مثل فريق كرة القدم الذى يلعب بطريقة جيدة، ولا يحرز أهدافاً.
يمكنك أولاً التأكد من أن العميل ليس لديه أي أسئلة عالقة أو اعتراضات، من حيث تحليلها إلى اعتراضات حقيقية وإيجاد حلول لها أو اعتراضات غير حقيقية وكيفية التعامل، ومن ثم يمكنك دعوة العميل لاتخاذ قرار الشراء، هذا ينبغي أن يكون بسيطاً وواضحاً.

7- المُتابعة:


المُتابعة واحدة من أهم العناصر الهامة لنجاح استراتيجية البيع. فالغرض هنا التأكد من أن جميع الخطوات التي تشارك في إتمام البيع كـ ترتيب التسليم، استلام الثمن، وضمان رضا العميل قد اتخذت بالكامل. لا تيئس وتابع جميع المُعاملات المُعلقة للعُملاء المُحتملين بشكل يومي، جدد اتصالك مع العُملاء المُهتمين بخدماتك، واتُرك الأمر مُعلقاً مع العميل حتى لا يكون اتصالك فقط للسؤال عن البيعة، وتتحول المُتابعة إلى عملية مُزعجة من قبل العميل.
وبدلاً من إجراء المكالمات الباردة – cold call مكالمة البيع المجراة ابتداءً مع شخصٍ لا تعرفه – مع مئة شركة متنوعة، عليك أن تحدّد نموذج زبونك المثاليّ، وتستهدف ببحثك الشركات الأكثر اقتراباً من نموذجك.
كانت هذه الخطوات المُتسلسلة الواجب اتباعها لإتمام عملية البيع لصالحك وفقاً لاستراتيجيات البيع الناجحة..


لا تنسى تقييم الموضوع

القسم : منوعات

المصدر : أراجيك

قد يعجبك أيضاً

اضف تعليق

فكرة الموقع : "كله لك" هو شراكة بيننا و بينكم ..دورنا : انتقاء أفضل الموضوعات المنشورة و المتداولة علي المواقع ... دوركم : تقييم المحتوي للتأكيد علي أهميته أو إرشادنا لحذفه

لمعرفة المزيد عن الموقع اضغط هنا